fbpx
وطنية

رئيس جماعة يوزع بقعا على نوابه

كشفت وثائق حصلت عليها “الصباح” توزيع بقع بين منتخبين بجماعة تيط مليل، التابعة لتراب عمالة إقليم مديونة، إذ أرغم المستفيدون على التنازل لفائدة أعضاء في المجلس المذكور مقابل أثمان بخسة، كما هو الحال بالنسبة إلى النائب الأول للرئيس الذي حصل على بقعة فيلا في حي الأمل 1 بـ 18 مليون سنتيم فقط، والنائب الثالث السابق، الذي أخذ بقعة في التجزئة نفسها. ولم يتردد الرئيس في إفراغ مستفيدين تقدموا بطلبات التفويت لصالحهم، من بينهم مستثمرون هدمت محلاتهم ليلا بذريعة تحرير الملك العام في حين أن الأرض المعنية تجزئة فيلات، كما هو الحال بالنسبة إلى مقهى “موكادور”.
وكشفت الوثائق المذكورة كيف حصل أصدقاء الرئيس على عقود بيع مع الجماعة، بعد تنازل المستفيدين الأصليين كما وقع لصاحب البقعة رقم 155 البالغة مساحتها 120 مترا مربعا.
وكشفت تحقيقات أنهتها لجنة مركزية عن وجود غموض في عمليات توزيع قطع أرضية من تجزئات أنشئت بمقتضى حسابات خصوصية، وأن الأوراق التقنية للمشاريع المذكورة نصت على توزيع البقع من قبل لجان تشرف عليها العمالة، في حين لم يتم الإدلاء بقرار تعيين أعضاء اللجان المذكورة ولا بمحاضر عمليات التوزيع.
وسجل تقرير للمجلس الأعلى للحسابات بهذا الخصوص عدم تحديد الوثائق، التي يجب أن يتضمنها ملف الراغبين في الاستفادة من القطع الأرضية الخاصة بالتجزئة الجماعية “أمل 2” بصورة تجعلها تدرس الإمكانيات المالية لمقدمي الطلبات، حتى لا تصادف عراقيل عند استخلاص منتوج العملية المذكورة. وقبلت الجماعة ملفات طلب الاستفادة لأشخاص لم يسددوا أي دفعة وتنازلوا لفائدة الغير عن حق لم يكتسب بعد، ما جعل القطع الأرضية تعرف مضاربات عقارية لم تستفد منها خزينة الجماعة، بالنظر إلى غياب الضمانات الكفيلة بحماية مصالح الجماعة بجعلها المتصرف الوحيد في مستقبل المشروع.
ولم تحدد الجماعة آجال الدفعات المتعلقة باقتناء القطع الأرضية، إذ أخفقت في استخلاص مجموع المبالغ المالية المفروض استخلاصها، والتي تقدر بـ 3 ملايير، كما لم يتمكن المستفيدون من تسوية وضعياتهم القانونية، إذ بقيت عملية تقسيم الرسوم العقارية غير مكتملة.
وتوصلت تحريات قضاة جطو إلى أن الجماعة المعنية لا تتوفر على مصلحة حسابات الآمر بالصرف على الملفات الإدارية المتعلقة بمجموعة من الصفقات، كما هو الحال بالنسبة إلى الصفقة المتعلقة بإنجاز أشغال الطرق والتطهير الخاصة بتجزئة “الأمل” (الشطر 2)، والصفقة المتعلقة بأشغال الكهربة والربط بشبكة الهاتف والتزويد بالماء الصالح للشرب.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى