fbpx
وطنية

إخضاع عينات شاي إلى تحليلات

فحص آثار مبيدات الحشرات ومواد معالجة النباتات

أخضعت فرق المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية والجمارك عينات من الشاي المستورد للفحص، خلال الأسبوع الأول من الشهر الجاري، للتأكد من محتوياتها ومدى استجابتها للمعايير الصحية التي تم اعتمادها، بعد الضجة الذي أثارها تحقيق حول محتويات علامات شاي يتم جلبها من الصين من مبيدات ومواد معالجة الحشرات تتجاوز بكثير الكميات المسموح بها. واعتمد إثرها مكتب الصرف معايير جديدة تحدد الكميات المسموح بها في الشاي، ما أثار تحفظات في صفوف المستوردين.
وأفادت مصادر أن المكتب شرع منذ فاتح يوليوز الجاري في افتحاص عينات عشوائية من الشاي المستورد من الصين، مشيرة إلى أنه لم يتم حتى الآن تسجيل أي مخالفة للمقتضيات والمعايير الجديدة المطبقة على الشاي. وأكدت مصادر “الصباح” أن العينات التي ستبين التحليلات أنها تتجاوز الكميات القصوى المسموح بها سيتم الحجز على الشحنة التي أخذت منها من أجل إتلافها.
وحدد المكتب 11 نوعا من المبيدات والمواد الكيميائية المستعملة في معالجة نبتة الشاي والكميات المسموح بها، بالاستناد إلى المعايير المعتمدة من قبل المنظمة العالمية للصحة وبعض التشريعات الأخرى على المستوى الدولي.
وأكدت المصادر ذاتها أنه سيتم الحجز على كل شحنة من الشاي التي تتجاوز محتوياتها أزيد من 0.05 ميليغرام في الكيلوغرام من “أسيطاميبريد”، و0.1 من “كاربيندازيم” و50 ميليغراما من “كلورفينابري”، و15 ميليغراما من سيبيرميترين” و0.05 من “ديفين كونازول”، و0.1 من “ديفلوبنزيرون”، وميلغرام من لامدا سيالوترين”، و0.1 من “ميطوميل” و0.05 من “بيريدابين”.
كما حددت سبع مواد لمعالجة النباتات التي يمنع وجودها في الشاي المستورد، إذ في حال ثبت أن الشحنة تحتوي عليها، فإنه يتم الحجز عليها وإتلافها.
وتطلب إعداد اللائحة شهورا ولقاءات متعددة مع المهنيين. وسبق للمكتب الوطني للسلامة الصحية أن أصدر بلاغا، عندما تداول عدد من المواقع الإلكترونية وبعض الصحف خبر تلوث الشاي بالمبيدات، أكد فيه أن الشاي المسوق بالمغرب يستجيب للمعايير الصحية المعمول بها وانه عندما يتم اكتشاف تجاوزات، فإن المكتب يمنع عملية الاستيراد.
ويعتبر المغرب من أكبر المستهلكين للشاي في العالم، إذ يستورد من الصين كميات تتراوح بين 57 ألف طن و68 ألفا بقيمة إجمالية تتجاوز مليارا و600 مليون درهم. ويعتبر، بذلك، الزبون الأول للشاي الصيني. ويصل الاستهلاك الفردي من هذا المنتوج إلى كيلوغرامين من الشاي في السنة.
وأثار التحقيق الذي أنجزته إحدى الأسبوعيات بالفرنسية، بالاستعانة بتحاليل مخبرية، حول حمولات الشاي بالمغرب بالمبيدات ومواد الصحة النباتية، جدلا واسعا في صفوف المستهلكين، دفع بعض جمعيات حماية المستهلك إلى الضغط على المكتب الوطني للسلامة الصحية بفتح تحقيق في الموضوع، وقرر بعضها اللجوء إلى القضاء. وفتح دركي المواد الغذائية تحريات في الموضوع ليخلص إلى تحديد لائحة المعايير الجديدة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى