أســــــرة

حساسية فواكه الصيف … خطر بطعم “السكر”

تسبب التهابات جلدية وتضيق المسالك الهوائية وتؤثر على الجيوب الأنفية

 كثيرا ما يعاني بعض الأشخاص حساسية تجاه إحدى الفواكه الصيفية، إلا أنه ما يجهله الكثيرون، أنها يمكن أن تكون السبب وراء ظهور مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الموت. في هذا الخاص، نكشف أهم أسباب الإصابة بحساسية الفواكه التي تتوفر في هذه الفترة من السنة، وسبل التعامل مع هذا النوع من الأمراض، إلى جانب أهم أعراضه ومضاعفاته. ومن بين مواد هذا الخاص، تأثيرات المرض على الأطفال، وأيضا الفواكه التي تسبب الحساسية، إلى جانب مواضيع أخرى.

البطيخ والخوخ والفراولة من أكثر الفواكه الصيفية المسببة للحساسية

مع دخول فصل الصيف، يقبل الكثير منا على تناول الفواكه الموسمية، جاهلين ما قد يتسبب فيه بعضها من مضاعفات صحية، ناتجة أساسا عن الحساسية تجاه بعض الأطعمة، وذلك لعدم قدرة الجسم على التعرف على البروتينات التي تحتويها أو تنشيط أجسام مضادة خاصة بها.

وللوقوف على أعراض الحساسية المرتبطة بالفواكه الصيفية، يجب التعرف على أبرزها المدرجة في صنف “الفواكه الاستوائية”، كالموز والفراولة والكيوي والمانجا والبطيخ والفواكه ذات الوبر، كالخوخ مثلا، إذ تحتوي على بروتينات ومركبات تهيج الحساسية بجسم الإنسان، فيصاب بالحكة، واحمرار الجلد وجفافه وانتفاخ في اللسان أو الحلق، ثم أعراض أخرى في حال الإكثار من أكلها، أوالإصابة بالحساسية المفرطة، من قبيل الغثيان والقيء، وآلام المعدة، والإسهال مجهول السبب.

ولعل البطيخ والخوخ والكيوي والفراولة من أكثر الفواكه استهلاكا في فصل الصيف، وأكثرها تهديدا لمن يعاني الحساسية المفرطة تجاه بعض من مركباتها. والحقيقة أن البطيخ يحتوي على ثلاثة مواد يمكن أن تثير رد فعل الحساسية، حسب ما أثبتته الدراسات، وهي الماليت ديهيدروجينيز والتريوز فوسفات أيزوميراز والبروفيلين، إذ يقوم جهاز المناعة بإفراز أجسام مضادة لمحاربتها، وإنتاج مادة الهيستامين، المسؤولة عن ظهور أعراض الحساسية. كما يمكن أن يحتوي البطيخ على آثار من حبوب اللقاح، ما يعرض الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الموسمية للإصابة بمتلازمة الحساسية الفموية عند تناوله.

الأمر ذاته بالنسبة إلى الكيوي والخوخ، الذي يعتبر من أهم الفواكه الصيفية الوبرية ذات الفوائد الصحية الجمة، والأطعمة المثالية لفقدان الوزن، لكنه يحتوي على جزيئات بروتينية مثيرة للحساسية (مشابهة للمادة المهيجة بحبوب اللقاح)، وينتمي إلى الفصيلة الوردية (أشجاره تنتج أزهارا شبيهة بالورد) التي تشمل الكرز والمشمش واللوز والتفاح أيضا، فالأشخاص الذين يعانون حساسية الخوخ غالبا ما يتحسسون من الفواكه التي تنتمي إلى الفصيلة ذاتها. إلا أنه من الواجب التمييز بين أعراض الإصابة بالحساسية من هذه الفاكهة، والتسمم نتيجة عدم غسلها بشكل جيد، ناهيك عن الإكثار منها الذي يسبب العديد من الأمراض، المرتبطة أساسا بالنسب العالية من الهرمونات التي تحقن بها حتى يكبر حجمها، ما يؤثر سلبا على صحة المواطنين.

أما حساسية الفراولة فتعد الأكثر شيوعا، خاصة لدى الأطفال تحت سن الثالثة، نظرا لضعف جهاز مناعتهم وتفاعله بشكل سيئ مع البروتين الموجود في هذه الفاكهة، فتظهر أعراض الحساسية لدى المصاب في غضون دقائق، أو بعد بضع ساعات من تناول الفاكهة، بل حتى لمسها في بعض الأحيان. واللافت أن تسخين الفراولة يساعد على تحطيم البروتينات الموجودة فيها، لذا قد يستطيع بعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية الفراولة تناولها مطبوخة.

ويشار إلى أن الفواكه السالف ذكرها قد تدخل في تركيب العديد من الوجبات والأطعمة، كالفطائر والكعك والمربى وغيرها من المنتجات، التي ينبغي اتخاذ الحيطة عند اقتنائها، مع الانتباه للبيانات والملصقات الغذائية، قصد الاطلاع على مكوناتها، قبل تناولها، مع التوجه إلى الطبيب مباشرة بعد ظهور أحد أعراض الحساسية، قبل تطورها إلى ردة فعل عنيفة للجسم قد تتسبب في هبوط حاد للدورة الدموية، والوفاة المفاجئة في أسوأ الحالات.

يسرى عويفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق