fbpx
أســــــرة

الأطفال المصابين بالتوحد … نصــائــح لتواصــــل أفــضــل

“ليتني أعرف كيف يفكر هذا الطفل وبماذا يشعر وكيف يرى العالم؟”، سؤال غالبا ما يتردد على لسان آباء الأطفال الذين يعانون التوحد، فهم دائما في حيرة، لأن الأب يفهم الطفل جيدا ومرات أخرى يبدو كأنه لا يفهم شيئا على الإطلاق. مرة يفرح الطفل لفعل شيء ما ومرة أخرى الشيء نفسه يجعله يصرخ ويبكي. مرة ينفذ ما يطلب منه على وجه الدقة ومرة أخرى ينفذه بشكل خاطئ.
ولكيفية التعامل السليم مع هذا الطفل، يصر المعالجون النفسيون والسلوكيون على ضرورة تقدير الحالة النفسية، فالطفل المتوحد هو إنسان أولا وأخيرا، وعليه هناك ما يفرحه ويجعله سعيدا وهناك ما يحزنه ويجعله مكتئبا. وشأنه شأن الطفل العادي قد يكون في حالة نفسية وجسدية طيبة فيتعاون مع الآخرين وقد يكون في أحيان أخرى في حالة نفسية وجسدية سيئة، لذلك لا يتجاوب مع من يتعامل معه ويرفض التعاون معه.
من الضروري أيضا تنمية التواصل البصري واللفظي، فلا يكفى أن نعطى الطفل ما يريده أو يرغبه بمجرد نجاحه في مهمة ما طلبت منه، بل يجب ألا تعطيه هذا الشيء إلا عندما ينظر في وجهك وتشجيعه على النظر في وجه من يتحدث معه. وبالنسبة إلى الأطفال الذين توجد لديهم القدرة على الكلام فيجب أن نشجعهم عليه، حتى يحصل الطفل على ما يريد.
وفيما يميل الأطفال المتوحدون إلى التعامل مع الكبار والاتصال بهم، ويكون تعاملهم مع الكبار أسهل من تعاملهم مع الأطفال الصغار نتيجة لتعودهم عليهم أو ربما لأنهم يحاولون تطويع أنفسهم لخدمتهم، يجب تقريب الطفل المتوحد من الأطفال الآخرين وتعليمه كيف يلعب ويتفاعل معهم، بعدما أثبتت الأبحاث والدراسات أن للعب دورا مهما فى النمو فهو أسلوب وطريقة لتفريغ الانفعالات وعلاج الاضطرابات الانفعالية، إلى جانب تعزيز الثقة بالنفس لديه، ب جعله يقوم بكل الأمور بنفسه.
ولأن أغلب الأطفال المتوحدين لديهم حركات نمطية مبتكرة يفعلونها ليل ونهار وينزعجون حينما يتم نهيهم عنها، يجب ثنيهم عن ذلك ليس بالأمر، بل بشغلهم، وعدم تركهم مع أنفسهم يكررون هذه الحركات والأفعال النمطية.
ومن الأساسي أيضا عدم زجر الطفل أو الصراخ فى وجهه حينما لا يفعل ما يطلب منه بشكل صحيح، أو حينما يفعل شيئا خاطئا من تلقاء نفسه، لأن ذلك من شأنه أن يزيد من فقدان الثقة والاستقلالية لديه. ويجب علينا ألا نعوده على الاعتماد على الآخرين، بل نعوده على الاستقلالية والاعتماد على ذاته، والذي سيتحقق من خلال عدم تلبية كل ما يطلبه الطفل دون أن يبذل أي جهد.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى