الرياضة

لجان الكاف … زمن الطوائف

صراعات سياسوية و»عائلية» تضرب مصداقية الكنفدرالية أمام العالم

لا يمكن اعتبار القرار الذي اتخذته اللجنة التأديبية بالكنفدرالية الإفريقية، بخصوص فضيحة ملعب «رادس» بتونس، والذي اعتبر الوداد الرياضي منسحبا من إياب نهاية عصبة أبطال إفريقيا، ومنح اللقب للترجي التونسي، منطقيا، علما أن اللجنة التنفيذية من داخل الجهاز نفسه، أعلى سلطة في الكنفدرالية الإفريقية، قد قررت في وقت سابق بإعادة المباراة في ملعب محايد قبل أسابيع.
أكثر من ذلك، دافعت اللجنة التنفيذية ل»كاف» عن قرارها بإعادة المباراة، بشراسة أمام محكمة التحكيم الرياضي بلوزان السويسرية، بل وأكدت أنه قرار نهائي للكنفدرالية، وأن الجهاز القاري لا يرى إمكانية اتخاذ قرار ثان، قبل أن تقلب لجنة التأديب كل هذه الحقائق رأسا على عقب، وتقرر منح اللقب للفريق التونسي أمام استغراب الجميع.
وإن دل هذا على شيء فإنه يدل على أن الكنفدرالية تعيش زمن «الطوائف»، إذ أن كل لجنة باتت مستقلة بذاتها، بل تعمل بمنطق مختلف تماما عن الآخرين، بعدما أظهر قرار اللجنة التأديبية الأخير، أنها تملك رؤية أخرى لفضيحة «رادس»، التي هزت العالم، ولم تعش قارة مثلها في التاريخ.
واعترف أحمد أحمد رئيس «كاف» في حوار سابق ب»استقلالية اللجان» داخل الكنفدرالية، بل أكد أن هذا المعطى يهدد الجهاز القاري بأكمله، بل ويضرب مصداقيته عرض الحائط. فكيف يعقل أن تتخذ اللجنة التنفيذية قرارا تتشبث به أمام المحكمة الرياضية الدولية، لتأتي لجنة التأديب وتتخذ قرارا مغايرا تماما، بمبرر أنه لا يوجد سند قانوني لإعادة المباراة، رغم كل الفضائح التي حدثت في المباراة أمام أنظار العالم. واستحوذت اللجنة التأديبية على الملف، بعدما اعتبرت محكمة التحكيم الرياضي عدم قانونية القرار الذي اتخذته اللجنة التنفيذية، لأنها غير مخولة في التداول في هذا الموضوع.
وبعد اللجنة التنفيذية واللجنة التأديبية، سيلج الملف دواليب لجنة الاستئناف، التي يمكن أن تتخذ قرارا مغايرا عن القرارين السابقين، ليظهر ذلك جليا أن «كاف» تعيش تفرقة خطيرة بين أعضائها، وباتت فعلا آيلة للسقوط.

ع. د

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض