fbpx
حوادث

12 سنة لجندي متهم بمحاولة القتل

اعتدى على ثلاث نساء ضمنهن زوجته وحماته متسببا لهن في جروح خطيرة

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، بتأييد القرار المطعون فيه بالاستئناف من طرف المتهم (أ.ع.ر) من داخل السجن المحلي تولال2، والوكيل العام للملك، مع تعديله، وذلك بتشديد العقوبة الحبسية الصادرة في حقه، إذ رفعتها إلى 12 سنة سجنا نافذا بدل عشر سنوات، بعد مؤاخذته من أجل جناية محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وبأدائه لفائدة المطالبين بالحق المدني تعويضا إجماليا قدره ثمانون ألف درهم، وهو نصف قيمة المطالب المدنية، التي التمس الدفاع الحكم بها لفائدة موكلاته الثلاث.
وانفجرت القضية، استنادا إلى مصادر “الصباح”، عندما أشعرت عناصر الدرك الملكي بمركز الريش بتعرض ثلاث نساء لاعتداء شنيع بالسلاح الأبيض داخل أحد المنازل، الواقعة بقصور الكبير بجماعة الكرس تيعلالين، ونقلهن في حالة جد حرجة إلى المركز الاستشفائي بالريش لتلقي الإسعافات الضرورية، إذ تم الاحتفاظ بهن بقسم العناية المركزة، بأمر من الطبيب المعالج، نتيجة الطعنات القوية التي تلقينها في أنحاء مختلفة من أجسادهن من قبل الجاني.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الجاني، وهو جندي مفصول منذ مدة من الخدمة، من مواليد 1990 بتالسينت، متزوج وبدون أبناء، كان على خلافات مستمرة مع زوجته، التي غادرت بيت الزوجية وفضلت الاستقرار بمنزل والدتها، قبل أن تتقدم بدعوى التطليق للشقاق منه، الأمر الذي لم يتقبله إطلاقا، إذ ثارت ثائرته واستشاط غضبا ليقرر الانتقام منها ومن والدتها، بداعي أن الأخيرة هي من كانت تحرض ابنتها على الانفصال عنه، ما جعله يفكر في طريقة لتصفيتهما جسديا.
وأضافت المصادر نفسها أن الضحايا كن غارقات في النوم في منزل حماة المتهم، قبل أن يفاجأن به يقتحم عليهن غرفة النوم، بعدما عمد، في مرحلة أولى، إلى تعطيل محول الكهرباء وإغراق المسكن في ظلام دامس، قبل أن يشرع، وهو في حالة هيجان كبير، في الاعتداء عليهن بواسطة سلاح أبيض، عبارة عن سكين من الحجم الكبير، أحضره معه لهذا الغرض، بغرض إزهاق أرواحهن، متسببا لهن في إصابات وجروح غائرة في أنحاء متفرقة من أجسادهن(العنق والصدر والبطن والأيدي والوجه والظهر…)، راسما عليهن خارطة عدوانيته، ليلوذ بالفرار إلى وجهة غير معلومة، تاركا ضحاياه الثلاث يصارعن الموت وسط برك متفرقة من الدماء، قبل أن يجري إيقافه بمسقط رأسه ببلدة تالسينت، إثر نشر مذكرة بحث وطنية في حقه.
واقتنعت المحكمة، بعد مناقشتها للقضية بثبوت الأفعال المنسوبة إلى المتهم، استنادا إلى القرائن والدلائل المتوفرة لديها، حتى وإن حاول الماثل وراء قفص الاتهام الإنكار للتملص من المسؤولية الجنائية، متشبثا بذلك بإنكاره أمام الضابطة القضائية، وحين إحالته على الوكيل العام للملك، وخلال التحقيق معه تمهيديا وتفصيليا، والشيء نفسه أمام غرفة الجنايات الابتدائية.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق