الأولى

13 مليارا خسائر تغيير الكتب المدرسية

ناشرون وكتبيون يصعدون ضد الوزارة ويعتبرون تعديلاتها متسرعة وعشوائية

قدر مهنيون في قطاع نشر وبيع الكتب والمقررات المدرسية حجم الخسائر التي سيتكبدونها الموسم الدراسي المقبل بـ13 مليارا، جراء ما أسموه التعديلات المتسرعة والعشوائية لمديرية المناهج بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني.
وقال عبد العالي سبيل، صاحب مكتبة في تصريح لـ”الصباح”، إنهم مستعدون للتصعيد ضد الوزارة، بعد الصمت المطبق الذي قابلت به الوزارة الوصية الوقفة الاحتجاجية التي نظمها زملاؤه، الثلاثاء الماضي، بالرباط، مؤكدا أن تدخلا ملكيا في الموضوع من شأنه أن ينصف فئة عريضة من المهنييين مهددة بالإفلاس.
وأكد سبيل أن عددا من الناشرين والكتبيين يعجزون اليوم عن فهم المنطق، الذي تتعاطى به الوزارة مع شركائها، موضحا أن التعديلات التي تقوم بها مديرية المناهج على سلسلة من المقررات والكتب، سنويا، تتطلب منهم استثمارات مالية ضخمة، سواء في الطبع، أو البيع والتوزيع، دون أن يتمكن عدد من أصحاب المكتبات من إرجاع الكتب المتبقية.
وقال سبيل إن مخازن الناشرين والكتبيين تكاد تنفجر بالنسخ المتبقية من السنوات الماضية، التي يصعب التصرف فيها، ستضاف إليها المقررات الجديدة قيد التأليف والنشر، لتصبح، حسبه، الخسارة مضاعفة.
ونظم الكتبيون، من مختلف مناطق المغرب، الثلاثاء الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة قال عنها حسن كامون، رئيس جمعية الكتبيين بإقليم الجديدة ورئيس الجمعية المستقلة للكتبيين ذوي المرجعية الفرنكوفونية وعضو الجمعية الدولية للكتبيين الفرنكفونيين، إنها تأتي في إطار الرد على قرار الوزارة وبالضبط مديرية المناهج تغيير عدد من الكتب المدرسية دفعة واحدة، دون إشراك الكتبيين في القرار الذي يخصهم بشكل مباشر.
وأضاف كامون أن الوزارة وغم علمها بالخسائر التي سيتكبدها الكتبيون من هذا القرار، لم تمنحهم حق إرجاع المخزونات إلى الناشرين كما هو معمول به في عدد كبير من الدول، متسائلا عن سبب حذف البند القاضي بإرجاع مخزونات الكتب إلى الناشرين منذ 2014.
وأعلنت وزارة التربية الوطنية عن تغيير المناهج الدراسية الخاصة باللغات في مستويات التعليم الابتدائي، ابتداء من موسم 2019-2020، وإضافة في الوقت الزمني المخصص للعلوم. وقالت الوزارة إنها ستعتمد منهاجا دراسيا جديدا بالنسبة إلى المستويين الثالث والرابع من السلك الابتدائي، ويهم مواد اللغة العربية واللغة الفرنسية والاجتماعيات والرياضيات والعلوم.
وحسب الوزارة، يمثل التغيير الجديد استمرارية في الارتقاء بتدريس اللغة العربية، عبر تنزيل مبادئ القراءة المبكرة بالسنتين الثالثة والرابعة من التعليم الابتدائي، من خلال الاستمرار في جعل مكون الاستماع والتحدث مدخلا للتعلم، مع مواصلة العمل بمبدأ الإضمار في تناول الظواهر اللغوية المبرمجة في السنة الثالثة والتصريح بالقواعد والتدرب على مهارات التعبير الكتابي في السنة الرابعة، مع الاستمرار في اعتماد مشروع خاص بكل وحدة دراسية.
أما بخصوص اللغات الأجنبية، فسيتم استكمال حلقات مراجعة منهاج اللغة الفرنسية، إذ سيعرف الدخول المدرسي المقبل تكييف 26 كتابا مدرسيا معتمدا مع المنهاج الجديد بالنسبة إلى السنتين الثالثة والرابعة، علما أن بإعداد هذه الكتب بلغ مراحله النهائية، لتكون جاهزة مع بداية شتنبر 2019.

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق