fbpx
حوادث

مافيا “مغربية” تتفوق على الرومانيين والكولومبيين

بسطت نفوذها في مدن إسبانية وتنشط في تهريب الحشيش والكوكايين والقرصنة

حذرت الأجهزة الأمنية الإسبانية من عصابات يقودها مغاربة ووصفتها بالأكثر خطورة، مقارنة مع أخرى رومانية وكولومبية وإكوادورية، علما أن تقارير إسبانية وضعت المهاجرين المغاربة على عرش قائمة الجاليات الأجنبية المشتبه في ارتكابها السرقات.
وقالت المصالح الأمنية نفسها، إن عصابات “المغاربة” أكثر عددا ونشاطا، وتسيطر على مناطق نفوذ كثيرة، وتعمل في تجارة الحشيش والكوكايين والهجرة غير الشرعية والقرصنة في مجال طبع أقراص الموسيقى وفيديو الألعاب، في حين تتقاسم باقي العصابات الأخرى اختصاصات أخرى وأماكنها محدودة.
وألقت الشرطة الإسبانية على مئات المغاربة ممن يشتبه في انتمائهم إلى هذه العصابات، وما زالت تلاحق آخرين، مشيرة إلى أن ما يميز نشاط العصابات المغربية تطورها بسرعة مقارنة مع باقي العصابات الأجنبية، فالرومانيون ينشطون عادة، في مجال التجارة بالرقيق الأبيض والهجرة غير الشرعية والسرقة والتزوير، في حين تعمل العصابات الكولومبية بتجارة الكوكايين وسرقة محلات المجوهرات وغسيل الأموال والهجرة غير الشرعية وتزوير العملة والاختطاف، وألقت الشرطة القبض على أكثر من ثلاثة آلاف من أعضائها، ويتركز عمل العصابات من الإكوادور على السطو المسلح وغسيل الأموال والهجرة غير الشرعية والمخدرات. وتلاحق الشرطة الإسبانية حوالي 100 عصابة منظمة ينتمي أعضاؤها إلى 72 دولة، وهي تحقق مع 5220 ممن تشتبه في انتمائهم إليها، علما أنها سبق أن أصدرت، أخيرا، تقريرا يشير إلى أن المهاجرين المغاربة يتربعون على عرش الجاليات الأجنبية المشتبه في ارتكابها للسرقات، ويحتلون الرتبة الثانية خلف الإسبان، إذ اعتقل الأمن الكتالوني حوالي 700 متهم بالسرقة، وسجلت 24 ألف عملية سرقة تقريبا بمعدل 2000 سرقة في الشهر.
أما الأماكن التي تنشط فيها هذه العصابات فهي عادة المدن الكبيرة في إسبانيا، فعصابات المهاجرين الرومانيين تنشط في بامبلونا بشمال إسبانيا، وتعمل العصابات الكولومبية والبريطانية في إقليم غاليسيا والعصابات المغربية والبريطانية في برشلونة، والعصابات الكولومبية والإيطالية والإكوادورية في بلنسية والعصابات الروسية في اليكانته، وعصابات الإيطاليين والمغاربة والفرنسيين في مالقة.
كما تنشط العصابات المغربية في سبتة ومليلية المحتلتين، إذ تسجل أرقام رسمية ارتفاع حالات اعتداءات بالأسلحة النارية والاعتداء على المرافق العمومية، كما تزايدت أحداث النشل والسرقة، التي جعلت سبتة المحتلة تصنف، حسب دراسات بعض المعاهد الإسبانية، ضمن المدن الأولى الإسبانية من حيث عدد الجرائم.
ويمتد نفوذ مافيا التهريب في أحياء بعينها، وتشير تقارير إسبانية رسمية إلى أن حي الأمير بسبتة، مثلا، يخضع لنفوذ مافيا المخدرات والأسلحة النارية، خاصة مع استقطاب أفراد العصابة لقاصرين، فحوالي 700 طفل يعيشون بشوارع المدينة، منهم متشردون يقطنون في الأحياء الهامشية، ويقضون نهارهم مختبئين عن أعين الشرطة، قبل أن يشنوا “غزواتهم” ليلا على أحياء المدينة، ويتحركون على شكل مجموعات، يصل عدد أفرادها إلى 10 أطفال.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق