fbpx
ملف الصباح

الأزواج وعقدة الخادمات

الشعباني الباحث في علم الاجتماع قال إن المُشغل لا يحترم حقوق العاملين

قد يبدو ظاهريا أن التوفر على خادمة للمساعدة في أشغال البيت والسهر على العناية بالأطفال والقيام بكل مستلزمات الحياة اليومية للأسرة نعمة دائمة يسعى كل واحد للظفر بها، لكن بمجرد تحول الأمر إلى حقيقة تتحول النعمة إلى نقمة، وتبدأ العائلة في عيش فصول من الإثارة والتشويق بمفهومهما السلبي وتصبح على شاكلة السلسلة التلفزيونية “من دار لدار” التي سلطت الضوء على علاقة المشغل بمشغلته.

وحول العلاقة المتوترة التي تطبع تعامل الأزواج والخادمات، قال علي الشعباني أستاذ باحث في علم الاجتماع، إن الكثير من الناس لا يقبلون القوانين الحديثة التي تريد أن تقنن العلاقة بين المُشغل والخادم، أي ما بين الخادمة ومن يوظفها في البيت، مشيرا إلى أن المشغل في المغرب لا يحترم حقوق العاملين سواء في الأجر أو العطل أو غيرها من الأشياء الأخرى.
وأوضح الشعباني في حديث مع “الصباح”، أنه قبل الخوض في المشاكل المرتبطة بخادمات البيوت، لابد من معرفة ما إذا كانت هناك أرقام رسمية تفيد باستغلالهن جنسيا عوض إصدار أحكام القيمة، وتعميم حالات معزولة لتشمل أفراد المجتمع ككل.

وأضاف المتحدث نفسه، “الطبيعي هو أن الأسر تستعين بالخادمة للمساعدة في أشغال البيت، لكن إذا كنا نحضر ما ملكت أيماننا فذلك شيء آخر، وعلى المغاربة معرفة القصد من خادمة البيوت، هل هي الخادمة التي تساعد في أشغال البيت وتساعد على تحمل الأعباء المنزلية والقيام ببعض الأعمال التي يتعذر على الزوجة القيام بها، أم أننا تحت غطاء الخدمة نأتي بفتيات لكي نستغلهن جنسيا وغيره، وهذه مسألة تحتاج إلى التعامل معها بحذر حتى لا نلفق التهم سواء للأزواج أو الخادمات اللواتي يُتهمن باستدراج الزوج لغايات مادية وطموح الاستفراد به لتكون له زوجة ثانية”.

وتعليقا على الحالات التي وصلت إلى ردهات المحاكم، اعتبرها الأستاذ الباحث في علم الاجتماع من الاختلالات التي تقع، مشيرا إلى أن الأخطاء واردة، منها ما هو عفوي ومتعمد، من كلا الطرفين.
وأوضح الشعباني أن الذين يقعون في هذه الحالات، هم أُناس، يجب التركيز على تفاصيل ما وقع لهم لمعرفة ما إذا كان السبب يرجع إلى سلوكهم المرضي وليس لهم توازن عاطفي ولهم مشاكل مع زوجاتهم تدفعهم إلى ارتكاب هذا النوع من الفعل الجرمي، أم أن استغلال الخادمات جنسيا يعشش في فكرهم الذي ينتمي إلى الفكر الاستبدادي الاستغلالي الذي يسمح باستغلال من هم أضعف منهم، وهي الحالة التي تنطبق على الخادمة التي تعاني وضعية الضعف والهشاشة والأمية والحاجة.

وبشأن المقالب التي يستعملها الأزواج للتخلص من الخادمات مخافة افتضاح علاقتهم بهن، كشف الباحث في علم الاجتماع أن هناك عددا من الأزواج يستعملون حيلا لإبعاد أنفسهم من دائرة الشك والاتهام، مخافة للفضيحة أو الإضرار بمكانته أحدهم وسط الأسرة يختلق بعض الأعذار منها عدم أدائها لواجباتها على أكمل وجه أو سرقة أمواله وحاجياته وممتلكات البيت، وهي الخطة التي تنتهجها الخادمات اللواتي يتهربن من أداء مهامهن المنزلية بتلفيق تهم للزوج مضمونها التحرش بهت أو التعنيف وأن رب الأسرة يستغلهن جنسيا من أجل ابتزاز الأزواج ومغادرة البيت دون مساءلة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى