fbpx
الصباح الـتـربـوي

المدرسة العمومية … لعريبي: التسييس القاتل

< هل لا تزال المدرسة العمومية قادرة على منافسة المدرسة الخصوصية؟
< المدارس العمومية تقدم نموذجا متطورا للعملية التربوية يضاهي نظيرتها الخصوصية ويتفوق عليها في حصد النتائج مقدما مخرجات قادرة على ولوج المدارس والمعاهد العليا، رغم شح الإمكانيات المادية والمالية وتناسل العوامل الخارجية المشوشة على المنظومة التربوية.
وفي غياب تأهيل الفضاء واستقرار الأطر الإدارية والتربوية،تكون المدرسة العمومية، رغم برامج الإصلاح العديدة، والاعتمادات المالية المرصودة، عاجزة عن تقليص حجم التناقضات ومسايرة التطورفي ظل الاستثمار الذي تعرفه المقاولة الخصوصية في المجال التربوي والمادي.

< ما هي الأسباب التي حدت من إشعاع المدرسة العمومية؟
< هناك أسباب بنيوية، ترتبط بتدبير قطاع التربية الوطنيةبمقاربة اختزالية مزاجية تفتقر للمنظورالشمولي وتغيب التقاطعات الحاصلة بين المدرسة ومحيطها الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والسياسي، وغياب رؤى استراتيجية تربوية وتعليمية تجعل المدرسة العمومية في قلب اهتمام القطاعات الأخرى، وغياب الحكامة الرشيدة التي أكد عليها دستور المملكة، أي ربط المسؤولية بالمحاسبة وغياب رؤية إصلاحية نسقية وتشاركية، ترتكزعلى تشخيص حقيقي يستجيب لحاجيات السوق واستبعاد الفاعلين المؤثرين في تطوير المنظومة التربوية والارتماء في حضن مكاتب الدراسات العاجزة عن تقديم الحلول والمشاريع البديلة، بالإضافة إلى الخصاص المهول في الموارد البشرية المؤهلة نتيجة إملاءات صندوق النقد الدولي، التي أسفرت عن تدبير مشوه وتسيير يفتقر للحكامة الجيدة، وغياب الشفافية والمحاسبة في تدبير الملفات المتعلقة بالمشاريع والصفقات.

< ما هي السبل الكفيلة برد الاعتبار للمدرسة العمومية؟
< لرد الاعتبار للمدرسة العمومية لا بد من التفكير في تعيين وزير التربية الوطنية والمسؤولين مستقبلا من خارج الحقل السياسي وإشراف أطر التأطير والمراقبة التربوية على تدبير وتسيير دواليب وزارة التربية الوطنية، مع انتقاء أطر تدبير وتسيير الإدارة مركزيا وجهويا وإقليميا بمعايير الكفاءة والخبرة العلمية وليس لتوجهات معينة، والاستثمار في المدرسة العمومية من خلال ربطها بسوق الشغل واعتبار مخرجاتها رأس مال بشري وثروة لامادية والتركيز على التعبئة المجتمعية حول المسالة التعليمية بدون مزايدات ضيقة، والجرأة في اتخاذ القرار القاضي، بمنع أطر التدريس بالمدرسة العمومية من العمل بالمدارس الخصوصية، وتحفيز جميع المتدخلين في قطاع التعليم على الانخراط في مشروع الإصلاح من أجل الرفع من جودة التربية والتكوين وتوفير الموارد البشرية الكافية وتوفير فرص الشغل أمام الشباب الحاملين للشهادات العليا.
* خبير تربوي وفاعل حقوقي
أجرى الحوار: أ . ذ (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق