fbpx
حوادث

شهود لاقتفاء آثار قاتلي حامل

قاضي التحقيق يستعين بمدانين في ابتزاز بأربعة ملايير للملمة الدلائل

علمت “الصباح” أن قاضي التحقيق لدى الغرفة الأولى باستئنافية البيضاء، شرع الأسبوع الماضي، في تبديد الصعوبات التي واجهت ملفا جنائيا يتعلق بقتل مزدوج، ضحيته حامل مزقت أحشاؤها واستخرج جنينها بشكل وحشي ليتعرض بدوره إلى التقطيع، في واحدة من القضايا المعلقة التي شهدها حي السالمية في دجنبر 2003.
ورغم عدم وجود أي معتقل احتياطي على ذمة القضبة اللغز، ظهرت وثائق وتصريحات، تصب في اتجاه حل لغز الجريمة العالقة، ضمنها رسائل كان شقيق زوج الضحية يرسلها إلى أشخاص، ضمنهم محام، كانوا يدعون له أن لهم علاقات بنافذين في وزارة العدل والحريات سابقا، وبشخصيات قضائية سامية، أوقعوه في دوامة من الابتزاز لم يستفق منها إلا بعد أن فقد حوالي أربعة ملايير، ادعى أنه سلمها لهم طيلة سنوات، لتجميد الملف وإقباره، قبل أن يكتشف أنه كان ضحية نصب واحتيال ويرفع شكاية إلى وزارة العدل والحريات، يتهمهم فيها بابتزازه في مبلغ كبير قدر بأربعة ملايير، وهي الشكاية الجنحية التي أحالتها النيابة العامة آنذاك، على المحكمة الزجرية عين السبع، رغم أن المتهمين والمشتكي، يقطنون بالرباط.
ورغم أن دفاع المتهمين طرح استفهامات حول دواعي دفع شخص للمبلغ سالف الذكر لطمس قضية، مشيرا في الآن نفسه إلى أن جوهر الموضوع الذي هو جناية القتل والتمثيل بجثة الحامل وجنينها، تم غض الطرف عنه، بينما سارعت وزارة العدل والحريات آنذاك إلى البحث في قضية جنحية، كما حاول الربط بين تبريرات المشتكي، التي لا يمكن تفسيرها إلا بالتورط إما بالعلم بهوية الجناة أو المشاركة أو شيء ما له علاقة بتصفية الضحية، التي كانت تستعد لوضع وليدها.
وأعاد قاضي التحقيق جمع المعطيات، من خلال استدعاء جميع المصرحين في المحاضر الجنحية، وكذا الأشخاص المذكورين في المحاضر الأولى، التي أنجزتها الشرطة القضائية لابن مسيك في متم 2003 و2004، وكذا تلك التي أنجزتها الفرقة الوطنية، في سبيل الوصول إلى المصلحة التي كانت وراء إزهاق روح الضحية وتعمد إخراج الجنين، إذ طرحت النازلة منذ وقوعها أسئلة محيرة، تجلت بالأساس في طريقة القتل الوحشي وبقر بطن الضحية واستخراج الجنين، ما افترض معه أن الجاني أو الجناة كانوا يستهدفون الجنين الذي تحمله، سيما بعد أن خلصت الأبحاث التمهيدية حينها إلى أن زواج الحامل استمر أكثر من عشر سنوات دون أن تنجب، وعندما حبلت بمولود تعرضت لما تعرضت له، ناهيك عن أن باب الشقة التي تقطنها لم يتعرض للكسر، وهو ما وضع زوج الضحية وأقارب له في خانة المشكوك فيهم، ليحالوا حينها على الوكيل العام للملك لدى استئنافية البيضاء، ويتقرر تعميق البحث، لكن منذ ذلك الحين اختفى الملف وظل جامدا أو مجمدا، كما لم يعلم بنتائج الخبرة التي أمر بإنجازها على الجنين، وتم إبعاد الجثة بنقلها إلى تاونات لدفنها في مسقط الرأس.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى