fbpx
بانوراما

“شعيبة”… سفير الخليج: احتراف قياسي

“شعيبة”…سفير الخليج (الحلقة الأخيرة)

لم يكن انضمام بوشعيب المباركي للرجاء الرياضي، في موسم 99، محط صدفة، لأنه كان يعشق هذا الفريق حتى النخاع، وكان يرافق شقيقه الأكبر إلى مبارياته ب»دونور» وظل يتمنى أن يلعب له ولو مرة في مباراة ودية، إلى أن تحقق الحلم في سن مبكرة، وبات حقيقة. وبعد مسار ناجح في الرجاء انتقل لمباركي إلى الاحتراف وهو يعد سفيرا لكرة القدم الوطنية بالخليج، إذ لعب لتسعة أندية أبرزها السد القطري، والأهلي السعودي، إضافة إلى الوكرة والعربي…
نور الدين الكرف
يعد بوشعيب المباركي، من أكثر اللاعبين المغاربة خوض تجارب احترافية في الخليج، إذ لعب عبر مسيرته لسبعة أندية عبر مختلف الأقطار الأهلي السعودي والريان و
الوكرة والسد والأهلي (قطر) والوصل الإماراتي.
وانطلقت رحلة “شعيبة” في الخليج، مباشرة بعد نهاية الموندياليتو ، من أول محطة في 2001، رفقة السد القطري، أحد أكبر الأندية في هذا البلد الذي بدأ يعيش انطلاقة كروية غير مسبوقة، تمهيدا لما يحصل الآن (احتضان مونديال 2022).
وشكلت هذا المحطة انطلاقة حقيقية لمسيرة المباركي في الاحتراف، إذ في ظرف وجيز سار نجم الدوري دون منازع، وهدافه بامتياز” تأقلمت بسرعة مع أجواء الاحتراف في هذا البلد العربي الذي وضع اللبنات الأولى لاحتراف حقيقي يجني ثماره اليوم على جل المستويات”.
هذا التألق غير المنتظر، جعله محط اهتمام كبار الأندية في الخليج، ما دفعه إلى قبول عرض الأهلي السعودي في 2003″ لم يكن ممكنا رفض عرض الأهلي، واحد من أقوى الأندية السعودية والعربية، خصوصا أنني كنت أشعر على أنني مازلت قادرا على العطاء، وفي قمة توهجي، وسألعب إلى جانب نجوم كبار كانوا ينشطون في الدوري السعودي، وهذا ما حصل”.
بعد مرور قصير بالدوري السعودي، لم يتجاوز موسما واحدا، عاد “شعيبة” إلى دوري المشاهير (قطر)، وانضم إلى الأهلي، وبدأ يصنع الجزء الكبير من تاريخه، وبدأت الأندية تتهافت على خدماته ” بعد السد، الذي رسمت رفقته أجمل اللوحات، جاء الدور على الأهلي لأبصم فيه على مسيرة مميزة، اختتمتها بلقب الدوري، ومن ثم تهاطلت العروض، لأوقع للريان وبعده الوكرة آخر فريق لعبت له بدوري المشاهير”.
في مقتبل العمر، كتب “شعيبة” جزءا من التاريخ، وأعطى صورة جميلة عن اللاعب المغربي في الخليج، الذي اندمج مع أجوائه، وتألق فيه بشكل غير مسبوق” مخطئون أولئك الذين يعتقدون أن مستوى البطولات الخليجية ضعيف، وهذا ما لمسته خلال طيلة سنوات من الممارسة، التي تعتمد على القوة البدنية، والتقنية العالية، ناهيك عن الظروف المناخية الصعبة، لكنني والحمد لله نجحت في مهمتي وأديت رسالتي على أكمل وجه”.
كان لا بد أن يتذوق “شعيبة” طعم الاحتراف الأوربي، بعد كل هذه التجارب، وهذا ما حدث له حينما تلقى عرضا من الدوري الفرنسي في 2007، وبالضبط من غرونوبل، الذي كان ينافس في “الليغ” 2″ “كان من الضروري أن أتذوق طعم هذا الاحتراف الذي طالما سمعت عنه، وفعلا وقعت في كشوفات غرونوبل الذي كان ينافس على الصعود إلى قسم الصفوة، فعلا كانت تجربة فريدة بطعم آخر، استفدت منها كثيرا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق