وطنية

جبهة نسائية تدخل على خط التعديل

النساء قادمات لنسف مخطط “اعطيني نعطيك” في المناصب

تستعد نساء منتميات إلى أحزاب ومركزيات نقابية ومنظمات حقوقية وجمعوية، وأخريات أطر محسوبة على التقنوقراط، إلى تشكيل جبهة موحدة في مواجهة « تحكم» القادة، والأعيان الرجال في التعديل الحكومي المقبل، ما سيزيد من محنة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وفق ما أكدته مصادر « الصباح».
وأفادت المصادر أن النساء سيعلن الشهر المقبل، عن تشكيل جماعة ضغط، بترك الخلافات الجانبية والإيديولوجية جانبا، وخوض معركة ضد قادة الأغلبية الحكومية، وأعيان الأحزاب المتحكمين في رسم خريطة أسماء الوزراء الذين سيقترحون لتعويض زملائهم في التعديل الحكومي المقبل. وأضافت المصادر أن النساء يرفضن أن يصبحن « رويضة سكور» في التعديل الحكومي المقبل، لسد الخصاص، في مناصب كتاب دولة، بدون اختصاصات، لأجل أن يظهرن ضعيفات عديمات الكفاءة، أمام الرجال الذين استحوذوا على جميع المهام، عبر إصدار مراسيم قانونية على المقاس، ما ضيق الخناق عليهن، وكانت أولى المشتكيات شرفات أفيلال، كاتبة الدولة المكلفة بالماء منذ عهد حكومة عبد الإله بنكيران، التي تم التضحية بها بضغط من عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء.
واعتبرت المصادر أن النساء قادمات بقوة لإنهاء احتكار الرجال القادة والأعيان المناصب التي تم تحفيظ بعضها بأسمائهم، ولذويهم، علما أن أغلبهم سبق لهم الاستوزار لمرات عدة، ومع ذلك لم يتمكنوا من تطوير قطاعاتهم، منهم من يستعد للعودة مجددا بعدما استوزر في عهد حكومات عبد الرحمن اليوسفي، وإدريس جطو، وعباس الفاسي، وعبد الإله بنكيران.
وأضافت المصادر أن النساء قررن التصدي للدعاية المضادة التي انتشرت كالنار في الهشيم، بأن كاتبات الدولة « فاشلات» في عملهن، وهن بدون اختصاصات، إذ قاومت 7 نساء في حكومة العثماني، الهيمنة الذكورية، وفرضن أنفسهن رغم ما صاحب ذلك من « تشويش» سياسي، على حد تعبير المصادر نفسها. وستطالب النساء بإنهاء سياسة الاكتفاء بتعيين واحدة تحمل صفة وزيرة كاملة الصلاحية في الحكومة، كما حصل مع بسيمة الحقاوي، التي تمكنت من إخراج قانون العنف ضد النساء، رغم إبداء الجمعيات النسائية، اختلافا معها في العديد من القضايا المنصوص عليها في هذا القانون، إلا أنهن لن يقبلن تهمة عدم الكفاءة وضعف تدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية مثل عين عتيق بالرباط وتيط مليل بالبيضاء التي تدبر قانونيا من قبل وزارة الداخلية التي لها صلاحية ذلك.
وسترفع النساء ملتمسات للمطالبة بحقهن في التعيين في المناصب العليا، إذ أن أغلبهن يشتغلن بقدرة فاقة لا تظهر في الشركات العمومية، وفروع المقاولات شبه العمومية، لسبب بسيط أن الرئيس المدير العام، يكون في الغالب الأعم، ابن زعيم حزبي أو نقابي أو وزير أو ابن شخصية يطلق عليها أنها نافذة، لذلك، قررن خوض معركة نسف مخطط « عطيني نعطيك» في توزيع المناصب بين القادة والشخصيات النافذة، في كل المؤسسات والتي تتجاوز ألفي منصب.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض