fbpx
حوادث

بائع يقتل منافسه دهسا بسيارة

تحول خلاف بين بائعين جائلين قرب مسجد الأندلس بمنطقة أناسي بالبيضاء، مساء أول أمس (السبت) إلى جريمة قتل، بعد أن دهس المتهم غريمه بسيارته، وهو في لحظة غضب عارم، أمام أنظار المارة، ما تسبب في مصرعه.
وأفادت مصادر “الصباح” أن جهات حاولت التمويه على الشرطة باعتبار أن الجريمة حادثة سير عادية، نتجت عن انتباه المتهم خلال ركنه السيارة قرب المسجد، ما تسبب في دهس الضحية، إلا أن التحريات والأبحاث الميدانية، كشفت زيف هذه الرواية، واعتقلت المتورط في الجريمة، وهو شاب يبلغ من العمر 28 سنة.
واعتاد المتهم والضحية، وهما بائعان جائلان، عرض سلعهما أمام مسجد الأندلس، إلى جانب العشرات من “الفراشة”، لكن مساء أول أمس (السبت) اختلف الطرفان حول أحقية كل واحد منهما في استغلال مكان قرب المسجد لعرض سلعهما، إذ تمسك كل طرف بأحقيته في استغلاله هذا المكان، وفشلت كل محاولات الباعة الجائلين ومصلين للصلح بين الطرفين والتوصل إلى حل ودي.
وازداد الاحتقان بين الطرفين حدة، سيما بعد تمسك كل طرف بموقفه، فتطور الأمر إلى ملاسنات وتشابك بالأيدي، لدرجة أن المتهم هدد الضحية بدهسه بسيارته، لكن الضحية تحداه، وتعمد الوقوف أمام سيارته، قبل أن يفاجئ المتهم الجميع، ويدهس الضحية متسببا له في جروح خطيرة.
وتم إشعار مصالح الأمن، التي حلت إلى المكان، ونقلت الضحية إلى مستعجلات مستشفى المنصور بسيدي البرنوصي، إلا أنه فارق الحياة في الطريق، بسب نزيف داخلي وإصابات بالغة في الرأس، ليتم إيداع جثته بمستودع الأموات، على أن تيم نقلها إلى مصلحة الطب الشرعي لتشريحها، بتعليمات من النيابة العامة.
وكشفت المصادر أن جهات حاولت تضليل الشرطة بالادعاء أن الأمر بحادثة سير، لكن تبين للمحققين أن دهس الضحية كان متعمدا، ليتم اعتقال المتهم، ونقله إلى مقر الشرطة. وبعد إشعار النيابة العامة تمت إحالته على فرقة الفرقة الجنائية للشرطة القضائية لتعميق البحث معه.
واعترف المتهم خلال البحث التمهيدي، أنه اختلف مع الضحية، ولم تكن له نية قتله، إذ هدده في البداية بدهسه بالسيارة، لكن تحدي غريمه، تسبب له في غضبة عارمة أفقدته السيطرة على نفسه، فنفذ وعيده. ومن المرجح أن تحيل الشرطة القضائية، المتهم، بعد تعميق البحث معه، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، غدا (الثلاثاء) بجناية القتل العمد.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق