fbpx
مجتمع

شبكة لتزييف المبيدات الفلاحية

انتقلت أبحاث مراقبي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أونسا” إلى السرعة القصوى، لتعقب مسارات تزييف أنواع معينة من المبيدات الفلاحية، التي تسللت إلى أسواق أسبوعية في مناطق مختلفة من المملكة، تحديدا بمناطق نفوذ جماعات قروية في الشمال.
وأفادت مصادر مطلعة، أن معلومات دقيقة وردت حول دخول مبيدات فلاحية مزيفة الأسواق، عبر قنوات تهريب مختلفة، قبل إعدادها للتسويق في وحدات سرية خاصة، عملت على التلاعب في عنونتها وعلاماتها التجارية، بواسطة ملصقات وعبوات جاهزة، مشددة على أن المعطيات الجديدة تضمنت قوائم بمنتوجات مقلدة، منشؤها إسباني وفرنسي وأمريكي، وتهم استعمالات فلاحية مختلفة، منبهة إلى أن بعضها ورد ضمن لوائح المبيدات المحظورة الاستخدام من قبل “أونسا”.
وكشفت المصادر في اتصال مع “الصباح”، عن تركز عمليات التزييف حول أربعة أنواع من المبيدات الفلاحية، ثلاثة منها محظورة، بعدما تمكنت مصالح المراقبة من رصد تداولها في مجموعة من مناطق المملكة، يتعلق الأمر بمبيدات آسيوية وأوربية المنشأ، تم تزييفها من قبل شبكة من المهربين والموزعين، الناشطين بين إسبانيا والمغرب، علما أنه تم حظر استخدام أحد هذه المنتوجات المقلدة في فرنسا أخيرا، بعد التثبت من مخاطره على صحة المستهلكين والفلاحين.
وأكدت المصادر ذاتها، تعقب عمليات المراقبة المنجزة من قبل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية أخيرا، أسباب تنامي رواج مبيدات فلاحية مقلدة، دخلت إلى الأسواق عبر ثغرات التهريب، مشددة على أنها أصبحت تستحوذ على نسبة 13 % من الكميات المستخدمة في الزراعة، منبهة إلى استمرار اختلالات سلاسل استيراد وتسويق المبيدات القانونية، ذلك أن 10 موزعين فقط، من أصل 300 الموجودين في السوق، معتمدون من قبل مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية.
ودققت مصالح المراقبة لدى مكتب السلامة الصحية في تصريحات موزعي مبيدات وأرباب ضيعات توصلت بها أخيرا، للتثبت من تلاعبات في الكميات المصرح بها، سواء قيد الاستعمال أو منتهية الصلاحية، مشددة على أن مخزونات تم تصريفها في الخفاء من قبل موزعين لفائدة تجار، أعادوا تصريفها في أسواق أسبوعية، بعد تزييف محتواها وخلطه بمواد كيماوية خطيرة، رغم تحذيرات المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية في حملات تواصلية، حول مخاطر استخدام مبيدات بعينها.
ورصدت أبحاث مراقبي “أونسا”، حسب المصادر، عدم استجابة باعة المبيدات، الذين يتجاوز عددهم 1700 بائع، لضوابط القانون 95- 42، المتعلق بمراقبة مبيدات الآفات الزراعية وتنظيم الاتجار فيها، موضحة أنهم يوظفون أشخاصا غير مؤهلين للتعامل مع هذا النوع من المنتوجات، ولا يتوفرون على مساحات تخزين تحترم المواصفات القانونية، إلى جانب نشاط موزعي المبيدات الخام وبالتقسيط في البوادي والأسواق الأسبوعية.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى