مجتمع

أزمة لحوم بجماعة أولاد حمدان

وجه اثنا عشر مستشارا، من أصل سبعة عشر بمجلس جماعة أولاد حمدان بإقليم الجديدة، رسالة إلى رئيس الجماعة، طالبوا من خلالها بضرورة عقد دورة استثنائية عاجلة، من أجل دراسة ومناقشة مشكل إغلاق مجزرة السوق الأسبوعي لثلاثاء أولاد حمدان، واتخاذ القرار الجماعي المناسب.

ولم يتمكن جزارو سوق ثلاثاء أولاد حمدان، الثلاثاء الماضي، من ذبح بهائمهم بمجزرة هذا السوق الأسبوعي، بسبب توقف الطبيب البيطري عن زيارة هذه المجزرة  للتأشير على سلامة اللحوم، بقرار من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية بالجديدة، بعد عدم إصلاح هذه المجزرة وفق شروط النظافة والصحة، وبعد أن انتهت المدة التي سبق للمكتب المذكور أعلاه، أن منحها لجماعة أولاد حمدان، قصد إصلاح المجزرة الجماعية. واضطر بعض الجزارين للتوجه إلى مجزرة زاوية سيدي اسماعيل، حيث ذبحوا  ثلاثة ثيران، وزعت لحومها بالسوق الأسبوعي.

ودأب جزارو هذا السوق على ذبح تسعة ثيران أسبوعيا، ما أثار أزمة قلة العرض مع كثرة الطلب، إذ حرم مجموعة من السكان من التزود باللحوم الحمراء، بالمقابل ارتفعت أثمنة اللحوم البيضاء إلى 25 درهما للكيلوغرام، ما خلفت سخطا عارما واستنكارا شديدا من قبل رواد هذا السوق.

وعبر بعض الجزارين من جماعة أولاد حمدان لـ”الصباح”، عن رفضهم التام للذبح بمجزرة خارجة عن أسوار سوق ثلاثاء أولاد حمدان، كما رفضوا بشدة  فكرة التخلي عن هذه المجزرة، التي اعتبرها البعض من التراث المادي لهذه المنطقة.

وصرح أحد الجزارين أنه منذ قرابة خمسين سنة وهو يمتهن الجزارة بمجزرة سوق ثلاثاء أولاد حمدان، وأضاف أنهم يرفضون  الانتقال مرة ثانية لمسافة أكثر من 140 كيلومترا، للذبح بمجزرة خاصة توجد بزاوية سيدي اسماعيل، مقابل مبالغ مالية كبيرة، ستكبدهم خسائر مادية، وستنعكس سلبا على القدرة الشرائية للمستهلكين.

كما عبر بعض الجزارين عن نيتهم  مقاطعة عملية ذبح البهائم بمجزرة زاوية سيدي اسماعيل، وأيضا مقاطعة توزيع اللحوم الحمراء بسوق ثلاثاء أولاد حمدان، إلى حين إعادة فتح مجزرته وإصلاحها.

وأضافت المصادر أن المجزرة الموجودة بتراب زاوية سيدي اسماعيل، تفرض  نظاما خاصا على الجزارين، إذ  لا يسمح لصاحب البهيمة بتتبع مراحل الذبح أو مراقبتها ولا الإشراف على عملية تقطيعها، إضافة  إلى زيادة تكاليف مادية مهمة.

من جهتها، عبرت بعض جمعيات المجتمع المدني بأولاد حمدان عن مساندتها للجزارين في محنتهم، من خلال رفض إغلاق هذه المجزرة، وطالبت الجهات المختصة بمنح مهلة اضافية للجماعة، من أجل إصلاح مجزرة السوق الأسبوعي لثلاثاء أولاد حمدان.

أحمد سكاب (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق