fbpx
مجتمع

مرس السلطان … جنة “الفراشة”

مشكل الاكتظاظ والبنايات الآيلة للسقوط يهدد الوضع بالانفجار

خلف بناية مقاطعة مرس السلطان المنتصبة بشارع 2 مارس بالبيضاء، تختبئ المشاكل داخل الجدران وخارجها، وتتراكم بين دفات الملفات التي تعج بها مكاتب المقاطعة بطوابقها الخمس. جاوزت الساعة الثانية والنصف بعد الزوال إلا قليلا. لا صوت يتردد داخل ردهات البناية سوى ضجيج السيارات العابرة من الشارع، في الوقت الذي يخيم الهدوء على مكاتب المقاطعة، التي يقع تحت نفوذها واحد من أكثر الأحياء الشعبية البيضاوية كثافة، ويتعلق الأمر بحي درب السلطان.

إعداد: عزيز المجدوب

الهدوء يلف المكان من أخمص القدمين، أي من الطابق السفلي، إلى طابقه الأعلى، بدءا من مكاتب الحالة المدنية وتصحيح الإمضاءات، مرورا بمختلف المصالح والأقسام الموزعة عبر طوابق البناية منها مصلحة حفظ الصحة، وقسم الشؤون التقنية والبيئية وقسم الشؤون العامة والدعم، ثم قسمي التعمير والممتلكات وقسم الشؤون الإدارية والقانونية.
ويبدو أن فصل الصيف أرخى بحرارته على الأجواء، لتتحول فترة ما بعد الظهيرة إلى لحظة هدوء تام يخيم على المكان، اللهم إلا من وشوشات بعض الموظفين الذين اختار بعضهم الاستسلام للخدر وهم يتأملون الوافدين على قلتهم في هاته الساعة، في انتظار صباح جديد لتدب الحياة في هذا المرفق خلال الفترة الصباحية فقط.
وخارج بناية المقاطعة تمتد مساحة الأحياء التي تقع تحت نفوذ «مرس السلطان» لتشمل العديد من النقط التي تتراوح بين الفضاءات المغرقة في الشعبية كما هو الشأن لأحياء درب السلطان التي تتقاسمها مع مقاطعة الفداء، بما فيها كل الأحياء التي توجد شمال شارع الفداء ما بين طرفي شارعي محمد السادس و2 مارس ثم شارع المقاومة في أقصى الشمال، وبين الفيلات والعمارات والشقق الفاخرة لحي مرس السلطان.
إلا أن «نقطا سوداء» عديدة ما زالت تتخلل المنطقة و تتمثل في «الوضع الأمني والبنايات الآيلة للسقوط»، إذ يسجل ارتفاع في نسبة الجريمة خاصة سرقة الهواتف واعتراض سبيل المارة وسلبهم حاجياتهم عن طريق التهديد باستعمال أسلحة بيضاء ببعض نقط المقاطعة وبخاصة بشارع 2 مارس وكراج علال ودرب الكبير، الذي تنشط به تجارة المخدرات.
كما أن التوزيع المجالي للبنايات الآيلة للسقوط أو المهددة بالانهيار بمقاطعة مرس السلطان يتوزع على سبعة أحياء يعيش بها 75 ألفا و 440 من السكان موزعة على 22 ألفا و401 أسرة هي حي السمارة، حي بوجدور، حي العيون، حي درب الكبير، حي بوشنتوف، حي الداخلة، حي البلدية.
وتشير بعض المعطيات التي حصلت عليها «الصباح» إلى أن العديد من الإكراهات التي تصادفها عملية معالجة المباني المهددة بالانهيار أو الآيلة للسقوط تتمثل في مجموعة من المشاكل منها الإداري ويتجلى في صعوبة تحديد مالكي الدور لعدم توفرهم على مستندات ووثائق الحيازة أو الملكية، ونزاعات بين الورثة أو غيابهم، ونزاعات بين المالكين والمكترين.
كما أن هناك مشاكل أخرى تهم شراء أو كراء أو حيازة بعض المنازل الآيلة للسقوط بسبب تعدد مالكيها، إذ هناك وجود منازل محمولة على بعضها مما يعرقل عملية التدخل، والافتقار إلى شركات مختصة في عملية الهدم، ووجود محلات تجارية بالمنازل الآيلة للسقوط لا تندرج ضمن البرنامج. ومستوى المشهد الحضري، وإنجاز عملية الإصلاح من طرف يد عاملة غير مختصة، وعدم ملاءمة التصاميم مع النسيج العتيق.
كما أن منطقة درب السلطان وحدها تؤوي 26 ألف بائع متجول، من أصل80 ألف بائع في العاصمة الاقتصادية وحاولت السلطات إيجاد حلول للمشكلة، تراعي معاناة التجار المنظمين، وفي الوقت ذاته الظروف الاجتماعية للباعة المتجولين وتسجل انعكاسات ظاهرة البيع غير المنظم بشكل خاص في المنافسة غير الشريفة للقطاع غير المنظم، وحرمان الدولة والجماعات المحلية من مداخيل مهمة، وترويج مواد غذائية فاسدة، ومأكولات غير صحية، وسلع غير مراقبة، إضافة إلى أن المجال يعتبر ميدانا خصبا للرشوة والزبونية.

تعليق واحد

  1. يجب على الوزارات المعنية
    ان تتفقد الفقراء
    الذين يعيشون في بيوت ايلة للسقوط
    وتحت وطأة الفقر
    والحكرة
    والانحراف
    والهدر المدرسي
    والتجارة في الممنوعات
    والتجارة في البشر
    واستغلال النفوذ
    على رايك يا فاروق
    لو كان الفقر رجل لقطعت راسه
    صدقت يا رفيق الصادق الامين (ص)
    تبا لقهر الرجال وحرمان الارامل ومذلة ابنائهم
    حسبنا الله
    وهو المستعان به

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق