fbpx
حوادث

اختلاسات سوق الجملة أمام جرائم الأموال

تلاعب وتزوير في وصولات بين تجار سوق الجملة للخضر والفواكه والجماعة الحضرية لسلا

أحال المكتب الجهوي للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالرباط، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالعاصمة الإدارية للمملكة، أخيرا، ملف اختلاسات سوق الجملة للخضر والفواكه بسلا. ومثل الاثنين الماضي مستخدم في حالة اعتقال أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال، وذلك في أول جلسة له، بعد إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 1 بجماعة السهول القروية.

ووجهت إلى الموقوف بعد انتهاء مراحل التحقيق معه تهم اختلاس وتبديد أموال عمومية وخاصة موضوعة تحت تصرفه بمقتضى وظيفته والتزوير في وصولات. وأرجأت المحكمة النظر في الملف إلى 8 يوليوز المقبل، بطلب من دفاع المعتقل لإعداد الدفاع والاطلاع على المحاضر المنجزة في الموضوع، وأبقت المحكمة على الموقوف في حالة اعتقال.

وكشف مصدر “الصباح” أن التحريات التي أجراها فريق من ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، أثبت أن الموقوف (ل.ق) كان مكلفا باستخلاص الرسوم داخل السوق، وتتلخص جريمته في منح بائعي الخضر والفواكه وصولات يضمن فيها مبالغ مالية معينة، وبعدها يزورها ويمنح الجماعة الحضرية لسلا وصولات ثانية بقيمة أقل من المضمنة بالوصولات الأولى لتجار السوق، وكان يستخلص الفرق لصالحه بدون موجب حق، ما ضيع على المجلس الجماعي لسلا مداخيل مهمة.

واستنادا إلى المصدر ذاته تنصب وكلاء لسوق الجملة بسلا إلى جانب المجلس الجماعي لسلا مطالبين بالحق المدني، بعدما اقتنعت المحكمة بوجود أدلة كافية على ارتكاب الموقوف التهمة السالفة الذكر، واحتفظت به رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 1.

وقدرت المبالغ المالية الأولية المختلسة بـ 15 مليونا، فيما صرح وكلاء سوق الجملة أثناء الاستماع إليهم من قبل فريق المحققين أن هناك اختلاسات مالية أخرى بالأسلوب ذاته، وأن الجرد مازال قائما، وأنه يحتمل أن يرتفع المبلغ المالي إلى أكثر من المبلغ الأولي، وأدلوا بوثائق مهمة ضمها المحققون إلى محاضر البحث التمهيدي التي أحيلت على النيابة العامة ذات الاختصاص في الجرائم المالية.

وستناقش غرفة جرائم الأموال الملف في 8 يوليوز المقبل، بعدما انتهى التحقيق في النازلة، التي تسببت في حالة ذعر وسط مستخدمي ووكلاء سوق الجملة وموظفين بسلا، وسارع بعض المشتبه فيهم إلى إرجاع مبالغ مالية إلى الصندوق، فور إحالة الموقوف على الوكيل العام للملك، خوفا من ملاقاة المصير نفسه، وسبق أن استرجع مستخدمون مبالغ مالية مهمة، بعدما تفجرت فضائح اختلاسات وتزوير وسطهم، وأحيلت ملفات على المحكمة الابتدائية بسلا، وكلما أعيد المبلغ المختلس، كانت النيابة العامة تمنح السراح المؤقت للمتورطين في النازلة، وذلك عن طريق تنازلات بين الأطراف المشتكية والمشتكى بها.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى