fbpx
الأولى

السطو على سعر أراض سلالية

تعويض من المكتب الشريف للفوسفاط عن مد أنبوب بين خريبكة والجرف الأصفر يورط مسؤولين

كشف ذوو الحقوق في أراض سلالية النقاب عن فضيحة سطو على تعويضات منحت لهم من قبل المكتب الشريف للفوسفاط، عن مد أنبوب لنقل الأتربة المعنية من خريبكة إلى الجرف الأصفر، وعلقت فعاليات مدنية آمالا عريضة على خطاب حميد الشنوري، عامل إقليم خريبكة، خلال حفل تنصيب الكاتب العام ورجال السلطة الجدد بالنفوذ الترابي للعمالة.
وطالب أصحاب الحقوق بضرورة الكشف عن مصير تعويضات بالملايين جراء تفويت مساحات من أراضي قبيلة الكفاف لفائدة المشروع الفوسفاطي ومشروع سوق أسبوعي، يتهم سكان دوار “أولاد علي” رجال سلطة سابقين ومنتخبين حاليين بالترامي عليه، مطالبين بالالتزام بمضامين خطاب العرش الداعي إلى وضع المواطن في صلب اهتمامات المسؤولين وإشراكه في تدبير الشأن العام.
وحذر السكان الغاضبون المعينين الجدد من مغبة السير على طريق سابقيهم الذين تساهلوا كثيرا مع ممارسات منتخبين تفوح منها رائحة الاغتناء غير المشروع، في إشارة إلى رئيس جماعة أصبح يتحكم في الإدارة الترابية إلى حد الانفراد بقرارات تعيين الشيوخ و”المقدمين” والنواب السلاليين وتهميش وإقصاء من رفضوا منهم مجاراته في مخططاته المشبوهة.
وتعالت الأصوات في منطقة الكفاف بضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة خاصة في حق منتخبين غارقين في مستنقع استغلال النفوذ والترامي على الأراضي الجماعية المخصصة أصلا للرعي، متسائلة عن هوية الأيادي الخفية التي تتستر على “حكام” الريع الذين فرضوا منطق الغنيمة في تدبير المجال بتشجيع المقالع العشوائية ونهج سياسة الحياد السلبي في حماية الفرشة المائية، وفتح الباب أمام فوضى شبكات أصحاب “الصوندات” التي حفرت مئات الآبار بدون ترخيص.
ومن جهته، اعتبر عامل إقليم خريبكة أن الحركة الانتقالية تشكل فرصة أمام السلطات المحلية والمنتخبين وهيآت المجتمع المدني، لتحقيق التطلعات التي جاءت في خطاب العرش، والتي قال من خلالها صاحب الجلالة إن القطاع العام يستوجب إحداث ثورة حقيقية ثلاثية الأبعاد، ثورة في التبسيط وثورة في النجاعة وثورة في التخليق، خاصة من خلال تغيير وتحديث أساليب العمل والتحلي بالاجتهاد والابتكار في التدبير العمومي، من أجل إشاعة قيم الأمل والمسؤولية والاستحقاق وتكافؤ الفرص.
وذكر العامل المنتخبين، ورؤساء الجماعات، وهيآت المجتمع المدني بحجم التطلعات الكبرى التي ينتظرها سكان الإقليم، عبر السهر على ضمان الأمن والاستقرار، وحسن تدبير الشأن المحلي، مسجلا أن المسؤولية لابد أن تُجسد على أرض الواقع عبر الإنصات للمواطنين، والاستماع لمشاكلهم واقتراحاتهم، وإشراكهم في إيجاد الحلول، مؤكدا أن الجميع سيشتغل وفق مقاربة تشاركية من أجل ابتكار حلول آنية للمشاكل التي يعاني بسببها الإقليم، قبل أن يشكر رجال السلطة المغادرين على جميع الخدمات التي أسدوها للإقليم، ويرحب بالوافدين الجدد متمنيا لهم السداد والتوفيق.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق