حوادث

التحقيق مع شبكة لتهريب التوابل

الفرقة الوطنية للجمارك تحجز 4 ملايير من البضائع المهربة وتجار جملة ضمن المتورطين

تمكنت الفرقة الوطنية للجمارك من تفكيك شبكة تنشط في تهريب التوابل وعمدت إلى حجز كميات من المواد المهربة، التي تدخل إلى المغرب عبر الشريط الحدودي الجنوبي وتتوفر على مخازن موزعة بمناطق بالمغرب تتخذها قاعدة لتوزيع المواد على عدد من المدن، خاصة الحواضر الكبرى.
وأفادت مصادر، أن الشبكة تضم تجار جملة يتكلفون بإعادة توزيع كميات التوابل المهربة على تجار تقسيط يتمركزون في الأسواق والأحياء الشعبية. ونجحت الفرقة الوطنية للجمارك في تحديد مواقع المخازن بالاستعانة بأعوان السلطة، وعمدت إلى حجز البضائع الموجودة بها بتنسيق مع رجال الأمن والدرك.
وأكدت مصادر “الصباح” أن القيمة الإجمالية للكميات المحجوزة تجاوزت 40 مليون درهم (4 ملايير سنتيم)، كانت الشبكة تعتزم توزيعها تزامنا مع عيد الأضحى، وهي المناسبة التي يكثر خلالها الطلب على هذه المواد. وتمثل التوابل القسط الأكبر من البضائع التي تم حجزها، إضافة إلى الفواكه الجافة،خاصة المشمش والبرقوق واللوز.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن أزيد من 70 في المائة من المنتوجات المعروضة، حاليا، في الأسواق دخلت إلى المغرب عبر قنوات خارج الموانئ والمنافذ الرسمية، مع ما يعنيه ذلك من خسارة لإدارة الجمارك، إضافة إلى أن هذه المواد تمثل منافسة غير متكافئة مع المواد المسوقة من قبل مقاولات القطاع المهيكل.
وأفادت المصادر ذاتها، أن الفرقة الوطنية اعتمدت مقاربة استباقية، إذ باشرت تحرياتها، التي انطلقت أشهرا قبل أن تتمكن من رصد خيوط الشبكة والجهات المتحكمة فيها والقنوات التي تمرر عبرها المواد المهربة. وتنشط هذه الشبكة طيلة السنة، لكن نشاطها ينتعش خلال بعض المناسبات، مثل رمضان وعيد الأضحى.
وتبين أن هذه المواد تدخل، أساسا، من المنافذ الحدودية بمليلية وسبتة المحتلتين بالشمال، خاصة القطاني والفواكه الجافة، في حين ترد من الحدود الجنوبية التوابل والأرز. ويأتي تحرك عناصر الجمارك بعد العديد من الشكايات، التي وجهها المهنيون بخصوص الأضرار، التي يتسبب فيها المهربون.
وتجري الفرقة الوطنية تحقيقات مع المسؤولين المباشرين عن تهريب المواد وتوزيعها عبر مختلف مناطق المغرب، إذ سيتم مطالبتها بأداء الحقوق الجمركية المناسبة للكميات المهربة، إضافة إلى الغرامات وصوائر التحصيل.
ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن تتم إحالة بعض الملفات على القضاء، بالنظر إلى أن متورطين في التهريب، سبق أن توبعوا بالأفعال ذاتها وعاودوا تكرارها.
وينتظر أن تعمد الفرقة الوطنية إلى مراقبة عدد من محلات تجار الجملة، من أجل التحقق من الوثائق الخاصة بالبضائع التي يتم تسويقها، خاصة تلك التي تستورد من الخارج.
ويأتي تحرك الفرقة الوطنية للجمارك بعد توصل إدارة الجمارك بشكايات من مستوردي هذه المواد، الذين يجلبونها عبر القنوات القانونية ويؤدون عليها الحقوق الجمركية، لكنهم يواجهون منافسة غير متكافئة من شبكات تهريب التوابل والفواكه الجافة.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض