وطنية

الاتحاد ضد استوزار التقنوقراط

المالكي يبحث عن منصب حكومي لزميله لشكر قبل تسليم مفاتيح الحزب

كشف قياديون في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن ادريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، يريد الحصول على حقيبة وزارية في التعديل الحكومي المرتقب، قبل الدخول البرلماني في الجمعة الثاني من أكتوبر.
ورفض لشكر الإفصاح عن مدى صحة هذه المعلومات، وحدود رغبته في الاستوزار، رافضا التحدث في الموضوع، لأن الأمر يعتبر شأنا داخليا يخص الحزب ومناضليه، ولا يعني المتربصين بالوردة الذين يبحثون عن الفرص من أجل تشويه صورة حزب القوات الشعبية وبعض رموزه، بعدما بدأ يسترجع موقعه ومكانته في المشهد الحزبي، من خلال حزمة التعيينات في مواقع مهمة، نالها اتحاديون ، أبرزهم يونس مجاهد، وأمينة بوعياش.
وعلمت «الصباح»، أن الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، ورئيس المجلس الوطني للحزب، والمرشح بقوة لخلافة لشكر على رأس الحزب، إذا لم تحدث المفاجأة، ويطيح به عبد الكريم بنعتيق، القوة التنظيمية والسياسية الصاعدة داخل «الوردة»، يدافع بقوة عن خيار استوزار زميله لشكر في التعديل الحكومي المرتقب، وأن ما يشاع عن الكاتب الأول للحزب، بخصوص تشبثه بالحقيبة الوزارية مجرد كلام في كلام، ولا أساس له من الصحة، وأن من يروج ذلك، هم أعداؤه تنظيميا داخل الحزب، وليس خارجه.
وعكس العدالة والتنمية، الذي يعاني فقرا في الكفاءات، فإن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يعد مشتلا لهم، إذ يعج بالعشرات في مختلف القطاعات، وهو ما يجعله مؤهلا ليكون المستفيد رقم واحد في التعديل الحكومي المرتقب.
وعكس بعض الأحزاب المشاركة في الحكومة، التي أبدت استعدادها لاستقطاب كفاءات غير متحزبة، فإن حزب «الوردة» أعلن مبكرا رفضه لخيار الاستعانة بهم، مؤكدا على لسان عبد السلام المساوي، عضو المجلس الوطني، والمقرب جدا من لشكر، أن «الكفاءات التقنوقراطية، ليست بديلا للكفاءات السياسية». وقال المساوي في شرحه لمعادلة التقنوقراطي والسياسي «يعتقد البعض واهما ومخطئا، إن الإصلاح لا يحتاج إلى نخبة سياسية وكفاءات سياسية، بدعوى أن للإصلاح طابعا تقنوقراطيا محضا، وإنجاحه يحتاج إلى تقنقراط». وإذا كان البديل التقنوقراطي قد جرب لأزيد من أربعة عقود، وراكم خلال هذه الحقبة الطويلة إخفاقات متتالية، يقول القيادي نفسه في حزب الوردة، فإن البعض الآن يروم تمديده تحت غطاء المجتمع المدني، وهو ما ينعكس على العمل الحزبي، والعزوف عن مقرات وأنشطة الأحزاب.
واشتهرت بعض الأحزاب باحتضانها لوزراء يتم صباغتهم باسمها من أجل الاستوزار، أبرزهم حزب الحركة الشعبية، الذي يستقبل في كل مناسبة حكومية أسماء لا علاقة لها بالسنبلة، بل الكثير منها لا يعرف حتى أين يوجد المقر المركزي للحزب. ويتوقع مهتمون بالمطبخ الداخلي للعدالة والتنمية، أن تنتقل عدوى صباغة الوزراء، إلى داخل أسواره خلال التعديل الحكومي، الذي يشرع سعد الدين العثماني في الثالث والعشرين من الشهر الجاري في بدء مشاوراته مع زعماء الأغلبية الحكومية، التي قد يتقلص عدد أحزابها المشاركة.

عبد الله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض