fbpx
حوادث

تطورات في تحرش طبيب بممرضة

راسلت رئيس النيابة العامة لكشف ملابسات القضية بعد ضغوط عليها للتراجع أو الرحيل

شهدت قضية تحرش طبيب بممرضة بمركز لتصفية الدم بالبيضاء، تطورات مثيرة تمثلت في مراسلة الضحية لرئيس النيابة العامة لكشف ملابسات القضية.
وفي شكاية تتوفر “الصباح” على نسخة منها، أفادت المشتكية (ل.م) أنها ممرضة تعمل بالمركز الطبي الخاص بتصفية الدم، وأنها كانت ومازالت تتعرض للتحرش من قبل الدكتور الذي يعمل بالمركز نفسه وفي الوقت ذاته شريك فيه، أنها وأمام تصاعد حدة تصرفاته أصبحت تعاني مشاكل نفسية وأصيبت جراء ذلك بعدة أمراض جانبية.
وأوضحت الممرضة في الشكاية ذاتها، أنها طيلة مدة التحرش بها لم تقو على البوح بما تتعرض له حفاظا على سمعتها وعائلتها، مشيرة إلى أنها سبق أن صرحت أمام الضابطة القضائية لمناسبة الاستماع إليها حول شكاية ضد إحدى العاملات بالمركز، أن سبب هذه المشاكل يعود إلى ما يصدر عن الطبيب الذي يتحرش بها جنسيا، وهو ما جعل الملف يُحال على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بالبيضاء.
وكشفت المشتكية لرئيس النيابة العامة، أنها بعد تقديم ملفها أمام وكيل الملك وإعادة القضية لتعميق البحث، تطورت معاناتها مع المشتكى به إلى نوع آخر، إذ أصبح يهددها عن طريق بعض العاملين الذين يبلغونها بأنها لا تقوى عليه وأن نفوذه وسلطته قادرين على رد كل الادعاءات التي تصرح بها لتنقلب ضدها وأنها ستخسر هذه القضية لأنها ليست في مستواه بالقول “والله لا صورتي شي حاجة وأنا عندي النفوذ وعندي الفلوس اللي اقلبو كلشي عليك”.
والتمست المشتكية من رئيس النيابة العامة، إنصافها إحقاقا للحق وتطبيقا للعدالة التي يتساوى أمامها الجميع، مشيرة إلى أنها توجهت لرئاسة النيابة العامة بتظلمها من أجل إنصافها واتخاذ المتعين لحمايتها.
تجدر الإشارة إلى أن القضية تفجرت، بناء على شكاية تقدمت بها الضحية التي تعمل ممرضة بالبيضاء، تتهم فيها طببيا يعمل مديرا للمركز الصحي لتصفية الدم وأمراض الكلي، بالتحرش بها متهمة المشتكى به بابتزازها وتهديدها بالطرد بعدما لم ترضخ لنزواته الجنسية وكشفت فضائحه للرأي العام.
وأفادت المصادر ذاتها، أن شجاعة الضحية التي تعمل ممرضة في المركز منذ 2001، في التقدم بشكاية إلى الأمن رغم موقفها المحرج، ساعدت على وضع حد لممارسات المتهم الابتزازية ومنعه من استغلالها جنسيا.
وتعود تفاصيل الواقعة، إلى تقدم ممرضة تعمل بالبيضاء إلى المصالح الأمنية، بشكاية تفيد فيها تعرضها للابتزاز من قبل شخص رئيس لها في العمل بمركز “دياليز” مشيرة إلى أن أساليب التحرش الجنسي بها شملت مجموعة من الأشكال من ضمنها التحديق والنظر غير اللائق، والتعليقات حول شكل الجسم والمظهر، أو النكت الوقحة ذات الإيحاءات الجنسية، أو الملامسة التي يتظاهر الطبيب المتهم أنها وليدة الصدفة وخارجة عن إرادته، بينما هي متعمدة. وكشفت المشتكية، أن كل أشكال التحرش الجنسي بها من قبل الطبيب كانت تتعرض لها يوميا وبطريقة متكررة، إلى درجة أنها ومنذ سنوات خلت كانت تستهين به وباتت تنظر إلى تحرشه وكأنه جزء من السلوك الذكوري، لكن إحساسها با”الحكرة” كان حاسما في قرار الانتفاضة عليه وإعلانها رفضها ممارساته الحاطة من الكرامة الإنسانية والتي تجسد أشكال العبودية، إذ حاولت أن تفرض عليه احترامها وعدم تجاوز الخطوط الخاصة بالعمل فقط.
ولم يرق الضحية الموقف الذي تعرضت له فرفضت سلوكه وتهديداته، واعتقد المتهم أن ممرضته أصبحت لعبة لديه، ليقوم بمحاولاته المتكررة علها تستجيب لنزواته، إلا أن إصرارها على عدم الرضوخ له، جعله يكشف عن وجهه الآخر، إذ لجأ إلى أسلوب انتقامي للضغط عليها من أجل الانقطاع عن العمل وترك المركز بصفة نهائية.
وأمام اكتشافها حقيقة سقوطها ضحية الشطط في استعمال السلطة والنفوذ من قبل الطبيب الذي يستغل مركزه ووضعيته داخل المركز الصحي باعتبارها مجرد ممرضة، وخوفا من تداعيات مضايقاته، قررت رغم صعوبة الموقف كشف تفاصيل ما وقع لها من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهو ما جعلها تتوجه إلى المصالح الأمنية من أجل التقدم بشكاية ضد المتهم وإلى وسائل الإعلام لفضح سلوكاته المرضية.
م . ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى