fbpx
ملف الصباح

برلمانيون ينتظرون وعود الحكومة

الفوترة إجراءات تجارية وظفت في الصراعات السياسية

لم يطرأ أي جديد في تعامل الحكومة مع قضية التجار، بخصوص موضوع “الفوترة”، إذ اكتفت الجمارك وإدارة الضرائب “بتبريد الطرح”، وتعليق الإجراءات التي اعتبرها التجار تعسفية.
ونقلت معركة التجار مع الفوترة الرقمية إلى البرلمان، وشكلت نقطة ساخنة في النقاش، وأوضحت الحكومة أن الأمر لا يهم صغار التجار، أو من يعرفون بـ “تجار القرب”، وأكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني أن الأمر يهم التجار الخاضعين للمحاسبة.
وبينما رأت بعض الفرق النيابية، أن احتجاجات التجار التي خفت صوتها مؤقتا، هي زوبعة قادتها بعض الأطراف السياسية، للضغط على الحكومة، يرى رؤساء ونواب برلمانيون عكس ذلك، مطالبين وزارة الاقتصاد والمالية، بالبحث عن حل لهذا المشكل الذي يضرب في الصميم جيوب صغار التجار.
ولم تخف جهات حكومية، أن هناك من يصطاد في الماء العكر، من أجل تأجيج الأوضاع، قبل أن يتم إطفاء نار الاحتجاجات، بتعليق الإجراءات الجمركية، دون إلغائها بنص قانوني، أو تقنينها.
وقال محمد أبودرار، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب الذي كان أول برلماني ينقل المعركة إلى المؤسسة التشريعية، “مازلنا ننتظر من الحكومة، أن تتجاوب معنا في رفض بعض المواد التي رأينا أنها تخنق التاجر و المقاولة، وما للأمر من انعكاس سلبي على المواطن البسيط باعتباره في النهاية، هو الذي يتحمل الأعباء الضريبية”.
وقال أبودرار لـ”الصباح”، بخصوص ما تم الاتفاق عليه في محضر أمضاه كل من مديري الضرائب والجمارك و ممثلي المهنيين والتجار والمقاولات، إن “المحضر، وإن كان نوعا ما قد يلطف الأجواء، إلا أنه من الناحية القانونية، لا وزن له، حتى لو وقعه رئيس الحكومة ، إذ لا يمكن وقف تنفيذ مواد قوانين المالية، إلا عبر قانون مالي تعديلي يصادق عليه البرلمان”.
واستغل كبار مسؤولي الجمارك والضرائب، جهل بعض التجاور المحاورين، ولم يأتوا على ذكر المادتين 20 و 82 ، اللتين تتحدثان عن تقديم البيان التفصيلي للمبيعات ومعلومات الزبناء للإدارة، في حين تم التركيز على المادة 145 المتعلقة برقمنة الفواتير الأقل أهمية من المادتين المذكورتين ، وهو ما جاء في أهم نقطة في المحضر، التي يتضح أنها لا تعبر بشكل واضح عن إلغاء التصريح بتفاصيل المبيعات مع الزبناء المهنيين ، إضافة إلى أنها تتحدث عن تجارة القرب في إشارة للنظام الجزافي .
وفي اعتقاد العديد من البرلمانيين، ومن بينهم رئيس فريق “البام” بمجلس النواب، أن الحكومة في الوقت الذي كان عليها الإسراع في تقديم قانون مالية تعديلي لإعطاء الشرعية القانونية لأي تغيير في مواد مدونتي الضرائب والجمارك ، وبالتالي عدم تبخيس عمل ودور البرلمان ، التجأت إلى أسلوب المراوغة ربحا للوقت ، عبر نهج سياسة الوعود والكلام المعسول ، ومازالت على الحال نفسه، إلى حدود اليوم.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى