fbpx
حوادث

أربعون سنة للصوص بمكناس

نفذوا عملية سرقة منزل في منتصف الليل باستعمال أسلحة بيضاء

وزعت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، ما مجموعه أربعون سنة سجنا نافذا على عصابة تتكون من خمسة أفراد، تتراوح أعمارهم ما بين 20 و25 سنة، إذ أدانت كل واحد منهم بثماني سنوات، بعدما ارتأت تمتيعهم بظروف التخفيف، مراعاة لحالتهم الاجتماعية ولانعدام سوابقهم القضائية، وبأدائهم تضامنا لفائدة المطالبين بالحق المدني تعويضا قدره 40 ألف درهم.
وتوبع المتهمون من أجل جنايات تكوين عصابة إجرامية، والسرقة الموصوفة المقرونة بظروف التعدد والليل والتسلق والتهديد بالأسلحة البيضاء، واستعمال ناقلة ذات محرك، والاحتجاز. وهي التهم التي اقتنعت المحكمة بثبوتها في حقهم، استنادا إلى اعترافاتهم التمهيدية أمام الضابطة القضائية وساعة إحالتهم على النيابة العامة، وإن حاولوا إنكار المنسوب إليهم جملة وتفصيلا أمام غرفة الجنايات، متراجعين بذلك عن تصريحاتهم التمهيدية، التي واجههم بها رئيس الغرفة، إلا أنهم نفوها.
تشبث المتهمين بالإنكار أمام هيأة الغرفة سيكسر على صخرة شهادة المطالبين بالحق المدني، عندما حضرا جلسة المحاكمة، ورويا بشكل مفصل أحداث “ليلة في الجحيم”عاشاها، رفقة أبنائهما الأربعة، تحت سقف منزل العائلة.
شرع رب الأسرة في سرد وقائع”الليلة الهيتشكوكية”، موضحا أنه حوالي الساعة الواحدة صباحا، بينما كان أفراد الأسرة يغطون في نوم عميق فوجئوا بخمسة أشخاص مقنعين، كانوا مدججين بأسلحة بيضاء، عبارة عن سيوف وسكاكين من الحجم الكبير، يقتحمون عليهم البيت، بعدما تسلقوا الحائط الخارجي، وكسروا أقفال الباب ونزعوا مقابضه بشكل كلي، قبل أن يلجوا إلى داخل المنزل المستهدف.
وأوضح الضحية أن الجناة اقتحموا عليهما غرفة النوم، إذ قاموا باحتجازه هو وزوجته ووضعوا الأسلحة البيضاء على عنقيهما، قبل أن يعمدوا في مرحلة ثانية إلى شل حركتهما بتكبيل يديهما ورجليهما ووضعوا شريطا بلاستيكيا لاصقا على فميهما لمنعهما من طلب النجدة، وشرعوا في تهديدهما بقتلهما وقتل أبنائهما إن لم يرشدوهم إلى مكان وجود النقود والحلي.
وتحت طائلة التهديد بالأسلحة البيضاء، يضيف رب الأسرة، اضطر، بعدما طلب من محتجزيه فك الشريط البلاستيكي اللاصق عن فمه حتى يستطيع التكلم واسترداد الأنفاس، (اضطر) إلى دلهم على الدولاب الخشبي، الذي يخبئون به الحلي والنقود، واستولوا من داخل خزنة فولاذية به على مبلغ 5000 درهم، ومجموعة من الحلي الذهبية، فضلا عن هاتفين محمولين ذكيين، مفيدا أن القيمة الإجمالية للمسروقات بلغت أكثر من 27 ألف درهم.
وختم صاحب المنزل تصريحه بالقول، إن الجناة قاموا بتفتيش المنزل بأكمله، ثم دخلوا المرأب المحاذي للمنزل واستولوا على خمسة أكياس من الحمص و30 لترا من زيت الزيتون، قبل أن ينصرفوا حاملين “الغنيمة” ويلوذوا بالفرار إلى وجهة غير معلومة، على متن سيارة خفيفة من نوع(بوجو 205)، كانت الخيط الرفيع الذي قاد إلى تحديد هوية سائقها، بعدما نجح المشتكي في التعرف على رقم لوحتها عبر النافذة.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى