fbpx
الأولى

4 ملايير لضحايا “روزامور”

القضاء يحسم بحلول شركة للتأمين محل المشغل ومحامون زوروا لإيقاف التنفيذ

أنهت استئنافية البيضاء، الاثنين الماضي، الرحلة القضائية الماراثونية، المتعلقة بتعويض ضحايا محرقة “روزامور”، بعد 11 سنة من المساطر، إذ قضت بحكم بات في الموضوع بعد النقض والإحالة في الشق المتعلق بالدعوى المدنية التابعة، بتأييد الحكم الابتدائي في ما قضى به من تعويضات لفائدة كل واحد من المصابين بمبلغ 80 ألف درهم وبرفع التعويض المحكوم به لفائدة كل واحد من ذوي حقوق الهالكين إلى 140 ألف درهم، مع إحلال شركة التأمين “ساهام” محل المحكوم عليهم في الأداء، وبإخراج المدخلين في الدعوى وهم شركتا مناولة وتأمينات.
ويتعلق الملف بحادث المحرقة البشعة لـ 2008، التي كان مسرحا لها معمل للأفرشة يطلق عليه “روزامور”، يوجد بعمالة الحي الحسني بالبيضاء، والتي خلفت قتلى ومصابين، ليصل إجمالي المطالبين بالحق المدني إلى 390 شخصا، ضمنهم 240 وريثا للهالكين في الحادث و120 أجيرا أصيبوا بحروق.
وعرفت قضية محرقة “روزامور” منعرجا قضائيا طويلا، بسبب ارتباط الدعوى المدنية بدعويين أخريين سابقتين، الأولى زجرية انطلقت بمحكمة القطب الجنحي سابقا في ماي 2008، والثانية اجتماعية، دارت أطوارها في المحكمة الاجتماعية، قبل أن يستأنف الحكم وينقض، ثم يعود للاستئناف ويصدر قرار نهائي.
وبعد انتهاء الدعوى الأخيرة، سمح للمتقاضين باللجوء إلى المحكمة المدنية من أجل رفع الدعوى المدنية التابعة، والتي رفعت ضد شركة “روزامور”، باعتبارها الشركة التي وقع بها الحادث، وشركة التأمينات التي تؤمنها من الأخطار.
ورغم أن القضاء قال كلمته، منذ سنتين، في حكم مشمول بالنفاذ المعجل، فإن إجراءات اتخذت للتنفيذ وأخرى اتخذت لعرقلته، في انتظار نقضه، إذ عاب المتضررون المصادقة التي أجراها قاضي التنفيذ، في وقت سابق بتغيير منطوق الحكم، بعد إصداره مقررا بالمصادقة مع وقف النفاذ المعجل، ناهيك عن ظهور أسلوب جديد من التحايل لإيقاف تنفيذ الحكم، بعد تقدم محامون بمباشرة مساطر لإيقاف تنفيذ حكم، دون وكالة أو نيابة ممن تعنيهم القضية التي صدر فيها القرار الاستئنافي القاضي بتعويضات قاربت أربعة ملايير، وهو ما تصدى له من بوشرت المساطر باسمهم دون علمهم، ليرفعوا شكايات ضد المحامين الثلاثة، كل حسب هيأة المحامين التي ينتمي إليها، بشأن مباشرتهم مساطر قضائية دون تكليف من الأطراف المرفوعة باسمها، وتخص على سبيل الحصر التصريح بالتعرض على حكم جنحي عادي استئنافي، وكذا فيما يخص تقديم طلب إيقاف تنفيذ حكم، رفع أمام محكمة الاستئناف دون علم المعنيين بالحكم أو إذن منهم.
ولم تأخذ تلك الشكايات طريقها إلى القضاء لمحاكمة المزورين، ما أعطى الانطباع بأن هناك تدخلات سافرة في الملف لتجنيب شركة التأمينات دفع التعويضات كلها ولوحدها، قبل أن تحسم استئنافية البيضاء الاثنين الماضي، لتؤيد الحكم الابتدائي الذي صدر قبل سنوات.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى