بانوراما

“شعيبة”…سفير الخليج: رهبة البداية

“شعيبة”…سفير الخليج 3

لم يكن انضمام بوشعيب المباركي للرجاء الرياضي، في موسم 99، محط صدفة، لأنه كان يعشق هذا الفريق حتى النخاع، وكان يرافق شقيقه الأكبر إلى مبارياته ب»دونور» وظل يتمنى أن يلعب له ولو مرة في مباراة ودية، إلى أن تحقق الحلم في سن مبكرة، وبات حقيقة. وبعد مسار ناجح في الرجاء انتقل لمباركي إلى الاحتراف وهو يعد سفيرا لكرة القدم الوطنية بالخليج، إذ لعب لتسعة أندية أبرزها السد القطري، والأهلي السعودي، إضافة إلى الوكرة والعربي…
نور الدين الكرف
بعد نهاية مونديال الشباب، انضم المباركي إلى المنتخب الأولمبي، وفي أحد معسكراته التدريبية، تلقى عرضا رسميا من الرجاء” لقد كانت المناسبة بمثابة عيدين بالنسبة إلي، عيد الانتماء إلى المنتخب، وعرض الرجاء الذي غير مجرى حياتي”.
أصر البوسني وحيد هاليزوفيتش، مدرب الرجاء حينها، على الاستفادة من خدمات هذا الفتى النحيف، واستغل وجود الفريق بإفران، لبدء المفاوضات”. لم يكن همي حينها المفاوضات أو شروطها وبنود العقد، بالقدر الذي كان يهمني التوقيع في كشوفات الفريق الذي أعشقه حتى النخاع، ولحد الساعة أجهل تفاصيل عقدي الأول مع الرجاء”.
أخذت المفاوضات حيزا من الوقت، بالنظر إلى العديد من الاعتبارات، في مقدمتها صغر سن اللاعب، لكن إصراره كان حاسما في الأخير” حاول بعض أصدقائي وأقربائي إبعادي عن الرجاء حينها، لا لشيء سوى بسبب الأسماء التي كان يضمها والتي يستحيل إزاحتها من أمكنتها بالنظر إلى إمكانياتها البدنية والتقنية والألقاب التي حازتها في الفترة الأخيرة، لكنني تحديت كل ذلك، وقررت التوقيع في كشوفات الفريق الذي أعشقه وأتمنى ارتداء قميصه”.
وقع “شعيبة” للرجاء، أثناء المعسكر التدريبي للأولمبيين، ودخل مباشرة في معسكر الفريق بالفضاء ذاته (إفران)، ليجد نفسه أمام أسماء كان يشاهدها فقط على التلفزيون وعبر صفحات الجرائد”.
“كان ضروريا أن أشعر برهبة بالبداية، وأنا أجد نفسي إلى جانب أسماء رنانة، بقيمة طلال القرقوري، ومحمد خوباش، وحمودة خربوش، وعبد اللطيف جريندو، وزميلي السابق في الرشاد، يوسف السفري، وأسماء أخرى، صنعت جزءا من تاريخ الرجاء وكرة القدم الوطنية، ولم أكن أشاهدها سوى من المدرجات وعبر شاشات التلفزيون”.
انتهى المعسكر التدريبي وعاد المباركي إلى بيته، بحي البرنوصي لا يصدق ما يقع له” لقد وجدت في استقبالي الأسرة مجتمعة، وعلامات استفهام كبيرة تخيم على تفكيرها، كيف لهذا الفتى النحيف أن يجد لنفسه مكانة بين هؤلاء الكبار؟ّ”.
كان رد “شعيبة” على استفسارات أسرته، واحدا، ألا وهو أنه سيحاول إثبات مكانته بين كل هؤلاء، حتى لو ظل في كرسي الاحتياط “. كما كنت منتظرا، لازم كرسي الاحتياط في بداياته رفقة الرجاء، وهذا أمر طبيعي، ومع ذلك “كنت أستمتع بكل لحظة أضع فيها قدمي سواء بمركب الوازيس، أو ملعب محمد الخامس”.
كانت البداية الحقيقية مع الأرجنتيني أوسكار فيلوني، الذي وضع فيه الثقة، وجعل منه نجما فوق العادة، ومنح له الفرصة رغم سنه الصغيرة” يبدو أنني أول المستفيدين من تعاقد الرجاء مع مدرب بقيمة أوسكار يؤمن باللاعبين الشباب وموهبتهم ويمنحهم الفرصة لإثبات إمكانياتهم”.
نــــجـــوم
كان ضروريا أن أشعر برهبة البداية، وأنا أجد نفسي إلى جانب أسماء رنانة، بقيمة طلال القرقوري، ومحمد خوباش، وحمودة خربوش، وعبد اللطيف جريندو…

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض