fbpx
الأولى

هكذا قلب المغرب موازين القوى في”كاف”

قاد الحراك ضد فساد مرحلة حياتو وسحب البساط من تحت أرجل حلفائه

قلبت كرة القدم المغربية موازين القوى في القارة الإفريقية لصالحها، بعدما ظلت مراكز القرار، ومنصات التتويج، حكرا على قوى كلاسيكية معروفة.
وتدين الكرة الوطنية بالفضل في هذا التحول، إلى عدد من القرارات المصيرية التي اتخذتها، وأولها الاصطفاف وراء تيار محاربة الفساد، ضد مرحلة الرئيس السابق عيسى حياتو، التي استفادت منها اتحادات ودول معروفة، واستغلها بعضها كرويا، كمصر وتونس والكامرون، لتحقيق عدد من الإنجازات، والبعض الآخر سياسيا، كالجزائر وجنوب إفريقيا، لعزل المملكة، وخدمة الأجندات المعادية لوحدتها الترابية.
وضاق الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ذرعا بالفساد المستشري في الكنفدرالية الإفريقية، ليقف إلى جانب التيار الجديد، الذي قاده أحمد أحمد وفوزي لقجع، لينتهي بالإطاحة بالرئيس السابق، بعدما تلقى ضربة موجعة، إثر توقيعه عقدا جديدا لتفويت حقوق النقل التلفزيوني، في صفقة احتكارية، لم تحترم المعايير المعمول بها.

ولم يتأخر المغرب في جني ثمار المواقف الذي اتخذها، إذ حصل على حقوقه كاملة في التمثيلية داخل الجهاز الإفريقي، بعد انتخاب فوزي لقجع، نائبا للرئيس أحمد أحمد، وترؤسه لجانا إستراتيجية، وتعيينه عضوا بلجنة الطوارئ، ورئيسا للجنة المالية، التي تضم أيضا محمد المختاري، فيما يشغل سعيد بلخياط، منصب عضو بلجنة كأس إفريقيا للأمم، وعين حمزة حجوي، في منصب عضو بلجنة بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، وسعيد الناصري في منصب عضو بلجنة الأندية والرخص. وضمن المغرب تمثيليته في اللجان الدائمة الخاصة بالفئات الصغرى، إذ عين مصطفى حجي، عضوا باللجنة المنظمة لبطولات الشباب، ونوال المتوكل، عضوا باللجنة المنظمة للبطولات النسوية، ويحيى حدقة عضوا بلجنة الحكام.
ويوجد ناصر لارغيت، المدير التقني السابق للجامعة، ضمن أعضاء اللجنة التقنية التابعة لـ “كاف”، فيما عين عبد الرزاق هيفتي، طبيب المنتخب الوطني، عضوا باللجنة الطبية، كما يوجد محمد مقروف، الناطق الرسمي باسم الجامعة، ضمن أعضاء اللجنة الإعلامية. ويغيب المغرب عن لجنتين فقط، ويتعلق الأمر باللجنة المنظمة لبطولات كرة القدم داخل القاعة والكرة الشاطئية، ولجنة الشؤون القانونية والاتحادات الوطنية.

وبموازاة مع هذه التوغل، استعادت الأندية الوطنية هيبتها على الصعيد القاري، بعدما صارت محمية من تعسفات التحكيم التي وسمت الكرة الإفريقية في عقود سابقة، فتوج الوداد بعصبة الأبطال الإفريقية، وبكأس السوبر الإفريقي، وبلغ نهائي نسخة هذه السنة، فيما فاز الرجاء بكأسي الكنفدرالية والسوبر.
وبلغ نهضة بركان نهائي كأس الكنفدرالية، فيما حصل المغرب على شرف تنظيم بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، واحتضن مؤتمر الكنفدرالية الإفريقية، وكان قريبا من تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2019، لولا اعتذاره عنها في آخر لحظة.

وكان من الطبيعي أن يشعل هذا الانقلاب الذي قاده المغرب، غضب القوى الكلاسيكية التي استفادت من الوضع السابق، خاصة مصر، التي تحركت لاستعادة تقربها من “كاف”، من خلال اقتراح نفسها لتنظيم كأس إفريقيا 2019، والظهور بمظهر المنقذ، بعد اعتذار المغرب، في الوقت الذي قاد عمر فهمي، الكاتب العام السابق، ومرتضى منصور، رئيس الزمالك، حملة تشهير ضد أحمد أحمد وفوزي لقجع.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى