fbpx
الأولى

تفويت 90 هكتارا دون علم أصحابها

بناء وحدات سكنية وصناعية فوق أراض فلاحية

فضحت احتجاجات متضررين تورط مسؤولين في تحويل 90 هكتارا من الملك العام بأكادير إلى الملك الخاص، بذريعة إقامة تجزئات سكنية ومنطقة صناعية ومنتزه، دون علم أصحاب حقوق، يستغلون منذ عشرات السنين بواسطة عقود كراء أراضي فلاحية بدأت عملية تجهيزها.
وكشف أصحاب الحقوق مخططا لوضع اليد دون سند قانوني، إذ انتهزت شركات عقارية خاصة فرصة عطلة فاتح ماي، لتحريك الجرافات واقتلاع المحاصيل الزراعية، في اعتداء صارخ على ممتلكات فلاحين بمنطقة “اخليج ” بين “تيكيوين” و”الدشيرة”، لإفراغ فلاحين يحوزون الأراضي المذكورة منذ أكثر من 70 عاما.
ومن جهة أخرى، ما تزال هذه البقعة الارضية المنتمية لعمالتي أكادير وإنزكان أيت ملول غير مغطاة بأي وثيقة تعميرية، مما يدل على أن المشاريع المزمع إنجازها كلها تمت في إطار لجنة الاستثناءات في مجال التعمير.
ولم تشفع عقود كراء طويلة الأمد للمفرغين من أراضيهم بدون أحكام قضائية في ضمان ممتلكاتهم، بعدما أبلغوا بأن الأمر يتعلق بأراض للأملاك المخزنية تم تفويت 26 هكتارا منها لمنعشين عقاريين لإقامة تجزئات سكنية و56 هكتارا لإقامة منطقة صناعية في إطار برنامج التسريع الصناعي بالجهة، بالإضافة إلى تخصيص 28 هكتارا أخرى لإقامة منتزه جماعي.
أسفرت مواجهات فاتح ماي بين السكان وأصحاب الجرافات المسنودين برجال سلطة، عن اعتقال أشخاص بمجرد مطالبتهم بما يفيد قانونية مطالبتهم بإفراغ أرضيهم، إلا أن النيابة العامة أخلت سبيلهم لعدم اقترافهم أفعال تجرمهم وعدم تقدم الشركات المعنية ورجال السلطة شكايات ضدهم.
وتلزم المؤسسات العمومية و الهيآت المنتخبة، المعنية بالتفويت، الصمت فيما يتعلق بتعويض أصحاب الحقوق في أراضي “أخليج”، التي كانت موضوع رسالة وجهها ثمانية أعضاء من الفريق المسير لبلدية أكادير إلى سعد الدين العثماني رئيس الحكومة أمين العام العدالة والتنمية، أكدت تفويت أكثر من 88 هكتارا تم دون استشارة المكتب، ولا ممثل المؤسسة العمومية صاحبة الوصاية إلى الأرض المذكورة.
ويذكر أن الدولة أبرمت عقود كراء مع محتلي المساحات الصغيرة والمتوسطة لعقارات فلاحية من الأشخاص الذاتيين، وذلك لضمان استقرارهم وتأمين عيشهم مع تمكين خزينة الدولة في الوقت نفسه من عائدات الكراء، واعتبرت الحكومة ذلك يدخل في إطار تنزيل التدابير الرامية إلى تقليص مسحات ملك الدولة المحتلة من 82 ألفا و258 هكتارا إلى 38 ألفا و544 هكتارا.
واعتبرت رسالة الأعضاء الثمانية، والموقعة من قبل أربعة من نواب رئيس مجلس جماعة أكادير، أن ملف منطقة “أخليج” ضيع على الجماعة فرصة استفادة الجماعة من مرأب تحت أرضي بسعة 600 سيارة وتهيئة ساحة عمومية بمساحة ثلاثة هكتارات، وحال دون حل إشكالية سكان مستغلين ومالكين صكوكا عقارية لمساحة تفوق 100 هكتار بالمنطقة، وجعل أراضيهم غير قابلة للاستثمار.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى