fbpx
الرياضة

الكرة الوطنية … العودة إلى إفريقيا

صحوة المنتخب والأندية تعيد الروح للجامعة والوداد والرجاء وبركان ضمن كبار القارة

ونحن نستحضر ذكريات الكرة الوطنية في السنوات الأخيرة، سنقف على حجم الإخفاقات، التي عانتها سواء على مستوى النتائج، أو مراكز القرار، التي ظلت حكرا على اتحادات إفريقية بعينها، في الوقت الذي لعبت فيه الجامعة دور «الكومبارس» على عهد الرؤساء السابقين.
وأصبحت عقدة غياب الألقاب أشبه بكابوس يلاحق المنتخبات والأندية الوطنية في المسابقات الإفريقية، رغم الإمكانيات المرصودة لوضع الكرة المغربية على السكة الصحيحة دون جدوى.
أصيبت الكرة الوطنية بنكسات متتالية، وخفت بريقها، كما لم تعد مؤثرة، فيما تسيدت اتحادات إفريقية وعربية المنافسات، وتحكمت في دواليب «كاف»، لهذا كان لابد من ثورة حقيقية بالجامعة، لإعادة الاعتبار إلى الأندية والمنتخبات الوطنية، وهو ما تأتى بعد انتخاب فوزي لقجــع رئيــســا لها قبل خمس سنوات.
ولم يكن ذلك ليتحقق لولا العودة القوية إلى «كاف» والمساهمة في قراراتها، بعدما صار للجامعة ممثلون مؤثرون وموظفون يشرفون على التسيير اليومي لهذا الجهاز على عهد الرئيس الحالي أحمد أحمد.

المونديال بعد 20 عاما

انطلقت شرارة قوة المنتخب الوطني، بعد انتخاب فوزي لقجع رئيسا للجامعة، وتعيين بادو الزاكي مدربا للمنتخب الوطني في 2015، ليجد نفسه مبعدا عن الأسود رغم تحقيق نتائج إيجابية، ليخلفه الفرنسي هيرفي رونار.
راهنت الجامعة على التقني الفرنسي، لإعادة الروح إلى المنتخب الوطني، لسجله الإفريقي الزاخر، ومعرفته المسبقة بخبايا الكرة الإفريقية. لم ينتظر رونار طويلا من أجل تكوين منتخب قوي ومنسجم، إذ سيظهر تميزه في التصفيات الإفريقية ونهائيات كأس أمم إفريقيا بالغابون 2017 رغم الإقصاء من دور الربع.
ويبقى أفضل إنجاز للمنتخب الوطني على عهد لقجع، تأهل الأسود إلى مونديال روسيا 2018، بعد غياب دام 20 سنة، ولو لا الأخطاء التحكيمية والتكتيكية لنجح المنتخب الوطني في بلوغ الدور الثاني على الأقل، إلا أن المنتخب الوطني كسب قلوب متتبعي المونديال، لطريقة لعبه، وقتالية لاعبيه وحضور جماهيره المكثف طيلة مقامه بالمونديال.

“الشان” أعادت الروح

أعادت بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين، التي احتضنها المغرب في 2018، الروح إلى المنتخب الوطني، بعدما توج باللقب الأول من نوعه، كما فاز أيوب الكعبي، بلقب هداف الدورة بتسجيله تسعة أهداف. قدم المنتخب المحلي في هذه البطولة أداء جيدا تحت قيادة المدرب جمال سلامي، فضلا عن بروز لاعبين سيعززون صفوف المنتخب الأول بين حين وآخر.
ورغم أن أغلب التوقعات اعتبرت التتويج بمثابة خريطة الطريق لباقي المنتخبات الصغرى، إلا أن بعضها فشل في التأهل إلى الأدوار النهائية، كما هو الحال بالنسبة إلى منتخب الشباب، فيما تأهل منتخب أقل من 17 سنة لأول مرة في التاريخ عبر التصفيات، دون أن يحقق أي شيء يذكر في نهائيات دورة تنزانيا 2019.
أما المنتخب الأولمبي، فأنصفه القلم في التأهل إلى الدور الثاني من تصفيات الألعاب الأولمبية بطوكيو 2020، بعدما فشل في تجاوز نظيره الكونغولي.

الوداد بطل من ذهب

انتظر الوداد الرياضي 25 سنة للفوز بكأس دوري أبطال إفريقيا للمرة الثانية في تاريخه في 2017، بعد الأولى في 1992، الذي صنع ملحمتها جيل فخر الدين رجحي وموسى نضاو ونور الدين النيبت ورشيد الداودي وغيرهم، عندما تغلب الفريق الأحمر على الهلال السوداني بهدفين لصفر.
حقق الوداد إنجازا غير مسبوق بفوزه باللقب القاري، بعد فوزه على الأهلي المصري في مجموع مباراتي الذهاب والإياب (1 – 1) و(1 – 0)، وبلوغه نهائيات كأس العالم للأندية في الإمارات، قبل أن يغادر البطولة من الدور الأول رغم أن عديدين رشحوه لتكرار إنجاز غريمه التقليدي الرجاء الرياضي، عندما انهزم في المباراة النهائية أمام بايرن ميونيخ في 2013.
ويملك الوداد الرياضي، الذي حقق طفرة في السنوات الأخيرة، بعدما أصبح أكثر الأندية وصولا إلى المربع الذهبي لدوري الأبطال، فرصة أخرى للتتويج عندمايواجه الترجي التونسي في نهائي النسخة الحالية.

وإضافة إلى بلوغ نهائي دورة 1992، التي فاز بلقبها، نجح الوداد في بلوغ هذا الدور للمرة الثانية في 2011، إلا أنه خسر النهائي أمام الترجي التونسي، ليعود مرة أخرى ليغادر النصف النهائي أمام الزمالك المصري في 2016 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب (0 – 4) و(5 – 2).
وبات الوداد الرياضي أحد أفضل الأندية الإفريقية في الوقت الراهن، كما يعد الجيل الحالي الأفضل على الإطلاق في تاريخ النادي، بعد تتويجه بلقبي البطولة، ودوري الأبطال، إضافة إلى «السوبر الإفريقي»، الذي انتزعه من مازيمبي الكونغولي، كما اقترب من التتويج بلقب قاري ثالث، عندما يواجه الترجي التونسي في نهائي الأبطـــال في 24 و31 ماي الجاري.

الرجاء عزز الغلة

زكى تتويج الرجاء الرياضي بلقب كأس «كاف» على حساب فيتا كلوب الكونغولي في الموسم الماضي انتعاشة الكرة الوطنية على المستوى القاري، على عهد الجامعة الحالية، ليقطف ثمار سياسته الرامية إلى العودة بقوة إلى المنافسات القارية رغم الإكراهات التي عاناها الفريق الأخضر منذ مشاركته الناجحة في كأس العالم للأندية في 2013.
لم يكتف الرجاء بلقب «كاف»، بقدر ما أضاف الغلة ليظفر بكأس «السوبر» الإفريقي في نهائي بطولي جمعه بالترجي التونسي بملعب الدوحة في قطر في فبراير الماضي.
ويأتي تتويج الرجاء الرياضي، الثاني من نوعه في ظرف وجيز، في فترة تعرف الكرة الوطنية توهجا، سواء على مستوى المنتخب الوطني، أو الوداد الرياضي ونهضة بركان، الذي سيخوض ذهاب نهائي كأس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم «كاف» أمام الزمالك المصري في 26 ماي الجاري.
وضمن الرجاء المشاركة في دوري الأبطال في النسخة المقبلة، علما أنه يعد أكثر الأندية الوطنية مشاركة في مونديال الأندية، بعدما شارك في نسخة 1999 بالبرازيل، والثانية في 2013 بصفته بطلا للمغرب، يليه المغرب التطواني والوداد الرياضي بمشاركة واحدة لكل منهما.

بركان الاكتشاف الجديد

دخل نهضة بركان مسابقة كأس «كاف» من بابه الواسع، على عهد رئيسه فوزي لقجع، والذي يشغل في الوقت ذاته رئيسا للجامعة، بعدما فاجأ منافسيه بأدائه الجيد.
بدأ نهضة بركان هذه المسابقة محتشما قبل أربع سنوات، بعدما غادرها من الدور الأول في مناسبتين، قبل أن يصل إلى دور الربع النهائي السنة الماضية.
وحقق الفريق البركاني إنجازا غير مسبوق ببلوغ نهائي كأس «كاف» في إنجاز غير مسبوق لهذا النادي، العائد حديثا إلى القسم الأول، إلا أن طموحه لن يتوقف عند خوض النهائي أمام الزمالك المصري، بقدر ما يتطلع إلى التتويج بأول لقب قاري في تاريخ النادي.
بات لنهضة بركان مكان بين أندية القارة الإفريقية رغم حداثة عهده مع المسابقات الإفريقية، بالنظر إلى طريقة لعبه المعتمدة على الاندفاع البدني، فضلا عن ضمه لاعبين جيدين في مختلف المراكز.

الحسنية ضحية التحكيم

قدم حسنية أكادير موسما استثنائيا في مسابقة كأس «كاف» رغم فشله في بلوغ نصف النهائي على حساب الزمالك المصري، الذي ساهمت خبرته الإفريقية في ترجيح كفته بملعبه وأمام جماهيره.
لم يكن خروج الحسنية من هذه المسابقة صاغرا ومذلا، بل شكل ندا حقيقيا أمام الزمالك، وكان بإمكانه التأهل لو احتسب الحكم الأنغولي هيلدر مارتينز هدفا مشروعا بعدما تجاوزت الكرة خط المرمى.
اتهم الحسنية الحكم المذكور بالتحيز للمنافس ورفع تظلمه إلى «كاف» دون الاستجابة إلى طلبه رغم الأخطاء التحكيمية المتكررة، التي استفاد منها لفريق الزمالك. وبدل معاقبة الحكم مارتينيز قررت «كاف» مكافأته بقيادة إياب نصف نهائي الأبطال الذي جرى بين صان داونز الجنوب إفريقي والوداد الرياضي.
ورغم صحوة اتحاد طنجة في السنوات الأخيرة، قبل أن يتوج بلقب البطولة الموسم الماضي، إلا أن مشاركته في دوري الأبطال لم تكن ناجحة، على غرار مشاركته في مسابقة كأس “كاف”، الذي غادرها في الدور المكرر أمام الزمالك المصري.
إنجاز: عيسى الكامحي وصلاح الدين محسن وعبد الإله المتقي

المغرب يغزو أجهزة “كاف”

بسط سيطرته على هيآت المكتب التنفيذي والكتابة العامة واللجان الدائمة

فرض المغرب مكانته بالكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم منذ انتخاب الملغاشي أحمد أحمد رئيسا لها، واستعاد العديد من المناصب التي أبعد منها بطريقة أو بأخرى.
وشكل انتخاب فوزي لقجع، رئيس جامعة الكرة، نائبا ثالثا للرئيس، مكسبا للكرة المغربية، بعد أن استبعدت لاعتبارات وتحالفات جيوسياسية، سيما أن خصوم الوحدة الترابية، كانوا يسعون للضغط من جميع الاتجاهات، لضرب مصالح المغرب، ويتحينون الفرصة لإدخال جبهة بوليساريو إلى “كاف”، الشيء الذي دفع المسؤولين المغاربة إلى التحرك بسرعة، عن طريق توقيع اتفاقيات شراكة مع جميع الاتحاد المحلية القارية.

واستعاد المغرب مكانته في الكتابة العامة للكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، بعد أن شغلها من قبل هشام العمراني في عهد حياتو، إلا أن فقدان الأخير لمنصبه، دفعه إلى تقديم استقالته، ثم شغل المنصب ذاته المصري عمرو فهمي، الذي لم يعمر طويلا، إذ سرعان ما استعاد المغربي معاد حجي الكتابة العامة، التي شكلت أحد أبرز الأسباب التي دفعت المصريين إلى مهاجمة المغاربة.
كما بسط المغاربة نفوذهم بالكنفدرالية الإفريقية، من خلال ضمان تمثيلية قوية في اللجان، إذ يشغل فوزي لقجع أيضا منصب عضو في لجنة الطوارئ، ورئاسة لجنة المالية، التي يوجد بها المغربي محمد المختاري عضوا، وسعيد بلخياط، الذي يشغل منصب عضوا بلجنة كأس إفريقيا للأمم، وحمزة حجوي، عضو لجنة بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، وسعيد الناصيري، رئيس العصبة الاحترافية لكرة القدم، الذي يشغل منصب عضو بلجنة الأندية وإصدار تراخيصها.

وضمن المغرب تمثيليته في اللجان الدائمة الخاصة بالفئات الصغرى، إذ عين مصطفى حجي، عضوا باللجنة المنظمة لبطولات الشباب، كما عينت نوال المتوكل، عضوا باللجنة المنظمة لبطولات السيدات، كما يمثل المغرب في لجنة الحكام، الحكم الدولي السابق يحيى حدقة، مدير المديرية المركزية للتحكيم.
ويوجد ناصر لارغيت، المدير التقني السابق للجامعة، ضمن أعضاء اللجنة التقنية التابعة للـ “كاف”، وعين أيضا عبد الرزاق هيفتي، طبيب المنتخب الوطني، عضوا باللجنة الطبية، إضافة إلى محمد مقروف، الناطق الرسمي باسم الجامعة، الذي يوجد ضمن أعضاء اللجنة الإعلامية، في الوقت الذي يغيب المغرب عن لجنتين فقط، ويتعلق الأمر باللجنة المنظمة لبطولات كرة القدم داخل القاعة والشاطئية، ولجنة الشؤون القانونية والاتحادات الوطنية.

كما يوجد العديد من المغاربة الذين يشتغلون ضمن بعض اللجان، خاصة في المسابقات القارية، إذ تعين الكنفدرالية الإفريقية مجموعة منهم للإشراف على الندوات الصحافية لبعض المباريات الخاصة بعصبة الأبطال أو كأس “كاف”، ومنتخبات الفئات الصغرى، كما أنها تستعين بهم في نهائيات كأس إفريقيا للأمم.
تلقت الكرة المغربية ومعها فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الكثير من الضربات والاتهامات في الآونة الأخيرة، بسبب النتائج التي تحققها الأندية الوطنية.
وأبرز الانتقادات الموجهة إلى الكرة المغربية من نظيرتيها المصرية والتونسية، باعتبارهما الأكثر تضررا من عودتها إلى الساحة القارية، إذ أزاحتهما من العرش، الذي تربعا عليه سنوات طويلة، ومكنتهما من الاستفادة كثيرا، سواء على مستوى المنتخبات الوطنية، أو الأندية المحلية في المسابقات القارية.

وتعرضت الكرة المغربية لحملة مغرضة من قبل المصريين، بعد تعيين معاذ حجي، كاتبا عاما للكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، خلفا لمواطنهم عمرو فهمي، الذي بلغت علاقته بأحمد أحمد، رئيس الـ “كاف” الباب المسدود، سيما أنه اختار مواجهة الملغاشي عن طريق تسريب بيانات سرية إلى الصحافة القارية، الشيء الذي دفعه إلى إقالته وتعويضه بالمغربي حجي.
وكشف أحمد أحمد أن عمرو فهمي ارتكب العديد من الأخطاء المهنية التي عجلت بإقالته، غير أن الأخوة في مصر وبعض الزملاء المحسوبين على الإعلامي المصري، حاولوا الدفاع عن ابن بلدهم، بمهاجمة الإطار المغربي معاد حجي، الشيء الذي دفع رئيس “كاف” إلى الخروج إعلاميا، ومواجهة كل الانتقادات بالدفاع عن اختياره ووضع الثقة في المسؤول المغربي، الذي راكم تجربة كبيرة في الميدان الرياضي منذ إشرافه على ديوان منصف بلخياط، وزير الشباب والرياضة السابق.

كما أن النتائج الأخيرة، التي باتت تحققها الأندية الوطنية، أخرجت بعض القوى السابقة في كرة القدم القارية عن صمتها، واختارت الدفاع عن إخفاقاتها بالهجوم على المسؤولين المغاربة، كما هو حال التونسيين، الذين علقوا شماعة إخفاق الصفاقسي التونسي في بلوغ نهائي كأس “كاف” على لقجع والتحكيم.
وما أثار الاستغراب أن الفريق التونسي لم يقدم مستوى يشفع له في هذه المباراة، كما أنه لم يهدد مرمى الحارس عبد العالي المحمدي طيلة المباراة، والهجوم الوحيد الذي قام به، كان بعد نهاية المباراة عندما هاجم لاعبوه وطاقمه التقني والإداري والطبي الحكم المساعد، وحاولوا تفريغ غضبهم بسبب الخروج في الاعتداء عليه، لولا تدخل الأمن الذي حال دون ذلك.
والجميع يعلم أن التونسيين والمصريين، الذين ارتفعت نسبة هجماتهم على الكرة المغربية في الآونة الأخيرة، يسعون إلى الضغط على الأندية المغربية، بحكم أن الوداد يواجه الترجي التونسي في نهائي عصبة الأبطال، ونهضة بركان يلاقي الزمالك في نهائي كأس “كاف”.

كما أن الحنق الذي يعانيه الأشقاء العرب، ليس الوحيد الذي يسعى للنيل من الكرة المغربية، بل بعض الدول الإفريقية حاولت بدورها النهش في أعراض المغاربة، كما هو الشأن بالنسبة إلى الكامرون التي استفادت كثيرا من عيسى حياتو، الرئيس السابق للكنفدرالية الإفريقية، والذي تربع على رأسها حوالي 30 سنة، وكانت بدايته من المغرب، خاصة بعدما سحب منها ملف تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم، إذ اتهم لقجع ومن معه بمحاولة السيطرة على المنافسة، وحرمانها من التنظيم، غير أن رد الحكومة المغربية نزل كقطعة ثلج على دعاة نظرية المؤامرة، بعد أن رفض تنظيمها.
والشيء نفسه بالنسبة إلى بعض الأشقاء الذين حاولوا النبش في بعض التفاصيل الصغيرة، من أجل تأكيد تورط المغرب في مؤامرة على الكرة الإفريقية.

التظاهرات القارية تعيد المغرب إلى الواجهة

المملكة أصبحت وجهة مفضلة للقاءات وندوات «كاف»

فرض المغرب نفسه وجهة مفضلة لدى الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، لتنظيم العديد من التظاهرات واللقاءات والاجتماعات في السنوات الأخيرة.
ونظم المغرب العديد من التظاهرات الكبيرة الخاصة ب”كاف” أبرزها مناظرة الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم بالرباط في يوليوز 2017، ثم المناظرة الإفريقية حول كرة القدم النسوية في مارس 2018 بمراكش، والعديد من اجتماعات الكنفدرالية الإفريقية، آخرها السنة الماضية بالرباط، التي اتخذ فيها العديد من القرارات، فضلا عن لقاءات خاصة بمشاركة المنتخبات الإفريقية في نهائيات كأس العالم وتقييمها، والتي انعقدت بالرباط.

كما شكلت الرباط قبلة لتنظيم العديد من التظاهرات القارية المهمة، أبرزها نهائيات بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، والتي لقيت نجاحا كبيرا في التنظيم، واختتمت بتنظيم الجمع العام للكنفدرالية الإفريقية، كما احتضن المغرب تجمعات مجموعة من المنتخبات القارية، في إطار الاتفاقيات الموقعة بينها وبين جامعة الكرة.
كما يحتضن المغرب السنة المقبلة نهائيات كأس إفريقيا لمنتخبات داخل القاعة، ومن المقرر أن يحتضن نهائيات كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة في 2021، بعد أن سبق له تنظيمها في 2012 بالبيضاء ومراكش، ولقيت استحسانا كبيرا من قبل الكنفدرالية الإفريقية.

ونظم المغرب مجموعة من اللقاءات التي تكتسي أهمية كبيرة، كما هو الشأن أثناء انتخاب أحمد أحمد رئيسا للـ “كاف”، إذ شكلت مناسبة لجمع العديد من الشخصيات الرياضية بالقارة السمراء، وتوقيع اتفاقيات الشراكة مع الاتحادات الإفريقية جنوب الصحراء.
ودفعت التظاهرات الكبرى التي نظمها المغرب، ببعض الدول إلى الشك في نوايا المسؤولين المغاربة، حول رغبتهم في نقل مقر الكنفدرالية الإفريقية من مصر إلى المغرب، الشيء الذي نفاه أحمد أحمد في حوار أجراه أخيرا مع أحد المواقع المصرية.

انتخاب أحمد يقلب موازين القوى

اتحادات مصر وتونس والكامرون وجنوب إفريقيا استفادت من تمثيليتها بـ «كاف»
انقلبت موازين القوى بالكرة الإفريقية، منذ تعيين الملغاشي أحمد أحمد، رئيسا للكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، خلفا للكامروني عيسى حياتو، الذي خسر الانتخابات في مارس 2017.
وفقدت أغلب القوى على الساحة القارية نفوذها، الذي استمدته من عيسى حياتو، الذي تنكر للمغرب، بعد أن كانت انطلاقته منه، في تدبير الشأن الكروي بإفريقيا، ومن أبرزها مصر وتونس والكامرون وجنوب إفريقيا.

وسعى أحمد أحمد إلى قلب موازين القوى داخل الساحة القارية، بعدما منح فرصة البروز إلى الدول التي عانت كثيرا بسبب ظلم الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم، في مقدمتها المغرب ومنتخباته وأنديته الوطنية، التي حرمت من ألقاب عديدة، بسبب الأساليب “الحقيرة” التي كانت تنهجها، بعض الاتحادات المحلية، في مقدمتها الاتحادان المصري والتونسي في الشمال والكامرون وجنوب إفريقيا في الجنوب.
ولعل النتائج التي حققتها الأندية التونسية والمصرية والكامرونية والجنوب إفريقية، في العقود الأخيرة، خير دليل على مدى التسيب الذي عانته الكرة الإفريقية، إذ كانت المستفيد الأكبر من النتائج ومن قرارات الحكام، وهناك العديد من الأمثلة الشاهدة على ما تعرضت له الأندية الوطنية من ظلم تحكيمي جائر، سواء تعلق الأمر مع التونسيين أم المصريين.

وسبق لفوزي لقجع، رئيس جامعة الكرة، أن صرح بهذا الأمر، عندما تعالت بعض الأصوات من شمال القارة، خاصة من مصر، تندد باستعماله لنفوذه من أجل انتزاع تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم، بعد أن طالب بفتح تحقيق في الألقاب التي توجت بها مصر، خاصة في الدورات التي نظمت ببلدها، وكيف استفادت من التحكيم، والشيء نفسه بالنسبة إلى التونسيين الذين، استفاقوا أخيرا للحديث عن النزاهة في كرة القدم الإفريقية، علما أن الجميع شاهد على علاقتهم الوطيدة بالتحكيم الفاسد في “كاف”، وهناك العديد من الأمثلة على ذلك، سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية، وبعضها يمتد إلى الأمس القريب.

واستفادت الكرة الكامرونية والجنوب إفريقية من العديد من الامتيازات أيام عيسى حياتو، الذي كان يقدم لها الدعم بشكل كبير، على حساب جميع الاتحادات المحلية بالقارة، غير أنها فقدت بريقها لفائدة قوى أخرى في عهد الملغاشي، الذي ظهرت فيه أيضا منتخبات جديدة، لم يسبق لها أن تأهلت إلى نهائيات كأس إفريقيا للأمم، كما هو الشأن بالنسبة إلى موريتانيا ومدغشقر وبوروندي، إضافة إلى تراجع مستوى بعض الأندية الكامرونية، مثل أشانتي كوتوكو ودوالا وكانون ياوندي، بعد أن استفادت في فترة حياتو كثيرا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى