fbpx
حوادث

مواجهة دموية بمستشفى بمراكش

شجاعة شرطي وعناصر الأمن الخاص حالت دون تنفيذ جانحين لمخططاتهم ضد المرضى وعائلاتهم

عاش مرتادو وموظفو قسم المستعجلات بمستشفى ابن طفيل بمراكش، ليلة سوداء بعدما شهدوا في الساعات الأولى من صباح الخميس الماضي هجوما مسلحا، أبطاله جانحون كانوا في حالة سكر متقدم.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن أفراد العصابة الذين يتشكلون من ستة أشخاص، اقتحموا بوابة قسم المستعجلات على الساعة الثالثة من صباح الخميس الماضي وأشهروا أسلحتهم البيضاء في محاولة لدخول المرفق الصحي وتنفيذ اعتداءاتهم على المرضى وعائلاتهم والأطر الطبية.
وأفادت المصادر ذاتها، أن المخمورين قرروا إحكام قبضتهم على قسم المستعجلات وشرعوا في بسط قانون الغاب به، عن طريق محاولة الدخول عنوة إلى وسط المرفق الصحي و”العربدة” فيه.
وأضافت المصادر، أن منع العصابة من الدخول عنوة إلى وسط قسم المستعجلات، أثار حفيظتهم، إذ لم يتقبلوا قيام الشرطي وعناصر الأمن الخاص بواجبهم المهني، ليقوم أفرادها برد فعل عنيف تجاههم، وهو ما خلف إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف العناصر التي صدت هجومهم.
وكشفت مصادر متطابقة، أن الجانحين الذين كانوا في حالة اندفاع قوية، أبدوا مقاومة عنيفة وحاولوا الاعتداء على رجل الأمن وباقي الحراس، لنشر الفوضى في محاولة لتشتيت تركيز الساهرين على أمن المرفق الصحي وتنفيذ مخطط الدخول.
وأفادت المصادر أن تدخل الشرطي وعناصر الأمن الخاص، في الوقت المناسب أحبط مخططات الجناة، إذ لولا حنكة وتجربة الأمني وباقي الحراس في طريقة التصدي للهجوم المسلح، وطريقة التعامل مع الجناة للخروج بأقل الخسائر، لتطور الوضع إلى الأسوأ.
وكشفت المصادر ذاتها أن مشهد أفراد العصابة وهم يحملون أسلحة بيضاء إضافة إلى الهستيريا التي كانت مسيطرة عليهم، أدخل الرعب في صفوف مرتادي قسم المستعجلات والمرضى، ما جعلهم يفرون بجلدهم للنجاة من تهديدات الجانحين الذين كانوا في حالة هستيرية يصعب معها كبح جماحهم، وهو ما أثار حالة من الفوضى بمكان الحادث امتدت تبعاتها إلى محيط المرفق الصحي، بعدما انتشر خبر وجود عصابة إجرامية تهدد حياة المواطنين بالشارع العام. واستنفر الهجوم المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش، إذ تم إيفاد تعزيزات أمنية بمسرح الحادث، بعدما تلقت اتصالا من قبل عنصر الأمرنالذي أبان عن موقف بطولي وقاوم رفقة عناصر الأمن الخاص الهجوم بشجاعة ونكران ذات.
وساعد استنفار القوات الأمنية وحلولها في الوقت المناسب على السيطرة على الوضع واستتباب الأمن، واعتقال المتهمين الذين كانوا محاصرين، إذ تم نقلهم لمباشرة التحقيق معهم لكشف ملابسات القضية ومعرفة تفاصيل ارتكابهم لفعلهم الجرمي.
وساهم اعتقال المعتدين في عودة الهدوء والطمأنينة إلى قسم المستعجلات بمستشفى ابن طفيل، بعدما قامت المصالح الأمنية بطمأنة الأطر الطبية والمرتفقين الذين كانوا مذعورين من هول الهجوم وطريقة تنفيذه، ولم تفت المرضى وعائلاتهم وموظفي المرفق الصحي الإشادة باستماتة عنصر الأمن المرابط بقسم المستعجلات رفقة حراس الأمن الخاص.
وأمرت النيابة العامة بإيداع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية في انتظار إخضاعهم للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة، حتى يتم الكشف عن جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق