fbpx
وطنية

مكافحة الاتجار بالبشر تتطلب تبليغ الضحايا

لم يخف محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة الوكيل العام لمحكمة النقض، أن الإمكانيات المتاحة لمكافحة الاتجار في البشر، لا تتحقق إلا بإقدام الضحايا على الإبلاغ عما يتعرضون له من استغلال. وهي مبادرة تعترضها عادة عدة عراقيل، منها ما يتعلق بجهل الضحايا أنفسهم لوضعيتهم ضحايا للاتجار بالبشر، أو لاعتقادهم بأنهم سيتعرضون للمتابعة عن الأفعال المخالفة للقانون التي تورطوا فيها في حالة إقدامهم على التبليغ، بالإضافة إلى خشيتهم وخوفهم من المتاجرين بهم، سيما وأنهم واقعون تحت سيطرتهم، مما يحول دون إقدامهم على التبليغ عن استغلالهم”.
وشدد عبد النباوي خلال حديثه أول أمس (الاثنين)، لمناسبة اللقاء التواصلي حول الاتجار بالبشر، المنظم من قبل رئاسة النيابة وهيأة الأمم المتحدة للمرأة، على ضرورة تأمين الحماية القانونية لضحايا هذه الجريمة البشعة، خاصة وأنها “جريمة لها طابع مختلف عن باقي الجرائم، وتعقد أركانها، وتشابهها مع جرائم أخرى تشترك معها في بعض الخاصيات، سيما الطابع العابر للحدود الوطنية، والأساليب المتطورة التي تستعملها العصابات الإجرامية المنظمة في ارتكابها، والاحتياطات الدقيقة المستعملة من قبل تلك العصابات لتلافي اكتشافها”، مشيرا إلى أن النيابة العامة تضع مكافحة جريمة الاتجار بالبشر في صلب اهتمامات السياسة الجنائية في المغرب.
واعتبر رئيس النيابة العامة أن “العدالة الجنائية مدعوة لاتخاذ كل التدابير الممكنة لمكافحة الاتجار بالبشر، سيما بالنسبة إلى المغرب الذي يستقطب حركية كبيرة للمهاجرين، سواء الراغبين في العبور نحو أوروبا، أو الذين يستقرون بالمملكة.
وأكد الوكيل العام لمحكمة النقض أن مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، تطرح على السياسة الجنائية تحديات استثنائية.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى