fbpx
وطنية

غضب السلاليين يسقط رجال سلطة

متورطون في حروب منتخبين على نواب الأراضي وتهديد وترهيب لتمرير تفويتات مشبوهة

أسقطت احتجاجات أصحاب الحقوق في الأراضي السلالية قيادا ورؤساء دوائر وكتابا عامين، إذ لم تستثن حركة التنقيلات أيا من رجال السلطة المسؤولين عن تنفيذ صلاحيات الوصاية على هذا النوع من الأراضي من قبل الداخلية، خاصة في الأقاليم التي عرفت وقفات احتجاجية بهذا الخصوص صدرت عنها اتهامات بالتورط في حروب منتخبين على نواب الأراضي وتهديد وترهيب لتمرير تفويتات مشبوهة.
وعلمت «الصباح» أن نوابا للأراضي السلالية يتعرضون لمضايقات من قبل منتخبين انخرط فيها رجال سلطة كما هو الحال في المجال الأراضي الجماعية بإقليم خريبكة، إذ تلقى نائب سلاليي «أولاد علي» بقبيلة الكفاف تهديدات صريحة من رئيس جماعة وتوبيخا مشوبا بالشطط صادرا عن رئيس الدائرة، لا لشيء سوى لأنه طالب بضرورة استفادة أصحاب الحقوق من تعويضات تفويتات للمجلس البلدي والمكتب الشريف للفوسفاط.
وعلم من مصادر متطابقة أن النائب المذكور حكم عليه بالتهميش وعدم الاعتداد برأيه، خاصة بعدما رفض صفقة التوقيع على تنازلات مقابل حصوله على بقعة أرضية بالإضافة إلى بعض الإتاوات التي تمنح صلاحيات استخلاصها للنواب.
ووقع منتخبون في حرج إثر رفض بعض النواب التوقيع على تفويت أراض سلالية، كاشفين أن الأمر يتعلق بمضاربة عقارية صرفة وبيع وشراء في أنصبة أصحاب الحقوق دون استشارتهم.
ولم يتردد أحد أعضاء المجلس الجماعي للكفاف في الهجوم على النائب السلالي المذكور، مهددا إياه بتجريده من منصبه وأن مصيره سيكون مثل سابقيه الذين عرقلوا مشاريع تفويت دفاعا عن حقوق السلاليين، مستقويا بمعارفه في الإدارة الترابية والمحاكم، وكلمته المسموعة لدى العامل، في إشارة منه إلى أن الذين وضعوا النائب في ذلك المنصب قادرون على عزله.
ولم يجد أصحاب الحقوق في أرض سلالية دخلت المدار الحضري لخريبكة بدا من إرسال شكاية إلى وزير الداخلية، للاستفسار عن ملابسات تفويت سري لأرض حول إليها السوق السابق الذي أصبح عقاره وسط المدينة.
وكشف سلاليون لـ «الصباح» كيف أن المجلس البلدي بدأ عملية تفويت أرض بمنطقة «أولاد جدرة»، وشرعت السلطات المحلية في وضع لوائح أصحاب الحقوق بشكل علني، قبل أن يتم إقبار الملف ووضع اليد على أرض تابعة لدوار أولاد علي من قبيلة الكفاف.
ووصف أصحاب الحقوق العملية بأنها ترام على 20 هكتارا بالنظر إلى أن مسطرة التفويت المنجزة علنيا تتعلق بأرض أخرى توجد في منطقة «أولاد ملود»، ولم تتم استشارة نواب «أولاد علي»، الذين همشهم المجلس لمعرفته المسبقة برفضهم، ولم يعلموا بأمر التفويت السري، إلا عندما انتهى إلى علمهم وضع ثمن الأرض لدى الجهات الوصية بسومة لا تتجاوز 30 درهما للمتر المربع، في حين أن أرضا سلالية مجاورة اقتنتها المديرية العامة للأمن الوطني لإنشاء مركب سكني لرجال الشرطة فاق ثمنها 200 درهم للمتر المربع.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى