fbpx
حوادث

حجز 35 طنا من المواد المهربة

تفكيك شبكة من المهربين تمتد فروعها إلى الجزائر وموريتانيا وسبتة ومليلية

شنت الفرقة الوطنية للجمارك حملة مركزة على محاور طرقية بالجنوب، بعد توصلها بمعطيات حول شبكات منظمة تنشط في تهريب المواد من المناطق الحدودية بالجنوب لإعادة توزيعها في مختلف مناطق المغرب. وتمكنت عناصر الفرقة من ضبط كميات هامة من المواد الغذائية، خاصة الشاي والتمور والقطاني والفواكه الجافة، وفتحت تحقيق مع المتلبسين في هذه العمليات، ومكنت التحريات الأولية من تحديد مواقع لبعض المخازن التي تستعملها هذه الشبكات لتخزين مواردها المهربة. وعمدت الجمارك بتنسيق مع رجال الدرك الملكي من اقتحام ثلاثة مخازن بضواحي البيضاء في نهاية الأسبوع الماضي، أي قبيل دخول رمضان. ومكنت العملية من حجز أطنان من المواد الغذائية المهربة التي كان موجهة للأسواق المغربية. وأفادت مصادر أن المواد المحجوزة تتضمن الحبوب والقطاني والفواكه الجافة والتوابل.

وأفادت المصادر ذاتها أن التحقيق مع العناصر التي تم وضعها رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي كشف المواقع التي يتم تخزين المواد بها، فتمت الاستعانة بعناصر الدرك من أجل مداهمتها وحجز البضائع التي بداخلها، وأكدت المصادر ذاتها أن الكميات المحجوزة تجاوزت 35 طنا من التمور والأجبان والتوابل والقطاني، وتقدر قيمتها الإجمالية بأزيد من 17 مليار سنتيم.

ونجح التحقيق مع العناصر التي تم ضبطها في الكشف عن تفرعات الشبكة، التي تبين أنها تتوفر على امتدادات خارجية بالثغرين المحتلين سبتة ومليلية ومتعاونين من الجزائر وموريتانيا، إذ يتم إدخال المواد من المناطق الحدودية الجنوبية ويتم توزيعها عبر مختلف المناطق. وتترصد الجمارك، حاليا، المسارات التي تسلكها المواد المهربة، بمساعدة الإدارات الأمنية، مثل الأمن والدرك وأعوان السلطة، الذين يلعبون دورا أساسيا في تحديد المحلات التي تستعمل في تخزين المواد المهربة. وأصبح المهربون، من خلال الكميات التي يجلبونها، يتحكمون في أسعار القطاني، إذ أن الكميات المهربة تمثل ثلثي الحجم الإجمالي لاحتياجات السوق، كما يحرمون إدارة الجمارك من مبالغ مالية هامة، إذ تضيع خزينة الدولة في حوالي 75 مليون درهم بسبب تهريب العدس فقط. بالموازاة مع ذلك تشكل المواد المهربة خطرا على صحة مستهلكيها، إذ يجهل مصدرها وتاريخ صلاحيتها والظروف التي مرت منها. وتتواصل عمليات المراقبة التي تشرف عليها الفرقة الوطنية للجمارك، لتشمل تجارا للجملة يشتبه تورطهم في تسويق التوابل والقطاني والفواكه الجافة، إذ تدقق عناصر الجمارك في الفواتير وأذونات الاستيراد.

وأكدت مصادر “الصباح” أن ما لا يقل عن 45 % في المائة من المنتوجات المعروضة، حاليا، في الأسواق دخلت إلى المغرب عبر قنوات خارج الموانئ والمنافذ الرسمية، مع ما يعنيه ذلك من خسارة لإدارة الجمارك، إضافة إلى أن هذه المواد تمثل منافسة غير متكافئة مع المواد المسوقة من قبل مقاولات القطاع المهيكل.
وتتوفر الفرقة الوطنية الجمركية على كامل الصلاحية للتدخل عبر كل التراب الوطني كلما تبين لها وجود حركات مريبة أو مخازن توجد بها مواد مهربة أو مخدرات، كما تترصد مزوري العلامات التجارية وممارسي الغش الجمركي، إذ يمكنهم اقتحام أي مخزن أو متجر من أجل مراقبة الفواتير ومقارنتها بتلك المدلى بها للمصالح الجمركية.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى