fbpx
الصباح الـتـربـوي

خطط جهوية لمحاربة الأمية

مستمدة من خصوصيات جهات المملكة

بعد تنزيل الوكالة الوطنية لخططها الإستراتيجية، وتفعيل دور المديريات الجهوية في إطار تطبيق مفهوم اللاتركيز واللاتمركز ، وإشراك مختلف الفاعلين في تدبير برامج محو الأمية.   راهنت الخطط الجهوية التي اعتمدتها المديرية الجهوية على الصعيد الوطني، على تثبيت وتنزيل مفهومي اللامركزية واللاتركيز التي شرعت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية في إرسائهما بهدف تنسيق وتوحيد الجهود بين كافة المتدخلين في مجال محو الأمية مع اعتماد الأسس والمبادئ المتضمنة في خارطة الطريق 2017/2021 المصادق عليها في الدورة الثالثة لمجلس إدارة الوكالة.
وترتكز الرؤية الجهوية التي تستمد مبادئها من خارطة طريق رسمتها الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية على، التنسيق والتعاون المستمرين بين كل المتدخلين من أجل وضع معايير وأنظمة دقيقة للاستهداف تساعد على ترشيد الجهود، وتكاملها لبلوغ التغطية الشاملة المنصفة لكل المعنيين ببرامج محو الأمية، وتطوير وتنويع أنظمة لتحفيز وتشجيع الفئات المعنية للإقبال على دروس محو الأمية والانخراط في التعلم المستمر وفق استراتيجية تواصلية تجعل من المستفيد محور العملية كلها.
كما تسعى إلى تنسيق الجهود بين كافة المتدخلين من أجل مهننة جوانب التكوين والتتبع والتقويم ومختلف المهن المرتبطة بمجال محاربة الأمية، وتنويع البرامج ودعم وظيفتها حتى يتسنى لكل المستفيدين، باختلاف فئاتهم سد حاجياتهم والاستفادة من الآفاق التي يفتحها العالم الرقمي، وبوابات التواصل الاجتماعي في مجال التكوين والتكوين عن بعد، وضمان الاستقرار والجودة لحصص محو الأمية من خلال توفير مقرات أو مراكز دائمة ولائقة، تأخذ بعين الاعتبار الانشغالات اليومية والموسمية للمتعلم الكبير، مع الحرص على تنويع الخدمات في أفق دمج محاربة الأمية في مسار التعلم والتكوين المستمر، وتحديد مواصفات المستفيدين وتتبع مسارهم الشخصي والمهني في مرحلة الاستفادة من برامج محو الأمية وما بعدها، ومساعدتهم على ولوج مسارات التمكين الملائمة لهم مهنيا واجتماعيا.
وبانسجام تام مع الرؤية الاستراتيجية الرامية إلى تأهيل برامج محو الأمية التي استمدت روحا جديدة وهبت لها الحياة، بفضل التدبير الأمثل للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، التي باشرت العمل الميداني، وحققت نتائج ملموسة في وقت قياسي سيما ما يتعلق  بتنفيذ برنامج الجمعيات والتعاقد المباشر معها وفق شراكة محددة الأهداف، وبما أن النسيج الجمعوي في مختلف الجهات يعتبر عاملا حاسما في إنجاح التدابير المحددة، فإن البرامج الجهوية في سنتها الأولى ارتكزت على تأهيل المزيد من الجمعيات، عبر تكوينها وإمدادها بكل الوسائل لتصبح جمعيات ممهننة تمتلك الكفايات اللازمة للتعامل بشكل إيجابي مع المستفيدين، تستجيب لحاجياتهم والعمل على تخفيض نسب الأمية وفق الآجال المحددة من قبل الوكالة  20 في المائة سنة 2021 وبلوغ نسبة 10 في المائة سنة 2026،  بعد توقيع  شراكات محددة الأهداف والنتائج.
وعليه، فإن جهود المديريات الجهوية، سترتكز في الشهور الأولى على  تثبيت مصالحها، وبعد الحسم في إرساء مصالحها في مختلف المديريات الإقليمية، ودمج مواردها البشرية التي ستضطلع بمهام جديدة، ليسمح لها بتفعيل برامجها السنوية التي تستحضر خصوصيات الجهات قبل وضع تشخيص دقيق لنسب الأمية في مختلف دواوير ومداشر ومدن وقرى الأقاليم المغربية ، ليتسنى تحقيق الرهان بعد تضافر جهودها مع مختلف المتدخلين، لإنجاح البرامج المتنوعة التي تستهدف تأهيل العنصر البشري للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية والمديرين الجهويين والمندوبين الإقليميين، فضلا عن تأهيل الجمعيات ومهننتها لتصبح أداة فعالة تعمل وفق الشروط المطلوبة، دون إغفال تأهيل مواردها البشرية بإدماجها في سوق الشغل وتوفير كافة الضمانات لها، لتشتغل في ظروف أحسن وحمايتها من الآفات التي تعترضها وقت أداء مهمتها.
سعيد فالق (بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى