fbpx
الصباح السياسي

ألغام معركة الإضراب … شـروط حكوميـة مشـددة

في حال الإضراب الوطني يجب تبليغ رئاسة الحكومة والداخلية والتشغيل ووزير القطاع المعني

نصت مسودة القانون التنظيمي عن الاقتطاع من أجور المضربين، باعتبارهم في حالة توقف مؤقت عن العمل، إذ لا يمكنهم الاستفادة من الأجر، الذي يقابله العمل، كما يجب أن يتخذ قرار الإضراب على مستوى جمع عام للنقابة، مع تبليغ المشغل رسميا بتاريخ ومكان انعقاد الجمع العام بسبعة أيام قبل تاريخ انعقاده. ولصحة انعقاد الجمع العام يجب أن يحضره ثلاثة أرباع أجراء المقاولة، ويتخذ قرار الإضراب بالاقتراع السري بالأغلبية المطلقة، وكل ذلك يوثق في محضر.
ويجب تبليغ المشغل بقرار الإضراب 15 يوميا على الأقل قبل تاريخ تنفيذه، وإذا كان بسبب عدم أداء الأجور، فإن مدة التبليغ تنخفض إلى 5 أيام. وعلى النقابة المضربة إحاطة عدة جهات أخرى بقرار الإضراب 7 أيام قبل تنفيذه.
أما في حالة الإضراب الوطني، فيجب تبليغ رئاسة الحكومة، ووزارتي الداخلية والتشغيل، والمنظمات المهنية للمشغلين. كما يجب إخبار السلطة الحكومية التابع لها القطاع المضرب، وإخبار والي الجهة أو العامل، ووزارة التشغيل، إذا تعلق الأمر بإضراب في مقاولة.
ويشترط ضمان استمرار الخدمات الأساسية لتفادي إتلاف الممتلكات والتجهيزات والآلات في أماكن العمل، بالاتفاق مع المشغل. وفي حالة عدم الاتفاق يمكن للمشغل أن يطلب رأي قاضي المستعجلات، وفي هذه الحالة لا ينفذ الإضراب إلا بعد صدور أمر قاضي المستعجلات.
ومن جانب المشغل، فإنه يمنع عليه خلال ممارسة الإضراب، تعويض العمال المضربين بآخرين لا تربطهم به علاقة شغل قبل تاريخ تبليغ الإضراب. لكن يمكن للمشغل، إحلال أجراء آخرين محل المضربين بهدف توفير الحد الأدنى من الخدمة خلال الإضراب. وفي حالة تأثير الإضراب على تزويد السوق بالمواد والخدمات الأساسية، اللازمة لحياة المواطنين، يتعين على المشغل أو من ينوب عنه الاستعانة فورا بأجراء آخرين لتأمين استمرار المقاولة في تقديم خدماتها خلال مدة سريان الإضراب.
وفي حالة تنفيذ إضراب دون احترام شروطه القانونية، يمكن للمشغل أن يطالب الجهة الداعية إليه بـالتعويض عن الخسائر، والأضرار التي لحقت المقاولة، إذ يعطي الحق لرئيس الحكومة طلب تعليق الإضراب، بمبادرة من وزارة الداخلية، وبتوجيه أمر لقاضي المستعجلات إذا كانت ممارسته ستؤدي إلى تهديد النظام العام، أو وقف الخدمات الأساسية في حدودها الدنيا.
وفي خطوة منه لاحتواء غضب المركزيات النقابية، طالب محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، الفرقاء الاجتماعيين بإبداء ملاحظاتهم حول مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب قبل شروع البرلمان في مناقشته، وتمكن من عقد لقاء مع مسؤولي النقابات لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف.
وتتهم النقابات الحكومة بمحاولة تمرير قانون الإضراب والاستقواء بالأغلبية بمجلس النواب، عوض مجلس المستشارين، قصد تجريد الأجراء من سلاحهم النضالي ومصادرة حقهم الدستوري
وأوضحت وزارة الشغل والإدماج المهني، أن يتيم عقد مؤخرا بالرباط، سلسلة من اللقاءات التشاورية مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والنقابات الأكثير تمثيلية، وذلك تنزيلا لمقتضيات اتفاق 25 أبريل 2019 التي نصت في جزء منها على التزام الحكومة والشركاء الاجتماعيين بالتشاور حول مشروع القانون التنظيمي حول الإضراب قبل عرضه للمصادقة على البرلمان.
وقالت الوزارة إن يتيم عقد لقاءات في الفترة الممتدة من 25 يونيو الماضي إلى ثاني يوليوز الجاري، مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والاتحاد المغربي للشغل، والكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بحضور ممثلين عن وزارتي الداخلية والوزارة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية.
وقدم يتيم عرضا لمضامين مشروع القانون التنظيمي، وعرضا ثانيا تناول موضوع الإضراب بين مبادئ لجنة الحريات النقابية لمنظمة العمل الدولي والاجتهاد القضائي والقانون المقارن، مضيفا أن المشروع يسعى لإقامة توازن بين معادلة تأمين الحق في الإضراب وضمان حرية العمل، مشددا على انفتاح الحكومة، في إطار هذا التوجه، على كل المقترحات والتعديلات الوجيهة التي تسير في هذا الاتجاه.
أ . أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى