fbpx
بانوراما

حروب الراب

يصنف “الكلاش” ضمن الأعمدة الرئيسية التي تقف عليها أغاني “الراب”، بالإضافة إلى أسلوب “الإغو تريب” (التفاخر بالذات). “حروب الراب” تبدأ بكلمات وجمل، وينتهي بعضها في مخافر الشرطة، أو داخل زنزانة السجن، أو بمغادرة أرض الوطن هربا من السلطة، كما أن مجموعة من “الكلاشات” انتهت في ساحة المعركة (الزنقة)، تبادل خلالها “الروابا” الضربات واللكمات، فيما اختار أحدهم طريقة الاختطاف والاحتجاز.

الحلقة ١
البيغ…”كلاش” ثقيل
تفاجأ جمهور الراب المغربي ذات مساء بأغنية 170″ كيلو”، “للرابور” توفيق حازب، الملقب بـ”البيغ”، بعد غياب كبير عن حلبة “الراب” المغربي، التي شهدت ميلاد جيل جديد من “الروابا”، في السنتين الماضيتين على الخصوص.
“البيغ” هاجم الجيل الجديد بطريقة استغرب منها فنانو الراب قبل جمهورهم، خاصة أنه تعمد ألا يسوق لأغنيته “الحارقة”، التي اكتوى بلهيبها، ما أصبح يسمى “نوفيل جينيراسيون”، خاصة أربعة فنانيين، وهم “ديزي دروس” و”حليوة” و”ميستر كريزي” و”كومي”، الذين يعتبرون من أكبر القامات الفنية بالراب المغاربي والمتوسطي في السنوات الأخيرة.
كلاش البيغ اعتبره كثيرون انتقاما “مسموما” من الجيل الجديد الذي أخذ مكانه، وأكل من كعكة جمهوره. لعل أكثر ما ميز أغنية “170 كيلو”، أنها اعتمدت على “كوفر/صورة” معبرة، صور فيها منافسيه بطريقة ساخرة، إذ ظهر فيها “البيغ” جالسا فوق عرش الراب، وأعداءه تحت رحمته، ويظهرون في وضعية مهينة، بعضهم بدون ملابس، وآخرون غارقون في دمائهم، في إشارة إلى عودة “القيصر” قاهر “الروابا”.
وأما على مستوى جمل الأغنية، أو ما يسمى “البونش لاين” وهي تلك العبارات والجمل القوية التي يلامس فيها الرابور نقاط ضعف الآخر، فقد توزعت على المنافسين الأربعة، وخاصة “ديزي دروس”، الذي نال حظا كبيرا من السباب الجارح، والذي اختلف جمهور الراب، حول إلى أي مدى يسمح الكلاش بالتهكم وسب الخصم ، وادعى أنه كان أول من مد له يد العون، وأما الثلاثة الباقون فلم ينعتهم البيغ بأوصاف غير أخلاقية، بل قال إنهم فقراء وينتظرون دريهمات الراب للتباهي.
ردود الأفعال كانت مختلفة، إذ لم يتأخر “ميستر كريزي” في الرد، بأغنية أجمع جمهور الراب على أنها لم تكن في المستوى المطلوب، بالنظر إلى قوة أغنية “170”، فيما رد حليوة بأغنية “57 كيلو”، والتي ضمت بعض “البونشات” القوية، من قبيل إنه لم يدفع ما بذمته لبعض “الروابا” الذين اشتغلوا معه في “ميكس تيب” “بيض وكحل”، وهم مجموعة شايفين، ودروس، وفات ميزو، وبابي مشكل، بالإضافة إلى السبة التي ترافق البيغ دائما، حينما قال عنه حليوة “مكنرابيوش بفلوس الدولة، جينيراسيون لي ضراك عليا معولة”.
لكن الرد الحارق سيأتي بعد عشرة أيام، حينما طرح “ديزي دروس” أغنية “المتنبي”، والتي امتدت لسبع دقائق، كانت كلها عبارة عن “بونشات” قوية، رد فيها “دروس” على كلاشات الماضي والحاضر. دروس تحدث عن فضيحة ارتداء البيغ لـ”سترينغ”، إذ قال “…تزوجتو غير باش تبادلو السترينغات”، كما تهكم عليه بالقول “سميتك ديجا ماتت هادي غير شهادة الوفاة”.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى