fbpx
خاص

القنيطرة … التسيير بالوعود الكاذبة

تتعثر أغلب المدن في رفع جودة الخدمات الأساسية وتحقيق مشاريع القرب وتوفير الحياة في فضاءات حضرية تحترم آدمية سكانها وكرامتهم، رغم تمتيعها باستقلالية، ووضع أنماط وآليات مختلفة لتنفيذ المشاريع والبرامج تحت تصرفها. “الصباح” تفتح “زووم” على أهم الجماعات الحضرية ومجالس المدن والمقاطعات الجماعية لإلقاء نظرة عن قرب على أهم الإنجازات ورصد الإمكانيات والفرص والاختلالات.

أزمة نقل ومشاريع معطلة وشعارات انتخابية رنانة

أمور التسيير في مجلس القنيطرة لا تسير كما يرغب المواطنون ولا تساير الوعود الانتخابية التي سبق أن قدمها رباح ومستشارو “بيجيدي” خلال الحملة الانتخابية، والتي بشروا من خلالها بحل جميع الأزمات التي تتخبط فيها المدينة، بدءا بمشاكل النقل، مرورا بأزمة الأحياء العشوائية وإعادة الهيكلة، ومرورا بالمشاريع المعطلة لسنوات، قبل أن يفاجؤوا على حصيلة عمل غير مرضية.

إنجاز: عبد الله الكوزي/ تصوير عبد المجيد بزيوات (موفدا الصباح إلى القنيطرة)

يعيش المجلس الجماعي للقنيطرة، الذي يسيره عزيز رباح رفقة أغلبية مريحة من مستشاري “بيجيدي”، العديد من المشاكل، التي وضع سعيد لحروزة، قائد فريق المعارضة اليد على العديد منها.

الباقي استخلاصه…شعارات انتخابية

سبق لرباح وأعضاء حزبه “بيجيدي” أن رفعوا خلال الحملة الانتخابية لسنة 2009 ، شعارا يتمثل في تنمية الموارد المالية من خلال تقليص الباقي استخلاصه، خاصة أنهم كانوا يتهمون المجالس السابقة بالتفريط في التحصيل، إذ بلغت آنذاك 9 ملايير سنتيم، وهو مجموع حصيلة سنين ولمجالس متعددة، ومنذ تسلمهم التسيير إلى يومنا هذا، يقول سعيد لحروزة، قائد المعارضة بمجلس القنيطرة، صار الباقي استخلاصه أضعافا مضعفة بلغت حوالي 35 مليارا، مما يكشف أنهم “أسوأ من المجالس السابقة في تدبير للباقي استخلاصه، وعوضوا هذا الضعف بتغطية عجزهم في تنمية المداخيل وتوفير موارد مالية جديدة باللجوء إلى حل المنهزمين والفقراء في التدبير، وهو التجرؤ على بيع الممتلكات العقارية للجماعة وهو ما لم يسبق أي رئيس سابق التجرؤ عليه، حيث تعتبر وصمة عار على جبين مسيري المجلس”.

مشاكل جوطية ابن عباد

ملف الجوطية يعكس إخفاقات المجلس والمزايدات السياسية، سأتكلم هنا، يقول لحروزة، عن الشق المتعلق بالمجلس الجماعي وعلاقته بهذا الملف الذي انتهى بعضو حزبي ومستشار سابق بالمجلس رهن الاعتقال في انتظار قول العدالة كلمتها.
المجلس الجماعي صادق من حيث المبدأ على تفويت القطعة الأرضية من أجل إنجاز مركز تجاري ومرافقه. و بعد ذلك يأتي دور المجلس لتنفيذ المقرر عبر لجنة التقويم لتقييم قيمة العقار وتحديد الثمن المرجعي ليعرض مجددا على أنظار المجلس ليقر في شأنه، لكن المفاجأة هي توصلنا بخبر أن العقار تم تحفيظه من قبل الجمعية، وأن رئيس المجلس مكنهم من العقار ووقع على مجانيته لفائدة الجمعية لأسباب ودوافع يعرفها الجميع، مع العلم أن هذا الأمر يعتبر خرقا سافرا للميثاق الجماعي آنذاك، ويتنافى مع القوانين الجاري بها العمل في عملية تدبير عقارات الجماعات والدولة، بل تنطبق عليه شبهة في تبديد أموال عمومية وجريمة الغدر حسب القانون الجنائي.
اتفاقية شراكة أنجزت مع الجمعية التي صودق عليها من قبل المجلس، حيث أن رئيس الجمعية يجمع بين صفة مستشار ورئيس جمعية وهي حالة تناف وتنازع للمصالح وخرق للمادة 22 من الميثاق الجماعي، إضافة إلى ذلك من المفترض أن يكون المشروع منجزا بعد سنتين مدة زمنية حسب الدراسة، إلا أنه بقي عالقا إلى يومنا هذا.

مجزرة بدون شروط صحية

المجزرة كارثة بكل المقاييس، كما أنها لا تستجيب لشروط السلامة الصحية، وتؤكد ذلك تقارير المجلس الأعلى للحسابات، إلا أنه يلاحظ تقهقر المداخيل إلى مستويات منخفضة جدا وعدم تفعيل المجلس للمساطر القانونية ودور اللجنة المختلطة في محاربة انتشار الذبيحة السرية التي استفحلت.
وتكشف المداخيل المصرح بها سوء التسيير، إذ أنها بالكاد تغطي فواتير الماء والكهرباء، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على سوء التسيير وهدر المال العام، ينضاف إليها هدر المال العام على مكافحة الجرذان التي تصرف عليها 15 مليون سنتيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق