fbpx
الرياضة

لاعبون اعتزلوا بعد “الكان”

معظمهم مغاربة ومرارة الانسحاب والتقدم في السن من أبرز الأسباب
في الوقت الذي كانت فيه بطولة إفريقيا للأمم بمصر فأل خير على بعض اللاعبين، حيث كانت فرصة مميزة لتأكيد امكانياتهم، وتحقيق الانتفاضة بعد أن كاد تيار النسيان يجرفهم، كانت كذلك نقطة النهاية لمسيرة عدة لاعبين مع منتخباتهم بعد أن أعلن عدد منهم عن اعتزالهم اللعب مع منتخباتهم. وانطلقت شرارة الاعتزال الدولي قبيل ضربة بداية النسخة الثانية والثلاثين من نهائيات مصر 2019، فقبل أسبوعين تقريبا من انطلاق المنافسات، أعلن المدافع التونسي صيام بن يوسف محترف قاسم باشا التركي اعتزاله اللعب مع نسور قرطاج، قبل إسدال الستار عن القائمة النهائية،
إذ تمت احاطته علما انه سيكون خارج الحسابات في «الكان»، وهو ما جعله يضع حدا لتجربته، مع المنتخب الوطني. وبعد نهاية الكأس الإفريقية لم تتوقف موجة الاعتزالات، وهي مؤهلة للارتفاع في الفترة المقبلة، خاصة أن صدمة الانسحاب كانت قوية بعد أن كان هؤلاء اللاعبون يحلمون بقيادة منتخباتهم للتتويج والخروج من الباب الكبير، ولكن حكم عليهم أن يكون اعتزالهم شرا لابد منه.
إنجاز: نور الدين الكرف

بنعطية… في قاعة الانتظار
رغم أن العميد المهدي بنعطية، لم يعلن اعتزاله بشكل رسمي اللعب دوليا، إلا أن كل المؤشرات تدل على نهاية تجربته مع الأسود بعد سنوات من العطاء.
وتوجهت أصابع الاتهام صوب بنعطية، منذ التحاقه بالدحيل القطري، قادما إليه من جوفنتوس الإيطالي، إذ أكد عشاق وأنصار الأسود بتراجع مستواه في الآونة الأخيرة، واختياره المباريات التي يشارك فيها، ما حدا به إلى إعلان الاعتزال ومقاطعة وسائل الإعلام الوطنية في أكثر من مناسبة، ولولا تدخل الناخب الوطني، ورئيس الجامعة في الكثير من المناسبات، لأعلن اعتزاله قبل مونديال روسيا، الذي شكل حافزا بالنسبة إليه للاستمرار في اللعب دوليا.
وتميزت مسيرة بنعطية رفقة الأسود، بالعديد من التقلبات طيلة مسيرته الدولية، إذ غالبا ما احتار في الاختيار بين المنتخب والأندية التي دافع عن ألوانها، لكنه على العموم ظل وفيا للقميص الوطني في أصعب اللحظات.

قطار الأحمدي … نهاية السير
سار كريم الأحمدي، لاعب وسط ميدان الأسود، على خطى زميله امبارك بوصوفة، وأعلن اعتزاله اللعب دوليا مباشرة بعد نهاية «الكان».
وكان مقررا أن يعلن الأحمدي، لاعب الاتحاد السعودي، توقيف مسيرته الدولية، لكنه كان يتمنى أن يتم ذلك بتتويج قاري، بعد مسيرة دولية طويلة، امتدت من 2005 رفقة منتخب الشباب في مونديال هولندا، إلى غاية 2019 في أمم إفريقيا.
ويعد الأحمدي، من أكثر اللاعبين استمرارا في الدفاع عن الألوان الوطنية، إذ لعب لمختلف الفئات العمرية بداية بالشباب انطلاقا من مونديال 2005، لتتواصل المسيرة مع مختلف المدربين الذيم توالوا على تدريب الأسود إلى غاية محطة هيرفي رونار.

بوصوفة يترك مكانه للشباب
كانت كل الآمال معلقة على المنتخب المغربي للمضي قدما في نهائيات كأس إفريقيا بما أنه كان من أبرز المرشحين للتتويج باللقب، لكن صدم الأسود جمهورهم بعد أن اكتفوا ببلوغ ثمن النهائي والانسحاب المفاجئ على يد المنتخب البنيني بضربات الترجيح. وتألق بوصوفة خلال البطولة الإفريقية وتمكن من التتويج بجائزة أفضل لاعب في مباراتين متتاليتين، لكن خيبة الأمل التي رافقت انسحاب منتخب بلاده وأنه قائد الفريق وأحد اللاعبين الذين كانت تعول عليهم الجماهير المغربية للذهاب بعيدا والمنافسة على اللقب جعلته يقرر الاعتزال دوليا. وقال بوصوفة في تصريحات إعلامية» أعتقد أنه حان وقت الاعتزال والاكتفاء بهذه المسيرة الدولية، خاصة بعد وصولي إلى عامي الـ35. الآن يجب دخول عناصر شابة جديدة إلى المنتخب وبدء مشوارها الدولي، فالمغرب يمتلك العديد من اللاعبين الصغار الذين يستحقون الحصول على فرصة في المنتخب»، مشددا على أن قرار الاعتزال الدولي نهائي.

هداف البطولة… المفاجأة
فاجأ المهاجم النيجيري اوديون ايغالو هداف نهائيات كأس افريقيا 2019 برصيد 5 أهداف، الجميع بإعلان قرار اعتزاله اللعب مع منتخب بلاده الذي اكتفى بالمركز الثالث في البطولة عقب هزيمته في نصف النهائي أمام المنتخب الجزائري والفوز في مباراة الترتيب على المنتخب التونسي. ومثّل اعتزال ايغالو مفاجأة كبيرة لمتابعي النهائيات الإفريقية خاصة بعد تألقه مع منتخب النسور الخضراء وتتويجه هدافا للدورة متقدما على كل من رياض محرز وآدم وناس من الجزائر، وساديو ماني نجم المنتخب السنغالي برصيد 3 أهداف.
وقال ايغالو(30 سنة) والذي شارك في 35 مباراة دولية مع المنتخب سجل خلالها 16 هدفا» لقد أمضيت رحلة مذهلة خلال الأعوام الخمسة مع المنتخب، لكن بعد استشارات مطلوبة ومعمقة مع عائلتي، قررت أن الوقت حان لاعتزال اللعب الدولي. لقد حان وقت التركيز على كرة القدم على مستوى الأندية ومنح اللاعبين الشباب فرصة التعلم والنمو».
وبات ايغالو أول لاعب يسجل 5 أهداف في نسخة واحدة، بعد المصري محمد ناجي جدو بنسخة 2010 في أنغولا.

هل يعتزل جيان هذه المرة؟
لم يفلح المنتخب الغاني في تحقيق مشاركة ناجحة في كأس إفريقيا للأمم، إذ انتهى مشواره عند ثمن النهائي إثر هزيمته أمام المنتخب التونسي بضربات الترجيح، ويبدو أن الظهور المخيب لـ»النجوم السوداء» قد يحمل وراءه عديد المستجدات. ولم يتخذ اسامواه جيان أحد أبرز نجوم «البلاك ستارز» قرارا يخص مستقبله مع منتخب بلاده، إذ أكد في تصريحات إعلامية» لم أحسم قرار اعتزال اللعب الدولي حتى الآن، وربما تكون بطولة أمم إفريقيا الحالية هي الأخيرة بالنسبة إلي». وسبق لجيان أن أعلن قرار الاعتزال دوليا قبل شهر من انطلاق «الكان» خاصة بعد قرار المدرب منح شارة القيادة للاعب آخر قبل تدخل بعض الأطراف ذات النفوذ في السلطة لإقناعه بالتراجع عن موقفه.

ميكيل…14 سنة من العطاء
لم تقتصر قائمة الاعتزالات في صفوف المنتخب النيجيري بعد نهاية كأس إفريقيا على الهداف ايغالو، بل إن زميله جون أوبي ميكيل قرر هو الآخر وضع حد لمسيرته مع منتخب ‹النسور الخضراء».وبرر نجم تشيلسي سابقا والمحترف حاليا في الدوري التركي قراره بتقدمه في العمر وعدم نجاح منتخب بلاده في الصعود إلى منصة التتويج القارية واكتفائه بالميدالية البرونزية. وجاء اعتزال ميكيل عقب مباراة الترتيب مع المنتخب التونسي وقد كتب في صفحته على موقع انستغرام: «مصر تلك البلاد التي بدأت فيها مشواري وأنهيته فيها مع منتخب بلادي. في 2006 كانت أول بطولة إفريقية أشارك فيها مع منتخب نيجيريا، وفي 2019 في مصر أيضا أنهيت مشواري الدولي». مضيفا « لقد بدأت مسيرتي مع منتخب بلادي منذ 2003 مع منتخب الشباب تحت 17 عاما، وأنا ممتن لنيجيريا لأنها وضعتني على الساحة العالمية، ولمنتخب بلادي لأنه منحني فرصة للظهور أمام العالم».
واستطرد « أنا الآن في سن الـ32، أعتقد أنه حان الوقت كي أتقاعد من المنتخب الوطني، وأترك الباب للشباب كي يقودوا النسور، لقد قاموا بعمل رائع في تلك البطولة وتمكنوا من حصد الميدالية البرونزية عن استحقاق».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق