fbpx
مجتمع

“بلوكاج” بميناء الجزيرة الخضراء

يعيش ميناء الجزيرة الخضراء (جنوب اسبانيا)، في الأسابيع الأخيرة، فوضى عارمة على مستوى مرافق التفتيش بمصلحتي الأمن والجمارك، نتيجة الاكتظاظ الكبير للشاحنات والحاويات، وبطء الإجراءات الإدارية والجمركية الخاصة بالتصدير والاستيراد داخل  الميناء ذاته.

وكشفت وسائل إعلام إسبانية، أن مهنيي قطاع النقل الدولي، يعيشون حالة من التذمر بسبب الازدحام الناتج عن التأخر في معالجة تصاريح خروج الشاحنات والحاويات، مبرزة أن ذلك يجبر السائقين على الانتظار وسط الميناء لساعات طويلة، وهو الأمر الذي يعرض بضاعتهم للتلف، خاصة المواد التي ترتبط جودتها بالزمن، كالخضر والفواكه القادمة من المغرب، وكذا السلع المرتبطة بمواعد تجارية دولية، إذ يتسبب تأخرها في خسائر مادية جسيمة ومشاكل من شأنها أن تنسف معاملاتهم مع زبنائهم والشركات المتعاقد معها.

وذكرت المصادر نفسها، أن رابطة وكلاء الشحن والمعشرين الإسبان، حذرت المسؤولين من عواقب هذه الاختلالات، التي تؤثر سلبا على حركة النقل والعمليات التجارية داخل الميناء بصفة عامة، مبرزة أن هذا الوضع المقلق تزايد في الأسابيع الأخيرة وتسبب في صعوبة وصول البضائع إلى مكاتب الجمارك، نتيجة رفض بعض الشركات تطبيق القوانين الجديدة ونقل حاوياتها إلى النقط الحدودية للتفتيش.

وطالبت الرابطة سلطات ميناء الجزيرة الخضراء، باتخاذ إجراءات عاجلة لإيجاد حل لهذه الفوضى، لأن عملية العبور “مرحبا 2019” ستنطلق بعد أقل من شهرين، وهي الفترة التي تتدفق فيها آلاف من السيارات والحافلات المكتظة بأفراد الجالية المغربية، ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى احتقان يفضي إلى فوضى عارمة، وتوقف حركة النقل، بسبب ضيق مساحة الميناء وقلة مرافقه.

وعبر عدد من المهنيين المغاربة، الذين التقت بهم “الصباح”، عن استغرابهم للسكوت المريب لجمعيات وهيآت النقل الدولي بالمغرب، التي التزمت الحياد تجاه ما يعانيه المهنيون المغاربة بميناء الجزيرة الخضراء، واعتبرت أن الأمر يتعلق بسيادة دولة أجنبية، في حين تجدهم يهاجمون السلطات المينائية بطنجة المتوسط لأتفه الأمور، وخوض احتجاجات على مشاكل لا ترقى إلى ما تتعرض إليه الشاحنات المغربية في موانئ أجنبية.

المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق