fbpx
وطنية

تشديد الرقابة على الصيد الجائر

اليزيدي: مشروع القانون يتوج عمل الوزارة ويحدد العقوبات الزجرية

عززت وزارة الصيد البحري الترسانة القانونية الخاصة بمحاربة الصيد غير القانوني، وحماية المهنيين العاملين في القطاع، من خلال إدخال تعديلات جديدة على مدونة التجارة البحرية، تهدف إلى تشديد المراقبة على قوارب وسفن الصيد، والإعلان عن عقوبات زجرية للمخالفين، بشكل تصاعدي، قد تصل إلى 100 ألف درهم.
ونص مشروع القانون الذي عرض على مجلس الحكومة أمس (الخميس) من قبل وزارة الفلاحة والصيد البحري، على تشديد المراقبة على سفن الصيد ومحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به، من خلال إلزامية تزويد السفن التي تقل حمولتها عن ثلاث وحدات السعة أو تعادلها بنظام التعريف بالترددات اللاسلكية. وأوضح عبد الرحمن اليزيدي، الخبير في شؤون الصيد البحري، أن أهمية مشروع القانون تكمن في أنه يشجع على الممارسة القانونية، من خلال حماية السفن والقوارب المجهزة بنظام التعريف بالترددات الراديو كهربائية، من المنافسة غير المشروعة من قبل القوارب العشوائية، والتي تظل بعيدة عن مصالح المراقبة سواء التابعة للوزارة أو للبحرية الملكية، بسبب عدم توفرها على النظام المذكور.
وأكد اليزيدي، في حديث مع “الصباح” أن الأهم اليوم في القانون الجديد، أنه جاء ليتوج العمل الذي انخرطت فيه الوزارة منذ سنتين، بخصوص تجهيز القوارب والسفن، في إطار هيكلة القطاع وتثمين الممارسة القانونية للصيد، ومحاربة الاستنزاف الذي يمارسه الصيد غير القانوني، والذي يضر بالثروة السمكية من جهة، وبمصالح المهنيين الذي يعملون في إطار القانون من جهة أخرى، إذ حرصت الوزارة على إنهاء العمل بقوارب تحمل أرقاما بمواصفات يصعب التأكد من مدى قانونيتها، من خلال فرض تجهيز القوارب بشريحة الكترونية، توضع في مقدمة القارب، وتمكن المراقب، عند الاقتراب منه، من التعرف على كل المعطيات الخاصة بالقارب ومالكه، ورقم الرخصة، وحجمه ومستوى الحمولة.
وأوضح المسؤول في نقابة ضباط الصيد في أعالي البحار، أن التعديلات الجديدة على القانون تأتي لتحديد المواصفات التقنية لنظام المراقبة الالكترونية، عبر نص تنظيمي، وهو ما يعطيه قوة إلزامية، مشيرا إلى أن الجديد هذه المرة هو تحديد العقوبات الزجرية في حق المخالفين، وتدقيق الغرامات التي تتراوح ما بين ألف ومائة ألف درهم، في حق مالك السفينة أو قائدها.
وأكد اليزيدي أن المذكرة التقديمية لمشروع القانون تفيد أن التغييرات الجديدة على نظام الصيد، جاءت في إطار مواكبة التطورات التي عرفها القطاع، منذ دخول مخطط “أليوتيس” حيز التنفيذ، حيث ارتأت الإدارة تحيين مدونة التجارة البحرية، وتتميمها بمقتضيات جديدة تأخذ بعين الاعتبار المستجدات التقنية والتكنولوجية الخاصة بتعريف سفن الصيد البحري.
وأوضح اليزيدي أن الوزارة اختارت تنزيل مخطط تجهيز السفن التي يقدر عددها بأزيد من 17100 قارب صيد من أحجام مختلفة، تمارس الصيد في المياه المغربية الممتدة على البحر المتوسط والمحيط الأطلسي.
وأكد اليزيدي أن عملية تجهيز المراكب بالتقنية الإلكترونية مرت بسلاسة، وعيا من المهنيين بأهمية وضرورة تحصين المراقبة، وضمان قيمة المراكب القانونية وحمايتها من التزييف، ومحاربة الصيد غير القانوني.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى