fbpx
الأولى

مليار و400 مليون تحرج “كولونيل” بالدرك

القاضي واجهه بمفاتيح سر مثل البويض والخضر والزورق والطرابش

تعرض “كولونيل” بجهاز الدرك الملكي، كان يشغل قائد سرية الدرك البحري بطنجة، للإحراج، أول أمس (الاثنين)، أثناء مثوله أمام قضاة غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بالرباط، بعد امتلاكه مليارا و400 مليون في حساب بنكي، ويتابع في حالة اعتقال بالمركب السجني العرجات، في فضيحة سقوط الضباط السامين في ملف للتهريب الدولي للمخدرات.

واستفسر رئيس الجلسة الضابط السامي، في أول جلسة لمناقشة الملف، بعدما ضمت المحكمة الدفوعات الشكلية للجوهر، عن مصدر ثروته، فأكد أنه يملكها رفقة والدته، وأن حسابه الحقيقي، لحظة إيقافه، كانت به 25 ألف درهم فقط، وبعدها انتقل رئيس الجلسة إلى توجيه أسئلة أكثر إحراجا في تلاوة مضمون المكالمات الهاتفية التي دارت بينه وبين البارون الدولي الملقب بـ “حموناعيشة”، إذ استفسر القاضي “الكولونيل” عن معرفته بالبارون، فرد المسؤول أنه لا يعرفه، وأنه لم يسبق له أن تحدث معه، فواصل القاضي المقرر تلاوة مضمون المكالمات الهاتفية التي أثارت جدلا وسط القاعة.

واستفسر الرئيس المسؤول الدركي عن سر كلمات غامضة بمثابة مفاتيح مع البارون وباقي الدركيين، ضمنها كلمة السر “البويض” والتي تعني عناصر البحرية الملكية، و”الخضر” التي تعني عناصر القوات المسلحة الملكية المكلفة بحراسة الشريط الساحلي لطنجة والعرائش، وكلمة “الزورق” التي تعني الدرك الملكي، وكلمة “الطرابش” التي تعني الأمن الوطني، والتي أساسها تقديم معطيات للمهربين، لكن الضابط السامي رد أنه لا يعرف مضمون كلمات مفاتيح السر، وأنه لم يجر المكالمات الهاتفية، فرد عليه القاضي “الخبرة أثبتت أنه صوتك”.

وبعدها واجه القاضي ثلاثة دركيين ضمنهم ميكانيكي، واستفسرهم عن سر المكالمات الهاتفية مع الضابط السامي، رغم أن رتبهم لا تجيز لهم الاتصال به وتعرضهم لعقوبات، وأن هناك رؤساء بالتسلسل هم من يتكلفون بذلك، وهو ما كان موضوع شبهة في وجود أوامر من “الكولونيل” إلى دركيين عاديين قصد السماح للمهربين باجتياز المياه الإقليمية المغربية.

وواجه القاضي نفسه الدركيين الثلاثة بمضمون جميع الحوارات التي دارت بينهم وبين البارون في 2015 و2016، وتجاهل المتهمون مضمون هذه المكالمات، وصرح الضابط السامي أن الرقم الهاتفي لا يعود إليه، وربما يكون وضعه مجهول داخل سيارته قصد توريطه، فسأله القاضي إن سافر إلى العيون والداخلة، في تاريخ محدد، بموجب مهمة، فأجاب بنعم ورد عليه أنه كان يشغل هاتفه.
وأثارت كلمات مفاتيح السر فضولا داخل القاعة، وانفجر متهمون ضحكا رفقة أفراد عائلاتهم، أثناء تلاوة القاضي مضمون المكالمات التي دارت لحظة تهريب كميات مهمة من المخدرات، انطلاقا من سواحل طنجة والعرائش وأصيلة.
وأرجأت المحكمة الملف إلى الاثنين المقبل لمواصلة الاستماع إلى ستة وعشرين دركيا ضمنهم خمسة “كولونيلات” ورؤساء مراكز بحرية وترابية.

عبد الحليم لعريبي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى