fbpx
الصباح السياسي

مرافعة متفائلة لرئيس الحكومة

العثماني اعتبر أن فريقه يستمد قوته من توفره على برنامج ورؤية ومنهجية عمل

مازالت التحديات منتصبة في طريق الحكومة رغم ما حققته خلال سنتين من عمرها، وسيكون على رئيسها سعد الدين العثماني الحفاظ على قدر كبير من قوة الإرادة لإتمام كبرى المشاريع المبرمجة ومنسوب عال من التفاؤل.
ولم يجد العثماني لمناسبة حلوله ضيفا على اتحاد الصحافة الفرنكوفونية فرع المغرب، غير الاعتراف بأن دعم الملك له، في مواجهة صعوبات جمة تواجهها حكومته وأحيانا سوء فهم، جعله مرتاح لوتيرة الأوراش المفتوحة، دون أن ينسب كل شيء إلى حكومته بل إلى الدولة بأكملها لأن مسار النجاح في كسب التحديات بدأ منذ عقدين.

وأكد العثماني أنه لن يسمح بالتشويش على حكومته، ولا بتسرب الصراعات الحزبية إلى مفاصلها، مشددا على أن الحكومة “مرتبطة بعقد أخلاقي” وتعمل وفق رؤية “شمولية وموحدة ومشتركة”، من أجل إنجاز الأوراش الجارية والتفكير في تحديات المستقبل، مسجلا أن حكومته تستمد قوتها من توفرها على برنامج ورؤية ومنهجية عمل، وأن فريقه لا يتأثر بالسجالات الحزبية التي تبقى حسبه عادية ، بل على العكس من ذلك ، يتمتع الفريق الحكومي بـ”روح جماعية قوية” ويعمل باستمرار “من أجل صالح المواطنين و البلاد “، مذكرا بأن قطاعات التعليم والصحة و التشغيل تتصدر قائمة الأولويات التي حددتها الحكومة.

وضرب العثماني المثال على تصنيف أولويات حكومته  بالميزانية المخصصة للتعليم، التي ارتفعت بنسبة 25 في المائة خلال 2019 مقارنة مع 2016، مبرزا الأهمية التي يتم إيلاؤها للمجال الاجتماعي ، والتي تتمثل بشكل خاص في التدابير والمخططات القطاعية المعتمدة لفك العزلة عن عدد من المناطق ، وتوفير الكهرباء و الماء الصالح للشرب.

واعتبر رئيس الحكومة أن نجاح الإستراتيجيات المعتمدة يتطلب انخراط جميع الشركاء ، مجددا التأكيد على استعداد الحكومة للأخذ بعين الاعتبار جميع المقترحات البناءة والمثمرة ، وملتزما ببذل المزيد من الجهد لتعزيز المكتسبات وسد الثغرات، في مجال الصحافة، خاصة وأن المهنة تتوفر حاليا على هيأة تتمتع بدعم الدولة وتشكل قوة اقتراحية وآلية للمواكبة، في إشارة إلى المجلس الوطني للصحافة.
ووضع العثماني في مقدمة حصيلة عمل حكومته إخراج ميثاق اللاتمركز إلى حيز الوجود، بعد انتظار طال لأكثر من 15 سنة، و17 نداء ملكيا من خلال خطب ورسائل جلالته الداعية إلى الإسراع  في مواكبة الإدارة لمنظومة اللامركزية، قبل تقديم مشروع نص على إحداث لجنة جهوية تحمل اسم “اللجنة الجهوية للتنسيق” تتولى على الخصوص العمل على انسجام والتقائية ووحدة عمل المصالح اللاممركزة على المستوى الجهوي، والعمل على تحقيق الانسجام والالتقائية مابين السياسات والبرامج والمشاريع العمومية والتصاميم الجهوية لإعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية.

ولم تخل مرافعة العثماني من توجيه رسائل عدة إلى الفاعلين السياسيين والاقتصاديين مفادها أن الحكومة تشتغل بكافة مكوناتها، ونجحت في عدد من الأوراش الاقتصادية والاجتماعية، من قبيل إطلاق ورش إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية وكذا إرساء قواعد الحكامة وآليات مكافحة الفساد، وغيرها من الأوراش التي لها آثار إيجابية على عيش وكرامة المواطن وعلى الاقتصاد والمقاولة الوطنيين.

وبدأ رئيس الحكومة دفاعه عن حصيلة منتصف الولاية أمام أعضاء حزبه، عندما أوضح في كلمة ألقاها ضمن فعاليات الدورة العادية للمجلس الوطني للعدالة والتنمية، أن الحكومة حققت في قرابة سنتين من ولايتها إنجازات مهمة، منها عدد من الإصلاحات التي طال انتظارها، وأشار إلى أن حصيلة بعض القطاعات تجاوزت ما اتفق عليه في البرنامج الحكومي، وأن “هذه الحصيلة الغنية غير كافية للاستجابة لكل الحاجيات ولمختلف أوجه الخصاص”، دون أن يمنعه ذلك من الإقرار بوجود انحرافات وضعف وسط أعضاء حزب العدالة والتنمية، “لكن الأمر طبيعي” حسبه و”ستتم معالجته بالطرق المناسبة”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى