fbpx
ملف الصباح

ميكروطروطوار

من “عرصة” إلى أخرى
وفاء عثماني (بنكية)
هناك بعض التنقيلات التي تكون بغرض العقاب ليس إلا، وتشمل عادة المسؤولين الكبار الذين يرتكبون أخطاء توجب إعفاءهم من مناصبهم، لكنهم لا يخضعون لقانون ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي جاء به دستور 2011، بل تصدر في حقهم قرارات التنقيل بهدف تغييبهم عن الصورة ليس إلا، وعليه يتم تحويلهم إلى مناطق أخرى لا يلحقهم فيها صدى كوارثهم، مع منحهم المنصب ذاته، أو منصبا أقل درجة مع امتيازات عديدة. إن هذا النوع من التنقيلات يتنافى مع كل قيم العدل والشفافية، فهي مفيدة لأصحابها الذين ينتقلون كالنحل من “عرصة” إلى أخرى، ومضرة بالوطن والمواطنين عامة.

“في الحركة بركة”
كوثر ندير (محاسبة)
تحمل عمليات التنقيل التي تعرفها عدد من الإدارات الوطنية، من الخير أكثر من الشر والمساوئ التي تلحقها في شكلها الاجتماعي، إذ تعتبر بمثابة ضخ دماء جديدة في مختلف الإدارات والأجهزة المغربية، وذلك من خلال تغيير الموظفين الذين قد تتقلص وتيرة عطائهم مع مرور السنوات، أو يحققون نتائج أفضل في مدن ومناطق تحتاج لكفاءات قادرة على إحداث التغيير. ولا ننسى المثل القائل “في الحركة بركة”، وعليه وجب تحريك المسؤولين ورجال السلطة باستمرار في ربوع المملكة، للنهوض بمختلف قطاعاتها وتحقيق العدالة التنظيمية بكل مناطقها.

للعاطلين الأولوية
عزيز انديلي (مستشار عبر الهاتف)
لقد عرفت العديد من المجالات في الآونة الأخيرة حركة انتقالية لموظفيها، الغرض منها تشبيب الأجهزة الإدارية وإعطاء نفس جديد لهذه الإدارات، خاصة في مناطق المغرب العميق، حيث يعمر المسؤولون في مقاعدهم لعقود طويلة، فيفقدون قدرتهم على الخدمة العمومية وإحداث التغيير. لكن، حبذا لو يتم تشغيل العاطلين ومنحهم تلك المناصب الخاضعة لقانون التنقيل، بدل إعادة تقسيم الكعكة بين مسؤولي وموظفي هذه القطاعات، فهناك كفاءات قادرة على خدمة الوطن وجاهزة للانتقال أينما شاءت تقديرات القائمين على هذا النظام، دون التذمر من تبعاته، كما هو الحال بالنسبة لعدد من المنتقلين المتقدمين في السن.

استثناءات
محسن قصباوي (طالب)
دائما ما أتساءل عن السبب وراء استثناء الموظفين والمسؤولين بالأقسام والمصالح التقنية في العمالات والبلديات والجماعات المحلية من الحركات الانتقالية، إذ نجدهم متشبثين بمقاعدهم الثمينة، ورافضين التخلي عنها إلا في حالة الموت أو التقاعد بعد بلوغ السن القانوني، علما أن الكثير منهم متورطون في تلاعبات جسيمة، وصفقات متعلقة بمشاريع إنجاز الأشغال أو الخدمات العمومية، لكن موجة الانتقال لا تطولهم لأسباب مجهولة، ويحتفظون بمقاعدهم بموجب أنظمة تستثني مصلحة المواطن والمملكة من اعتباراتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق