fbpx
حوادث

63 حالة رشوة أطاح بها الرقم المباشر

مراكش أكثر المدن ارتشاء و123 مكالمة يوميا توصلت بها رئاسة النيابة العامة

أطاح الخط المباشر للتبليغ عن الفساد والرشوة، الذي أحدثته رئاسة النيابة العامة في 14 ماي 2018 ب63 شخصا في حالة تلبس، بمعدل حالتين تقريبا كل أسبوع، بعدد من المدن، واختلفت مبالغ الرشاوي بين 200 درهم و 300.000.

وأشار التقرير السنوي لرئاسة النيابة العامة إلى  أن جهة مراكش آسفي على رأس الجهات التي ضبطت فيها حالات الرشوة بواسطة الخط المباشر ب 15 حالة، متبوعة بجهة سلا الرباط قنيطرة ب 11 حالة، ثم فاس مكناس بعشر حالات والبيضاء سطات وسوس ماسة بثمان، وسبع حالات في طنجة تطوان الحسيمة وحالتين في الشرق وبني ملال خنيفرة.

واحتل أعوان ورجال السلطة الرتبة الأولى في المطاح بهم بالرقم المباشر ب18 شخصا من أصل 63 حالة تلبس تليها أعوان الجماعات المحلية ب14 حالة والقوات العمومية بعشر حالات والوسطاء خمس حالات، وقطاع العدل والصحة ثماني حالات مناصفة وقطاع التجهير ثلاث حالات.

وأشار التقرير إلى أنه صدرت بشأن الحالات عقوبات سالبة للحرية وغرامات، كما صدرت أحكام بالبراءة. ومازالت قضايا أخرى في طور التحقيق أو المحاكمة. وتتراوح العقوبات المحكوم بها بين شهر واحد وسنة واحدة حبسا نافذا، بالإضافة إلى الغرامة.

واعتبر التقرير أنه رغم النتائج التي حققها الخط المباشر، فالأكيد أن هذه الآلية غير كافية وحدها لاجتثاث مظاهر الفساد والقضاء على الرشوة. بل لا بد من تظافر جهود مختلف القطاعات على مستوى الوقاية والتربية والتوعية والتحسيس، والحكامة الجيدة وشفافية المساطر والخدمات العمومية. ولذلك فإن عدد الحالات التي تم ضبطها بواسطة الخط المباشر، وكذلك قيمة مبالغ الرشوة المبلغ عنها، ليس مهمين في حد ذاتهما، لأنه مهما تعددت تدخلات الخط المباشر، فإنه لن يستطيع القضاء على كل مظاهر الفساد. ولكن المهم من وجود هذا الخط هو توفير الإحساس بالردع العام، حيث يعلم الجميع أن يد العدالة قادرة على الوصول إلى المرتشين. وأكد التقرير أنه لا وجود لأي حصانة أو حماية للمرتشين، وأن تطبيق القانون عليهم يتوقف على مجرد مكالمة هاتفية. فمثل هذا الإحساس كفيل بإيقاظ الضمائر الميتة، وبتخويف النفوس المغرورة وإشعارها بأن سلطة القانون قادرة على كبحها.

كما أن هذا الخط، إذ يوجه مثل هذه الرسالة الردعية إلى الموظفين والمستخدمين ووسطائهم، فإنه يذكر عموم المواطنين والمرتفقين أنه لا مبرر لهم في عدم التبليغ، عما يتعرضون له من ابتزاز وما يعاينوه من مظاهر الفساد، ما دامت آلية الخط المباشر تجعل نهايته قريبة، وتوفر لهم الولوج السهل والسريع إلى خدمات النيابة العامة والشرطة القضائية. بالإضافة إلى توفير الحماية القانونية لهم، وبذلك يمكن للخط المباشر الإسهام في انتشار ثقافة مناهضة الفساد، ويجعل المواطن شريكا للسلطات -وفي مقدمتها العدالة- في ذلك.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى