fbpx
الأولى

بنكيران يتوعد بإفراغ سكان بالمدينة القديمة بالقوة

رئيس الحكومة قال إن الدولة ستسكنهم أينما تيسر لها

أكد عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، أنه سيتم اللجوء إلى القوة، إذا تطلب الأمر ذلك، لإخراج سكان المدينة القديمة بالبيضاء، المهددة منازلهم بالانهيار، حفاظا على أرواحهم، بعد حادثي الانهيار اللذين شهدتهما العاصمة الاقتصادية أخيرا.  
وأوضح بنكيران، في كلمته، خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى الوطني حول سياسة المدينة، المنعقد أمس (الأربعاء) بالرباط، أن الحكومة تركز عملها على إعادة تأهيل المنازل الآيلة للسقوط، «فهذا هو دورنا كحكومة، عندما يموت المواطنون، ما كايبقاش عندنا شي شغل آخور، وحتى إذا كانت هناك مشاكل أخرى، فستؤجل وتفقد طابع الأولوية، إلى حين حل وضعية أناس مهددين بالوفاة، وإن تطلب الأمر، في حالة تعليل استمرار عيشهم في منازل آيلة للسقوط، برفضهم ذلك، إخراجهم بقوة الدولة، لأن الحفاظ على أرواح المواطنين، يسبق كافة التدابير الأخرى».
وقال بنكيران إنه «لا توجد أي سياسة للمدينة، إذا نحن لم ننقذ أرواح المواطنين»، معتبرا أن هذا المنطق يجب أن يسري في الإدارة، وأن يتحمل الجميع مسؤوليته، «وفي الدار البيضاء، تبين أنه يجب هدم وإعادة بناء 18منزلا بالمدينة القديمة، وبالتالي إفراغ سكانها منها، «سنخرجهم بالقوة، إن احتجنا إلى ذلك، ونسكنهم أينما تيسر ذلك، حفاظا على حياتهم».
وبخصوص سياسة المدينة، ذكر بنكيران أنها إحدى أولويات البرنامج الحكومي، «فنحن نريد أن نجعل من كل مدننا إطار عيش مناسب، سيما من حيث توفير المرافق الاجتماعية والترفيهية، وتوفير فرص الشغل وإمكانية تطوير الثروات، وأيضا من الناحية الجمالية والتنسيق العمراني، فسكان المدن التقليدية بالخصوص يتذكرون أن مدننا التقليدية كانت فضاء للعيش الكريم بدون انقطاع، منذ بداية الحياة إلى نهايتها، لأنها تؤمن الشغل والترفيه وتشمل المرافق الضرورية، إذ كانت مدرسة للمجتمع.

ياسة المدينة، مطالبا إياه بضرورة أن يتبع هذا الملتقى فعل وإنجازات، “حتى نرى انعكاسا للاجتماعات وسلسلة المشاورات المنعقدة، أما الاجتماعات التي لا يليها رد فعل، فالأفضل أن نلغيها”، قبل أن يستدرك “أنا عارف أن هذا الملتقى والمشاورات، غادي نديرو موراها شي حاجا عملية”.
وعزا رئيس الحكومة سبب وقوع الاختلالات في نظرتنا إلى المدينة، وفي تعاملنا معها، إلى “ما يلخصه قول الرسول “إنما الأعمال بالنيات”، فالنية التي كانت عندنا خلال السنين الماضية من حيث تسيير المدينة وسياسة التدبير، وإن كنت لا أريد أن أحكم على الفترة التي من قبل، كانت قائمة على منطق التحكم، الذي كان سبب عدة مشاكل من بينها الفشل في محاربة دور الصفيح”. وأضاف أن التحكم ولد تحصيل الثروة على حساب حاجة المواطنين إلى مدن منسجمة ومتطورة تلبي حاجيات السكن المطلوبة، ف”السياسات المتبعة في تدبير المدن كانت غير صحيحة، وأفرزت استفادة غير مقبولة لبعض الفئات، وتتطلب اليوم معالجة آنية حتى نوفر للمواطن الراحة داخل محيطه الحضري وتحقيق جودة العيش، تتحقق عن طريق التشارك والعمل المتضامن”، مؤكدا “نحن في إدارة التخصص، ولا مكان للحاكم الواحد، القائم على حي أو مدينة، بل نعمل في إطار قطاعات وفاعلين يعملون بشراكة، للوصول إلى أفضل النتائج، وسأعمل على دعم كل مبادرة تروم إعادة الاعتبار إلى المدن والحفاظ على خصوصيتها، ورفع إشعاعها”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى