fbpx
ملف الصباح

عيادات ومصحات لا تعترف بالفاتورة

تطالب المرضى بمبالغ هامة وترفض تسليمهم ما يثبت الأداء

تنشب صراعات بين المرضى وأسرهم والمسؤولين عن العيادات الخاصة بسبب المبالغ المطالبين بأدائها، إذ يجدون أنفسهم مطالبين بأداء مبالغ لم يكونوا يتوقعونها، لذا ألزم المشرع هذه المصحات بالإعلان عن أسعار الخدمات التي تقدمها حتى يتسنى للمترددين عليها معرفة الفاتورة التي سيؤدونها مسبقا.
ويلزم القانون رقم 131.13، المنظم للمهنة، المصحات بإعلان كل المعلومات المتعلقة بأسعار الخدمات التي تعرضها وأتعاب المهنيين الصحيين المزاولين فيها، وذلك في أماكن الاستقبال وعلى واجهة مكاتب الفوترة، وتحميل مسؤولية الإخلال بهذه المقتضيات للمدير الإداري والمالي بالمصحة. ولا يتحدث القانون عن لائحة مرجعية للأسعار أو يشير إلى نص تنظيمي يصدر لاحقا لتأطير وتنظيم تعريفات الخدمات العلاجية المقدمة من قبل المصحات الخاصة، ما يجعل الباب مفتوحا على مصراعيه أمام هذه المؤسسات.
لكن ذلك يظل حبرا على ورق، إذ لاحظت “الصباح” خلال جولتها بمصحات خاصة، أن عددا محدودا من المصحات يلتزم بهذا القرار، في حين أن بعضها يتحايل على القانون، إذ يتم نشر التعريفة لكن على لوحات إلكترونية بمدخل المصحة، ما يجعل العديد من المترددين لا يعلمون بوجودها، علما أن القانون حدد الأماكن التي يجب إعلان لائحة الأسعار بها، وتتجاهل بعض المصحات القرار ولا تنشر تعريفاتها حتى يتفاجأ “الزبون” (المريض) بمبالغ خيالية وكأنه قضى عطلة في فندق خمسة نجوم.
الأدهى من ذلك أن عددا من العيادات والمصحات الخاصة ترفض تمكين المريض من فاتورة تتضمن المبالغ التي سيؤديها، ما يطرح السؤال حول أسباب هذا الرفض، وتصر على أن تظل أسعارها محفوظة، لا يتم الكشف عنها إلا عندما يهم المريض بمغادرة المصحة، علما أنه لا يمكن الولوج إلى المؤسسات الصحية إلا عندما يضع قاصدوها لدى صندوق الأداءات شيكا للضمانة، رغم أن القانون يمنع ذلك.
ويلجأ عدد من المصحات إلى تضخيم أتعابها بإضافة مجموعة من الخدمات، مثل الأدوية والمستلزمات الطبية التي تستعمل خلال عمليات الجراحة أو التوليد، فيجد المرء نفسه مطالبا بأداء مبالغ مالية باهظة لا يمكن التأكد منها، ما دامت الأدوية والمواد المستهلكة قد تم استهلاكها.
ورغم المبالغ الهامة التي يؤدونها، فإن فئة كبيرة من المترددين على المؤسسات الاستشفائية لا يطالبون أصلا بالفاتورة، رغم أنها تظل وثيقة إثبات في حالة نشوب نزاع بين هذه المؤسسات والمرضى الذين يستفيدون من خدماتها.

ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى