fbpx
حوادث

انتحار إمام داخل مسجد

شهادة شيخ وعون سلطة فندت إشاعات امتناع السكان عن تسديد أجرته

وضع إمام بمنطقة عين الدفالي بإقليم سيدي قاسم، أخيرا، حد لحياته شنقا داخل المسجد, بعد معاناته مرضا نفسيا وأزمة مالية خانقة، مخلفا وراءه زوجة وثلاثة أبناء.
وحسب مصادر “الصباح” فإن الإمام يبلغ من العمر 70 سنة، تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، كان يؤم سكان المنطقة منذ فترة طويلة، كما حول جزءا من المنزل إلى مدرسة لتعليم وحفظ القرآن، إلى أن فوجئ سكان المنطقة بتغير سلوكه، إذ صار انطوائيا وظل يتحاشى لقاءهم.

وقصد سكان المنطقة المسجد لأداء الصلاة، ففوجئوا به مغلقا، ورغم طرقهم باب منزل الإمام لم يتلقوا أي رد، فتطوع بعضهم لكسر قفل باب المسجد، وعند دخولهم، أصيبوا بصدمة كبيرة وهم يعاينون جثة الإمام معلقة على حبل في فناء المسجد.

وتم إشعار عناصر الدرك الملكي بالنازلة، فحلت بالمسجد، وبعد التقاط صور للجثة، نقلت إلى مصلحة الطب الشرعي لتشريحها بتعليمات من النيابة العامة.
وباشرت عناصر الدرك الملكي تحرياتها للوقوف على أسباب انتحار الإمام، سيما بعد أن راجت أخبار أنه انتحر احتجاجا على الإهانة التي تعرض لها من قبل سكان المنطقة، إذ رفضوا إمامته لهم، وإشرافه على تعليم أبنائهم القرآن الكريم، بل انتشرت إشاعات أن بعضهم طالبه بمغادرة الدوار، ورفضوا تسديد أجرته واجب “الشرط” وأنهم فاوضوا إماما آخر للحلول محله.
إلا أن هذه الروايات فندتها شهادات شيخ قروي وعون سلطة بالمنطقة أثناء الاستماع إليهما من قبل المحققين، إذ أشادا بسلوك الإمام وعلاقته الطيبة التي تجمعه بالسكان، مؤكدين أنه تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ويتسلم أجرة شهرية مهمة.

وأكد الشيخ والعون في تصريحاتهما، أن سكان المنطقة لاحظوا تغيرات في سلوك الإمام في الفترة الأخيرة، إذ صار يفضل العزلة ويرفض لقاءهم، مرجحين انتحاره لمعاناته مرضا نفسيا بسبب ضائقة مالية رفض الإفصاح عنها للمقربين منه، قبل أن يجهز على نفسه شنقا داخل المسجد.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى