fbpx
مجتمع

آلاف المقاولات مهددة بالإفلاس

اضطرت مئات المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، أمام الإقصاء الذي بات يهددها بالإفلاس، إلى الانتظام في إطار نقابي، للدفاع عن حقها في الحصول على سندات الطلب، التي تشكل مصدر عملها.
وشكلت المنظمة الديمقراطية للشغل، المقربة من الأصالة والمعاصرة، الوجهة التي اختارها مئات المقاولين، الذين التأموا في مؤتمر جهوي، نهاية الأسبوع الماضي بالبيضاء، بحضور قيادة النقابة وعدد من برلمانيي «البام».
وأكدت مصادر من المنظمة أن المؤتمر الجهوي لمنظمة المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، كان مناسبة لاستعراض أوضاع القطاع والدور الحيوي الذي يلعبه في تنمية الاقتصاد الوطني، وفي خلق الثروة وفرص الشغل.
وأكد المؤتمرون أن المقاولات الصغرى تشكل القاعدة الأساسية والمحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني، إذ تمثل 95 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني، وتشغل أزيد من 46 في المائة من اليد العاملة، كما تساهم بنسبة 40 في المائة من الإنتاج والاستثمار الوطني.
وما عجل بتحرك المقاولات الصغرى، وانتظامها في إطار العمل النقابي، هو مذكرة وزارة الداخلية التي تحصر المنافسة في الصفقات العمومية وسندات الطلب على الشركات المصنفة من قبل وزارة التجهيز، والعودة إلى تفعيل مرسوم 16 يونيو 1994 المتعلق بإحداث نظام تأهيل وتصنيف مقاولات البناء والتجهيز.
وترى المنظمة أن هذا القرار سيؤدي إلى حرمان الآلاف من الشركات والمقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا من الاستفادة من المشاريع المبرمجة، وعودة الاحتكار لفائدة المقاولات الكبرى التي تحتكر معظم الصفقات بأغلب المدن، التي توجد بها عشرات الآلاف من المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضحت مصادر مقربة من أرباب الشركات الصغرى، أنهم يعانون شروطا مجحفة وعراقيل إدارية ومسطرية، تحرمهم من مواصلة العمل، خاصة العاملين في البستنة والمساحات الخضراء وتهيئة الفضاءات، من قبيل اشتراط التصريح بنسبة 25 في المائة من المعاملات المالية السنوية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في الوقت الذي تصرح قطاعات أخرى فقط بنسبة 4 في المائة من معاملاتها المالية، وأعلى نسبة تخص مجال البناء لا تتجاوز 20 في المائة.
وأفاد مسؤول في المنظمة أن القطاع يواجه اليوم تحديات مقلقة تهدد مستقبل عدد كبير من المقاولات، مشيرا إلى أن أزيد من ثمانية آلاف مقاولة صغيرة ومتوسطة أفلست السنة الماضية، ليس بسبب تقادم التشريعات والقوانين وتعقيدات المساطر الإدارية فحسب، بل أيضا بسبب الركود الاقتصادي والتجاري وتراجع الاستثمار العمومي.
وأكد علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل أن المئات من المقاولات أصبحت مهددة بسبب عدم قدرتها على سداد التزاماتها المالية تجاه البنوك في غياب تأمين اجتماعي، مشيرا إلى متابعة عدد من المقاولين الشباب أمام المحاكم، بعد تنصل الحكومة من دعم أوراشهم، عبر برامج مقاولاتي ومساندة وامتياز.
برحو بوزياني

تعليق واحد

  1. التناقض الصارخ. الملك يريد إنعاش وتطوير التكوين المهني والدولة تسعى إلى إفلاس المقاولات وتشريد العمال ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق