fbpx
بانوراما

فين غبرتي؟ … سلوى الجوهري

هم فنانون أطربونا بأصواتهم، وأمتعونا بأدوارهم وأعمالهم الفنية، طيلة سنوات، ثم غابوا عن الساحة الفنية لأسباب شخصية أو خارجة عن إرادتهم. بعضهم يتخبط بين الفقر والمرض، ويقتات على فتات الأعمال التي قدمها في فترة شبابه، والبعض الآخر يراقب تغيرات الأوساط الفنية بأسف، غير راض عما آلت إليه الأوضاع اليوم. وإيمانا منا بمبدأ «الجديد لو جدة والبالي لا تفرط فيه»، اختارت «الصباح» نفض الغبار عن الذاكرة، وتفقد أحوال جنود الفن القدامى، قصد تقريبكم منهم وإطلاعكم عن جديد أعمالهم، أو تفاصيل محنهم، بعد أن اغتال بعضهم النسيان.

الحلقة الرابعة
الجوهري: أعيش في الحضيض

< فين غبرتي ؟
< "حاولت مانغبرش". أنا أناضل وأكافح منذ سنوات، لتوفير قوت يومي والحصول على حقي في العمل. لم أعد أتلقى عروضا تسمح لي بالظهور من جديد في الساحة الفنية، وهذا ما يفسر غيابي الطويل، فبغض النظر عن حالتي الصحية الضعيفة، وإصابتي بمرض مزمن (الربو)، مازلت اليوم جاهزة للتمثيل، ولن أتنازل عن حقي في العمل والعيش بكرامة، مادام الحق يؤخذ ولا يعطى.

< هل انتقلت للسكن بالشقة الجديدة التي منحها لك المخرج والممثل سعيد الناصيري ؟
< لم أنتقل بعد، بل مازلت أقطن مع ابنتي في منزل بالمدينة القديمة، رغم  أنني أعاني بسبب الربو، وجو الرطوبة بها لا يناسبني، عكس الجو ببوسكورة، حيث توجد الشقة الجديدة. ذلك أن ظروفي المادية لم تسمح لي بأداء مصاريفها، كمصاريف "السانديك" المتراكمة، التي تفوق ألف درهم، وفواتير الماء والكهرباء، وتكلفة شراء الأثاث، في ظل الانقطاع عن العمل وعدم توفر مدخول قار.

< كيف هي أوضاعك المعيشية حاليا ؟
< في الحضيض. لقد أصبحت عالة على ابنتي وزوجها، الذي يشتغل بائعا متجولا، ويعيشان "على قد الحال ". ورغم أنهما يحترمانني، إلا أنني أصبحت أحس بضعف في شخصيتي، و"وليت كانمد ايدي" بعدما وصل السيل الزبى.

< ما رأيك في الأوضاع المتردية التي أصبح يعيشها عدد من الفنانين القدماء ؟
< لقد آلمني الاطلاع على ما آلت إليه أوضاع بعض فناني جيلي، من تخبط بين الفقر والمرض، وأنا واحدة منهم. كما عبرت عن ذلك في عديد من المناسبات، وتلقيت جملة من الانتقادات بحكم صراحتي وامتناعي عن النفاق. في المقابل، علمت أن بعض الممثلات من جيلي يحصلن خفية على مبالغ شهرية، بمثابة رواتب تقاعد من جهات معينة، لكنهم يمتنعون عن إخبارنا، رغم أننا نستحق الحصول عليها أيضا.

< من المسؤول عما وصلتم إليه من أوضاع مؤلمة ؟ ومن تحاسبين على ذلك؟
< المنتجون والمخرجون هم المسؤولون عما وصلنا إليه، لأنهم يشغلون أشخاصا لا علاقة لهم بالتمثيل، تجمعهم بهم علاقات شخصية ومصالح، لتجسيد أدوار هم أولى بها كدور الجد والجدة أو الأم والأب والخالة…
أحاسب المتطفلين على الميدان الفني، وأقول لهم إن "فاقد الشيء لا يعطيه"، وكذا الأيادي الخفية التي لها مصلحة في ما يحدث، والتي تسعى للتفرقة كي يظل "شي الفوق وشي التحت" و"اللي الفوق يعطي الصدقة للي لتحت".

< من ساندك خلال الأزمة التي مررت بها ؟
< هناك عدد من الأشخاص الذين ساندوني في محنتي، على رأسهم سعيد الناصيري، الذي اشترى لي شقة ببوسكورة، وخلصني من قيود الكراء، بعد أن حكم علي بالإفراغ في منزلي القديم، واضطررت لنصب خيمة في الشارع، ثم إدريس الروخ، الذي عرض علي الاشتغال في فيلم له، من باب المهنية والتضامن، وليس من باب الشفقة.

شكون هي ؟

– مطلقة
– أم لبنت
– قاطنة بالبيضاء
– خريجة معهد الزيراوي والمعهد الألماني
– من أشهر أعمالها مسلسل "وجع التراب" و"ستة من ستين"، ومسرحية "عنورة وعنور"، وفيلم " لالة شافية" و"عباس في القرية".

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى