fbpx
مجتمع

سكان بالبيضاء ينتفضون ضد شركة

يعم احتقان كبير سكان حي السلامة 2 بسيدي معروف بالبيضاء، بسبب معاناتهم الناتجة عن شركة بالحي، لتخزين وتبريد المواد الغذائية بغرف كبيرة، دون ترخيص من السلطات المختصة.
ورغم محاولات التسوية الودية مع صاحب الشركة، من قبل سكان الحي، إلا أن الوضع ظل كما هو عليه، خصوصا أن ضجيج آلات التبريد يستمر إلى ساعات متأخرة من الليل، مخترقا جدران منازل الجيران، متسببا في تشقق بعضها، وهو ما عاينه مفوض قضائي استعان به أحد المتضررين.
والمثير في هذه النازلة، حسب السكان، أن مسؤولي السلطة المحلية، اكتفوا بمتابعة الوضع عن بعد، بل وصل الأمر بهم لمناسبة إلى التدخل لفض خلاف بين مالك الشركة وأحد السكان، وعرض وساطته للتوصل إلى حل يرضي الطرفين، بدل تطبيق القانون ومنع هذا النشاط غير المرخص، ما يكشف أن هناك تواطؤا بين الطرفين، يؤكد السكان المحتجون.
وبحكم تقديم السكان عدة شكايات لإنصافهم، دخلت الشرطة الإدارية على الخط، وقامت بزيارة مفاجئة للشركة، ووقفت على مجموعة من الخروقات، إلا أن جهات بالجماعة والسلطة المحلية، حاولت التقليل من أهمية تقرير الشرطة، ومارست ضغوطها من أجل استمرار نشاط الشركة ضدا في القانون وتظلمات السكان.
وعبر سكان حي السلامة 2 بسيدي معروف في شكايات عديدة، اعتراضهم الترخيص لأنشطة التخزين وتبريد المواد الغذائية عبر بناء وتركيب غرف كبيرة ، بحكم أضرارها العديدة، منها انبعاث الروائح الكريهة، ناتجة عن تخزين السلع مثل الأسماك وفواكه البحر وغيرها، ما يهدد صحتهم ويجلب الحشرات الناقلة للأمراض، إضافة إلى الاختناق الذي يشهده الحي بسبب قدوم شاحنات تحمل حاويات كبيرة لتفريغ سلعها بالشركة المذكورة، ما يتسبب في عرقلة كبيرة للسير داخل أزقة الحي التي لا يتجاوز عرضها عشرة أمتار، إضافة إلى حرمانهم من ركن سياراتهم بمآربهم بسبب انتشار العشرات من السيارات التابعة للشركة وزبنائها.
كما شدد السكان على أن تغاضي السلطات عن هذا النشاط التجاري، سيفتح الباب أمام شركات أخرى لاستغلال محلات بالحي في أنشطة مماثلة، ما سيؤدي إلى تغيير جذري في طبيعة وهيكلة الحي.
واستعان سكان الحي بمفوض قضائي، جاء في محضر معاينته أنه توجه على الساعة الحادية عشرة ليلا إلى الحي، والتقى أحد السكان المتضررين، فصعد معه إلى الطابق الثالث بمنزله، وسمع انبعاث أصوات من المحل الذي توجد به الشركة، وأن هذه الأصوات عبارة عن رنين تحدثه محركات مكيفات الهواء الخاصة بغرف التبريد، كما عاين الحالة نفسها بالطابقين الثاني والأول بالمنزل المذكور، كما وقف على وجود تشققات بالحائط المحاذي للمحل، خاصة بالطابق السفلي.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق